حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي
عن الكتاب
قوله: ﴿لِئَلَّا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتَابِ﴾ سبب نزولها: أنه لما سمع من لم يؤمن من أهل الكتاب هذه الآية، وقوله تعالى:﴿ أُوْلَـٰئِكَ يُؤْتُونَ أَجْرَهُم مَّرَّتَيْنِ ﴾[القصص: ٥٤] قالوا للمسلمين: أما من آمن منا بكتابكم، فله أجره مرتين، لإيمانه بكتابنا وكتابكم، ومن لم يؤمن من بكتابكم، فله أجر كأجركم، فبأي شيء فضلتم علينا؟ فنزلت هذه الآية رداً عليهم. قوله: (أي أعلمكم بذلك) الخ، أشار بذلك إلى أن لا زائدة، واللام متعلقة بمحذوف، والمعنى: إن تتقوا وتؤمنوا برسله يؤتكم كفلين، ليعلم أهل الكتاب عدم قدرتهم على شيء من فضل الله، وَأَنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ، قوله: (والمعنى أنهم) ﴿لاَّ يَقْدِرُونَ عَلَىٰ شَيْءٍ مِّن فَضْلِ ٱللَّهِ﴾ أي لا يملكونه ولا يتصرفون فيه، بحيث يجعلونه لأنفسهم ويمنعونه من غيرهم ومن جملة فضل الله الكفلان والمغفرة والنور. قوله: (خلاف) بالرفع خبر لمحذوف، أي وعدم قدرتهم خلاف، أي مخالف لما في زعمهم. قوله: ﴿وَأَنَّ ٱلْفَضْلَ بِيَدِ ٱللَّهِ﴾ معطوف على قوله: ﴿لاَّ يَقْدِرُونَ﴾.
قوله: ﴿يُؤْتِيهِ مَن يَشَآءُ﴾ جملة مستأنفة أو خبر ثان.
قوله: ﴿يُؤْتِيهِ مَن يَشَآءُ﴾ جملة مستأنفة أو خبر ثان.