كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني

عن الكتاب
وقولهُ تعالى :﴿وَجَآءَ فِرْعَوْنُ وَمَن قَبْلَهُ﴾ ؛ قرأ أبو عمرٍو والحسنُ والكسائيُّ ويعقوب بكسرِ (قِبَلَهُ) بكسرِ القاف وفتحِ الباء، ومعناهُ : وجَاءوا فرعونَ ومَن يليهِ من جنوده وأتباعهِ وجموعه، وقرأ الباقون بفتحِ القاف وإسكانِ الباء، ومعناهُ : ومَن تقدَّمَهُ من القرونِ الخالية.
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَالْمُؤْتَفِكَاتُ بِالْخَاطِئَةِ﴾ ؛ يعني قومَ لوطٍ انقلَبت قرياتُهم بأهلِها حين خُسِفَ بهم جاءُوا بالخطئ العظيمِ وهو الشركُ باللهِ تعالى. قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿فَعَصَوْاْ رَسُولَ رَبِّهِمْ﴾ ؛ يعني لُوطاً عليه السلام وموسى عليه السلام، والمعنى : فعَصَوا رسُلَ ربهم، إلاَّ أنه وحَّدَ الرسولَ ؛ لأنه قد يكون مصدرٌ وأُقيم مقامَ لفظِ الجماعة، وقولهُ تعالى :﴿فَأَخَذَهُمْ أَخْذَةً رَّابِيَةً﴾ ؛ أي زائدةَ ناميةً تزيدُ على الأخذاتِ التي كانت فيمَن قبلَهم، ومنه الرَّبْوَةُ للمكانِ المرتفع، ومنه الرِّبَا لِمَا فيه من الزيادةِ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى