تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
الآية ٢٤ وقوله تعالى :﴿كلوا واشربوا هنيئا بما أسلفتم في الأيام الخالية﴾ تأوليه أن يقال :﴿كلوا واشربوا هنيئا بما أسلفتم في الأيام الخالية﴾ : إنما جعلتم أيامكم الخالية سلفا [ في أيام الدنيا (١)، وسلف الرجل ](٢)لآخر، وهو أن يعطيه قرضا ليأخذ مثله وقت الحاجة إليه، أو يسلم الرجل رأس ماله في الأشياء التي يأمل منها الربح، فكأنه يماري نفسه بجعلها سلفا ورأس مال ليأخذ ربح ما باع في الآخرة، فذلك هو الإسلاف، أو يجعل عمله للآخرة رأس ماله وما رزق من الأموال، ينفقها في سبيل الله، ويجعل ذلك رأس ماله.
وذكر عن وكيع أنه قال : بلغنا أن الذين أسلفوا الصوم أي أنهم صاموا في الدنيا، وتركوا الطعام والشراب، فأثابهم الله في الآخرة فقال (٣) ﴿كلوا واشربوا هنيئا﴾.
وذكر عن وكيع أنه قال : بلغنا أن الذين أسلفوا الصوم أي أنهم صاموا في الدنيا، وتركوا الطعام والشراب، فأثابهم الله في الآخرة فقال (٣) ﴿كلوا واشربوا هنيئا﴾.
١ من نسخة الحرم المكي، في م: الآخرة.
٢ من نسخة الحرم المكي وم، في الأصل: لرجل.
٣ في الأصل وم: فقلوا.
٢ من نسخة الحرم المكي وم، في الأصل: لرجل.
٣ في الأصل وم: فقلوا.