اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي

عن الكتاب
قوله :﴿وَجَاءَ فِرْعَوْنُ وَمَن قَبْلَهُ﴾.
قرأ أبو عمرو(١) والكسائيُّ : بكسر القاف، وفتح الباء، أي : ومن هو في جهته، ويؤيده قراءةُ أبي موسى :«ومن تلقاه ».
وقرأ أبيٌّ(٢) وعبد الله :«ومنْ مَعَه ».
والباقون : بالفتحِ والسكونِ على أنه ظرف، أي : ومن تقدمه.
والقراءة الأولى اختارها أبو عبيدة، وأبو حاتم اعتباراً بقراءة أبيّ، وعبد الله.
قوله :﴿والمؤتفكات بِالْخَاطِئَةِ﴾.
«المؤتفكات » : أهل قرى لوط.
وقراءة العامة : بالألف.
وقرأ الحسن(٣) والجحدريُّ :«والمُؤتَفكةُ » على التوحيد.
قال قتادةُ : إنما سُمِّيتْ قرى لوط «مُؤتفِكَات » لأنَّها ائتفكت بهم، أي : انقلبت(٤).
وذكر الطبري عن محمد بن كعب القرظيِّ قال : خمس قريات :«صبعة، وصعرة وعمرة، ودوما، وسدوم »، وهي القرية العظمى(٥).
وقوله :«بالخاطئة ». إما أن تكون صفة، أي : بالفعلة، أو الفعلات الخاطئة، وهي المعصية والكفر.
وقال مجاهد : بالخطايا كانوا يفعلونها.
وقال الجرجاني : بالخطأ العظيمِ، فيكون مصدراً ك «العاقبة » و «الكاذبة ».
١ ينظر السبعة ٦٤٨، والحجة ٦/١٣٤، وإعراب القراءات ٢/٣٨٥، وحجة القراءات ٧١٨..
٢ ينظر الكشاف ٤/٦٠٠، والمحرر الوجيز ٥/٣٥٨، والدر المصون ٦/٣٦٢..
٣ ينظر: المحرر الوجيز ٥/٣٥٨، والبحر المحيط ٨/١٣٦..
٤ أخرجه الطبري في "تفسيره" (١٢/٢١١) وذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٦/٤٠٦) وعزاه إلى عبد الرزاق وابن المنذر وعبد بن حميد..
٥ ذكره القرطبي في "تفسيره" (١٨/١٧٠)..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى