النكت والعيون — الماوردي

عن الكتاب
﴿فأمّا مَنْ أُوتي كتابَه بيمينه﴾ لأن إعطاء الكتاب باليمين دليل على النجاة.
﴿فيقول هاؤم اقْرَؤوا كِتابيهْ﴾ ثقة بسلامته وسروراً بنجاته، لأن اليمين عند العرب من دلائل الفرج، والشمال من دلائل الغم، قال الشاعر(١) :
أبيني أفي يُمْنَى يديكِ جَعَلْتِنيفأفرح أم صيرتني من شِمالِك
وفي قوله " هاؤمُ " ثلاثة أوجه :
أحدها : بمعنى هاكم اقرؤوا كتابيه فأبدلت الهمزة من الكاف، قاله ابن قتيبة.
الثاني : أنه بمعنى هلموا اقرؤوا كتابيه، قال الكسائي : العرب تقول للواحد هاءَ وللاثنين هاؤما وللثلاثة هاؤم.
الثالث : أنها كلمة وضعت لإجابة الداعي عند النشاط والفرح روي أن أعرابياً نادى رسول الله ﷺ بصوت عالٍ فأجابه هاؤم بطول صوته.
والهاء من " كتابيه " ونظائرها موضوعة للمبالغة، وذكر الضحاك أنها نزلت في أبي سلمة بن عبد الأسد.
١ هو عبد الله بن الدمينة من شعراء العصر الأموي..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى