أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري

عن الكتاب

شرح الكلمات


﴿يا أيها الذين آمنوا﴾ : أي بعيسى بن مريم وموسى من قبله.
﴿اتقوا الله وآمنوا برسوله﴾ : أي خافوا عقاب الله وآمنوا بمحمد ﷺ واتبعوه.
﴿يؤتكم كفلين﴾ : يعطكم الله نصيبين من الأجر مقابل إيمانكم بينيكم وبمحمد ﷺ.
﴿ويجعل لكم نوراً تمشون فيه﴾ : أي في الدنيا إذ تعيشون على هداية الله وفي الآخرة تمشون به على الصراط.

المعنى :


هذا نداء الله لأهل الكتاب بعد أن ذكر نبذة عن رسلهم وأتباعهم نادى الموجودين منهم بعنوان الإِيمان أي ما من آمنتم بالرسل السابقين حسب ادعائكم اتقوا الله فلا تفرقوا بين رسل الله وآمنوا برسوله محمد ﷺ يؤتكم أي يعطكم كفلين أي حظين ونصيبين من رحمته ومثوبته ويجعل لكم نوراً تمشون به في الدنيا وهو الهداية الإِسلامية إذ الإِسلام صراط مستقيم صاحبه لا يضل ولا يشقى وتمشون به في الآخرة على الصراط إلى دار السلام الجنة، ويغفر لم ذنوبكم الماضية الحاضرة والله غفور رحيم. وذلك ليعلم أهل الكتاب من اليهود والنصارى الذين رفضوا الإِيمان بمحمد ﷺ والدخول في الإِسلام أنهم لا يقدرون على شيء من فضل الله أي لا يقدرون على الحصول على شيء من فضل الله، وأن الفضل بيد الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم.

الهداية

من الهداية :


١- أعظم نصيحة تقدم لأهل الكتاب لو أخذوا بها تضمنها نداء الله لهم وما وعدهم به في هذه الآية الكريمة.
٢- فضل الإيمان والتقوى إذ هما سبيل الولاية والكرامة في الدنيا والآخرة.
٣- إبطال مزاعم أهل الكتاب في احتكار الجنة لهم، وإعلامهم بأنهم محرمون منها ما لم يؤمنوا برسول الله ويتقوا الله فعل أوامره واجتناب نواهيه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى