اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي

عن الكتاب
﴿كُلُواْ﴾، أي : يقال لهم : كلوا واشربوا، وهذا أمر امتنان، لا أمرُ تكليف.
وقوله :«هنيئاً » قد تقدم في أول النساء وجوَّز الزمخشريُّ فيه هنا أن ينتصب نعتاً لمصدر محذوفٍ، أي :«أكْلاً هنيئاً وشُرْباً هنيئاً »، وأن ينتصب على المصدر بعامل من لفظه مقدر، أي :«هَنِئْتُم بذلك هَنِيئاً ». و «الباء » في «بما أسْلفتُمْ » سببية، و «ما » مصدرية أو اسمية، ومعنى «هَنِيئاً »، لا تكدير فيه ولا تنغيص، «بما أسْلَفْتُم » قدمتم من الأعمال ﴿فِي الأيام الخالية﴾، أي : في الدنيا.
قالت المعتزلةُ : وهذا يدل على أنَّ العمل يوجبُ الثوابَ، وأن الفعل للعبدِ، وقال :«كُلُوا » بعد قوله :﴿عِيشَةٍ رَّاضِيَةٍ﴾

تفسير هذه الآية من كتب أخرى