تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني

عن الكتاب
قوله تعالى :( لئلا يعلم أهل الكتاب ) وهما بمعنى واحد(١)، وهو تفسير القراءة المعروفة. وقد قال الأخفش والفراء وغيرهما : إن " لا " صلة هاهنا، وهو مثل قول الشاعر :
*** ولا ألزم البيض أن لا تسحروا(٢) ***
أي : أن تسحروا. وقوله :( ألا يقدرون على شيء من فضل الله ) معناه : إنا أعطينا ما أعطينا من الكفلين من الرحمة للمؤمنين ؛ ليعلم أهل الكتاب أن ليس بأيديهم إيصال فضل الله الواحد، ويعلم المؤمنون أن الفضل بيد الله يؤتيه من يشاء، وهو معنى قوله :( وأن الفضل بيد الله يؤتيه من يشاء ) أي : يعطيه من يشاء، وقيل معنى الآية : ليعلم أهل الكتاب أن من لم يؤمن بمحمد صلى الله عليه و سلم ليس له نصيب من فضل الله يوم القيامة. وقوله :( ألا يقدرون على شيء من فضل الله ) أي : لا يصلون إلى شيء من فضل الله حين لم يؤمنوا بمحمد صلى الله عليه و سلم، والفضل بيد الله يوصله إلى المؤمنين بمحمد صلى الله عليه و سلم بمشيئته، والفضل هاهنا هو الجنة. وقوله :( والله ذو الفضل العظيم ) أي : له الفضل العظيم، وهو القادر على إيصال الفضل العظيم يعني : إلى من يشاء من عباده والله أعلم بالصواب.
١ - كذا في النسختين، و الكلام فيه سقط فليتنبه..
٢ - كذا..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى