تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
الآية ٦ وقوله تعالى :﴿يولج الليل في النهار ويولج النهار في الليل﴾ إيلاج الشيء إنما هو إدخاله فيه على إبقاء المدخل فيه. هذا هو المعروف. لكن ما ذكر ههنا ممن إيلاج هذا في هذا وهذا [ في هذا ](١) أن جعل ما كان في حال الاستواء في حد الليل نهارا، وجعل ما كان في حال الاستواء في حد النهار ليلا على إتلاف كل واحد منهما بالآخر لا على الإبقاء. وفي ذلك وجهان(٢) من الدلالة :
أحدهما(٣) : يدل ذلك على أنه فعل واحد عليهم، له تدبير، لا فعل عدد، لا(٤) تدبير له، لأنه لو كان فعل عدد لكان لا يجري على سنن واحد وتدبير واحد مند كان إلى أبد الآبدين، بل يقع في ذلك تمانع وتغالب، يمنع كل واحد [ منهما ما ](٥) لغيره، ويغلبه عليه، ولا يوافقه في تدبيره على ما يكون في عادة الملوك على ما قال :﴿لو كان فيها آلهة إلا الله لفسدتا﴾ [الأنبياء: ٢٢] وقال :﴿إذا لذهب كل إله بما خلق ولعلا بعضهم على بعض﴾ [المؤمنون: ٩١] والله الموفق.
[ والثاني ](٦) : دلالة البعث، وهو(٧) إتيان الليل بعد ذهاب أثر النهار وإتيان النهار بعد ذهاب أثر الليل، ونحو ذلك على ما تقدم ذكره.
وقوله تعالى :﴿وهو عليم بذات الصدور﴾ قال أهل التأويل : أي عليم بما في الصدور. وجائز أن يكون تأويله : هو عليم بما في صدور أرباب الصدور، وهم البشر الذين لهم الصدور والتدبير، لأن الصدور إنما يقال للذين لهم تدبير وتمييز وهم البشر، والله أعلم.
أحدهما(٣) : يدل ذلك على أنه فعل واحد عليهم، له تدبير، لا فعل عدد، لا(٤) تدبير له، لأنه لو كان فعل عدد لكان لا يجري على سنن واحد وتدبير واحد مند كان إلى أبد الآبدين، بل يقع في ذلك تمانع وتغالب، يمنع كل واحد [ منهما ما ](٥) لغيره، ويغلبه عليه، ولا يوافقه في تدبيره على ما يكون في عادة الملوك على ما قال :﴿لو كان فيها آلهة إلا الله لفسدتا﴾ [الأنبياء: ٢٢] وقال :﴿إذا لذهب كل إله بما خلق ولعلا بعضهم على بعض﴾ [المؤمنون: ٩١] والله الموفق.
[ والثاني ](٦) : دلالة البعث، وهو(٧) إتيان الليل بعد ذهاب أثر النهار وإتيان النهار بعد ذهاب أثر الليل، ونحو ذلك على ما تقدم ذكره.
وقوله تعالى :﴿وهو عليم بذات الصدور﴾ قال أهل التأويل : أي عليم بما في الصدور. وجائز أن يكون تأويله : هو عليم بما في صدور أرباب الصدور، وهم البشر الذين لهم الصدور والتدبير، لأن الصدور إنما يقال للذين لهم تدبير وتمييز وهم البشر، والله أعلم.
١ ساقطة من الأصل و م..
٢ في الأصل: دلالة وجوه..
٣ في الأصل و م: أحدها..
٤ في الأصل و م: ولا..
٥ في الأصل و م: ماله مما..
٦ في الأصل و م: وفيه..
٧ الواو ساقطة من الأصل و م..
٢ في الأصل: دلالة وجوه..
٣ في الأصل و م: أحدها..
٤ في الأصل و م: ولا..
٥ في الأصل و م: ماله مما..
٦ في الأصل و م: وفيه..
٧ الواو ساقطة من الأصل و م..