تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي
عن الكتاب
﴿يَوْم﴾ وَهُوَ يَوْم الْقِيَامَة بعد مَا طفىء نور الْمُنَافِقين على الصِّرَاط ﴿يَقُولُ المُنَافِقُونَ﴾ من الرِّجَال ﴿والمنافقات﴾ من النِّسَاء ﴿لِلَّذِينَ آمَنُواْ﴾ للْمُؤْمِنين المخلصين على الصِّرَاط ﴿انظرونا﴾ ارقبونا وانتظرونا يَا معشر الْمُؤمنِينَ ﴿نَقْتَبِسْ مِن نُّورِكُمْ﴾ نستضيء بنوركم ونجوز بِهِ على الصِّرَاط مَعكُمْ ﴿قِيلَ﴾ يَقُول لَهُم الْمُؤْمِنُونَ وَيُقَال يَقُول لَهُم الْمَلَائِكَة وَيُقَال يَقُول الله لَهُم ﴿ارْجعُوا وَرَآءَكُمْ﴾ خلفكم إِلَى الدُّنْيَا وَيُقَال إِلَى الْموقف حَيْثُ أعطينا النُّور ﴿فالتمسوا﴾ فَاطْلُبُوا ﴿نُوراً﴾ وَهَذَا استهزاء من الله على الْمُنَافِقين وَيُقَال من الْمُؤمنِينَ على الْمُنَافِقين فيرجعون فِي طلب النُّور ﴿فَضُرِبَ بَيْنَهُم﴾ يَقُول بني بَينهم وَبَين الْمُؤمنِينَ ﴿بِسُورٍ﴾ بحائط ﴿لَّهُ بَابٌ بَاطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَة﴾ الْجنَّة ﴿وَظَاهِرُهُ مِن قِبَلِهِ الْعَذَاب﴾ من نَحوه النَّار