بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
﴿إِنَّ الذين ءامَنُواْ﴾، يعني : أصحاب محمد ﷺ ومن كان مثل حالهم، ﴿والذين هَادُواْ﴾ ؛ يعني : مالوا عن الإسلام يعني : اليهود ﴿والصابئين﴾ ؛ وقد ذكرناه من قبل، ﴿والنصارى والمجوس﴾، يعني : عبدة النيران، ﴿والذين أَشْرَكُواْ﴾ ؛ يعني : عبدة الأوثان والأديان ستة : فواحد لله تعالى، والخمسة للشيطان. ﴿إِنَّ الله يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ﴾، يعني : يقضي ويحكم بينهم ﴿يَوْمُ القيامة﴾، يعني : بين هذه الأديان الستة ؛ وقال بعضهم : إن الفاء مضمرة في الكلام ومعناه : فإن الله يفصل بينهم على معنى جواب الشرط ؛ ويقال : جوابه في قوله :﴿فالذين كَفَرُواْ﴾.
ثم قال :﴿إِنَّ الله على كُلّ شَىْء شَهِيدٌ﴾، من أعمالهم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى