السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني

عن الكتاب
﴿وجاء فرعون﴾ أي : الذي ملكناه طائفة من الأرض وتجبر وادعى الإلهية ناسياً نعمتنا وقدرتنا. وقوله تعالى :﴿ومن قبله﴾ قرأه أبو عمرو والكسائي بكسر القاف وفتح الباء الموحدة، أي : ومن عنده من أتباعه، وقرأه الباقون بفتح القاف وسكون الباء الموحدة على أنه ظرف، أي : ومن تقدمه من الأمم الكافرة ﴿والمؤتفكات﴾ أي : أهلكها وهي قرى قوم لوط، أي : المنقلبات بأهلها حتى صار عاليها سافلها لما حصل لأهلها من الانقلاب ﴿بالخاطئة﴾، أي : بالفعلات ذات الخطأ الذي يتخطى منها إلى نفس الفعل القبيح من اللواط والصفع والضراط مع الشرك وغير ذلك من أنواع الفسق.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى