جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب

القول في تأويل قوله تعالى :﴿مّن ذَا الّذِي يُقْرِضُ اللّهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضَاعِفَهُ لَهُ وَلَهُ أَجْرٌ كَرِيمٌ﴾.


يقول تعالى ذكره : من هذا الذي ينفق في سبيل الله في الدنيا محتسبا في نفقته مبتغيا ما عند الله، وذلك هو القرض الحسن، يقول : فيضاعف له ربه قرضه ذلك الذي أقرضه، بإنفاقه في سبيله، فيجعل له بالواحدة سبع مئة. وكان بعض نحويّي البصرة يقول في قوله : مَنْ ذَا الّذِي يُقْرِضُ اللّهَ قَرْضا حَسَنا فهو كقول العرب : لي عندك قرض صدق، وقرض سَوْء إذا فعل به خيرا وأنشد ذلك بيتا للشنفري :
سَنجْزِي سَلامانَ بنَ مُفْرِجَ قَرْضَهابِمَا قَدّمَتْ أيْدِيهِمْ فأزَلّتِ
وَلَهُ أجْرٌ كَرِيمٌ يقول : وله ثواب وجزاء كريم، يعني بذلك الأجر : الجنة، وقد ذكرنا الرواية عن أهل التأويل في ذلك فيما مضى بما أغنى عن إعادته.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى