محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ١٧ من سورة الحج في ١٠٧ كتب من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و٨ أقوال من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ١٧ من سورة الحج

١٠٧ كتب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿إِنّ الّذِينَ آمَنُواْ وَالّذِينَ هَادُواْ وَالصّابِئِينَ وَالنّصَارَىَ وَالْمَجُوسَ وَالّذِينَ أَشْرَكُوَاْ إِنّ اللّهَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ إِنّ اللّهَ عَلَىَ كُلّ شَيْءٍ شَهِيدٌ﴾.
يقول تعالى ذكره : إن الفصل بين هؤلاء المنافقين الذين يعبدون الله على حرف، والذين أشركوا بالله فعبدوا الأوثان والأصنام، والذين هادوا، وهم اليهود والصابئين والنصارى والمجوس الذي عظموا النيران وخدموها، وبين الذين آمنوا بالله ورسله إلى الله، وسيفصل بينهم يوم القيامة بعدل من القضاء وفصله بينهم إدخاله النار الأحزاب كلهم والجنة المؤمنين به وبرسله فذلك هو الفصل من الله بينهم.
وكان قَتادة يقول في ذلك، ما :
حدثنا الحسن بن يحيى، قال : أخبرنا عبد الرزاق، قال : أخبرنا معمر، عن قَتادة، في قوله : إنّ الّذِينَ آمَنُوا وَالّذِينَ هادُوا وَالصّابئِينَ والنّصَارَى والمَجُوسَ وَالّذِينَ أشْرَكُوا قال : الصابئون : قوم يعبدون الملائكة، ويصلّون للقبلة، ويقرءون الزبور. والمجوس : يعبدون الشمس والقمر والنيران. والذين أشركوا : يعبدون الأوثان. والأديان ستة : خمسة للشيطان، وواحد للرحمن.
وأدخلت «إنّ » في خبر «إنّ » الأولى لما ذكرت من المعنى، وأن الكلام بمعنى الجزاء، كأنه قيل : من كان على دين من هذه الأديان ففصل ما بينه وبين من خالفه على الله. والعرب تدخل أحيانا في خبر «إنّ » «إنّ » إذا كان خبر الاسم الأوّل في اسم مضاف إلى ذكره، فتقول : إنّ عبد الله إنّ الخير عنده لكثير، كما قال الشاعر.
إنّ الخَلِيفَةَ إنّ اللّهَ سَرْبَلَهُسِرْبالَ مُلْكٍ بِهِ تُرْجَى الخَوَاتِيمُ
وكان الفرّاء يقول : من قال هذا لم يقل : إنك إنك قائم، ولا إن إياك إنه قائم لأن الاسمين قد اختلفا، فحسن رفض الأوّل، وجعل الثاني كأنه هو المبتدأ، فحسن للاختلاف وقبح للاتفاق.
وقوله : إنّ اللّهَ عَلى كُلّ شَيْءٍ شَهِيدٌ يقول : إن الله على كل شيء من أعمال هؤلاء الأصناف الذين ذكرهم الله جلّ ثناؤه، وغير ذلك من الأشياء كلها شهيد لا يخفى عنه شيء من ذلك.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
واختلف أهل العربية في "ما" التي في قوله: (مَا يَغِيظُ) فقال بعض نحوييِّ البصرة هي بمعنى الذي، وقال: معنى الكلام: هل يذهبنّ كيده الذي يغيظه، قال: وحذفت الهاء لأنها صلة الذي، لأنه إذا صارا جميعا اسما واحدا كان الحذف أخفّ. وقال غيره: بل هو مصدر لا حاجة به إلى الهاء، هل يذهبنّ كيده غيظه.
وقوله: (وَكَذَلِكَ أَنزلْنَاهُ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ) يقول تعالى ذكره: وكما بيَّنت لكم حُججي على من جحد قدرتي على إحياء من مات من الخلق بعد فنائه، فأوضحتها أيها الناس، كذلك أنزلنا إلى نبينا محمد ﷺ هذا القرآن آيات بيِّنات، يعني دلالات واضحات، يهدين من أراد الله هدايته إلى الحقّ (وَأَنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يُرِيدُ) يقول جلّ ثناؤه: ولأن الله يوفق للصواب ولسبيل الحقّ من أراد، أنزل هذا القرآن آيات بيِّنات، فأن في موضع نصب.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئِينَ وَالنَّصَارَى وَالْمَجُوسَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا إِنَّ اللَّهَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (١٧)﴾
يقول تعالى ذكره: إن الفصل بين هؤلاء المنافقين الذين يعبدون الله على حرف، والذين أشركوا بالله فعبدوا الأوثان والأصنام، والذين هادوا، وهم اليهود والصابئين والنصارى والمجوس الذي عظموا النيران وخدموها، وبين الذين آمنوا بالله ورسله إلى الله، وسيفصل بينهم يوم القيامة بعدل من القضاء وفصله بينهم إدخاله النار الأحزاب كلهم والجنة المؤمنين به وبرسله، فذلك هو الفصل من الله بينهم.
وكان قَتادة يقول في ذلك ما حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قَتادة، في قوله: (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئِينَ وَالنَّصَارَى وَالْمَجُوسَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا) قال: الصابئون: قوم يعبدون الملائكة، ويصلون للقبلة، ويقرءون الزبور. والمجوس: يعبدون الشمس والقمر

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
يخبر تعالى عن أهل هذه الأديان المختلفة من المؤمنين، ومن سواهم من اليهود والصابئين - وقد قدمنا في سورة " البقرة " التعريف بهم، واختلافَ الناس فيهم - والنصارى والمجوس، والذين أشركوا فعبدوا غير الله معه ؛ فإنه تعالى ﴿يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾، ويحكم بينهم بالعدل(١)، فيدخل من آمن به الجنة، ومن كفر به(٢) النار، فإنه تعالى شهيد على أفعالهم، حفيظ لأقوالهم، عليم بسرائرهم، وما تُكِن ضمائرهم.
١ - في ت :"بالعذاب"..
٢ - في ت، أ :"إلى"..

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
{ ١٧ - ٢٤ } ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئِينَ وَالنَّصَارَى وَالْمَجُوسَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا إِنَّ اللَّهَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ * أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ وَالْجِبَالُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوَابُّ وَكَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ وَكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ الْعَذَابُ وَمَنْ يُهِنِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ مُكْرِمٍ إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ * هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِم﴾ إلى قوله :
﴿وَهُدُوا إِلَى صِرَاطِ الْحَمِيدِ﴾ يخبر تعالى عن طوائف أهل الأرض، من الذين أوتوا الكتاب، من المؤمنين واليهود والنصارى والصابئين، ومن المجوس، ومن المشركين أن الله سيجمعهم جميعهم ليوم القيامة، ويفصل بينهم بحكمه العدل، ويجازيهم بأعمالهم التي حفظها وكتبها وشهدها، ولهذا قال :﴿إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ﴾ ثم فصل هذا الفصل بينهم بقوله :
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{١٧ - ٢٤} ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئِينَ وَالنَّصَارَى وَالْمَجُوسَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا إِنَّ اللَّهَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ * أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الأرْضِ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ وَالْجِبَالُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوَابُّ وَكَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ وَكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ الْعَذَابُ وَمَنْ يُهِنِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ مُكْرِمٍ إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ * هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ﴾ إلى قوله: -[٥٣٦]- ﴿وَهُدُوا إِلَى صِرَاطِ الْحَمِيدِ﴾.
يخبر تعالى عن طوائف أهل الأرض، من الذين أوتوا الكتاب، من المؤمنين واليهود والنصارى والصابئين، ومن المجوس، ومن المشركين أن الله سيجمعهم جميعهم ليوم القيامة، ويفصل بينهم بحكمه العدل، ويجازيهم بأعمالهم التي حفظها وكتبها وشهدها، ولهذا قال: ﴿إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ﴾ ثم فصل هذا الفصل بينهم بقوله: ﴿هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ﴾ كل يدعي أنه المحق.
﴿فَالَّذِينَ كَفَرُوا﴾ يشمل كل كافر، من اليهود، والنصارى، والمجوس، والصابئين، والمشركين.
﴿قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ مِنْ نَارٍ﴾ أي: يجعل لهم ثياب من قطران، وتشعل فيها النار، ليعمهم العذاب من جميع جوانبهم.
﴿يُصَبُّ مِنْ فَوْقِ رُءُوسِهِمُ الْحَمِيمُ﴾ الماء الحار جدا، يصهر ما في بطونهم من اللحم والشحم والأمعاء، من شدة حره، وعظيم أمره، ﴿وَلَهُمْ مَقَامِعُ مِنْ حَدِيدٍ﴾ بيد الملائكة الغلاظ الشداد، تضربهم فيها وتقمعهم، ﴿كُلَّمَا أَرَادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا مِنْ غَمٍّ أُعِيدُوا فِيهَا﴾ فلا يفتر عنهم العذاب، ولا هم ينظرون، ويقال لهم توبيخا: ﴿ذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ﴾ أي: المحرق للقلوب والأبدان، ﴿إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأنْهَارُ﴾ ومعلوم أن هذا الوصف لا يصدق على غير المسلمين، الذين آمنوا بجميع الكتب، وجميع الرسل، ﴿يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ﴾ أي: يسورون في أيديهم، رجالهم ونساؤهم أساور الذهب.
﴿وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ﴾ فتم نعيمهم بذكر أنواع المأكولات اللذيذات المشتمل عليها، لفظ الجنات، وذكر الأنهار السارحات، أنهار الماء واللبن والعسل والخمر، وأنواع اللباس، والحلي الفاخر.
وذلك بسبب أنهم ﴿هُدُوا إِلَى الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ﴾ الذي أفضله وأطيبه كلمة الإخلاص، ثم سائر الأقوال الطيبة التي فيها ذكر الله، أو إحسان إلى عباد الله، ﴿وَهُدُوا إِلَى صِرَاطِ الْحَمِيدِ﴾ أي: الصراط المحمود، وذلك، لأن جميع الشرع كله محتو على الحكمة والحمد، وحسن المأمور به، وقبح المنهي عنه، وهو الدين الذي لا إفراط فيه ولا تفريط، المشتمل على العلم النافع والعمل الصالح. أو: وهدوا إلى صراط الله الحميد، لأن الله كثيرا ما يضيف الصراط إليه، لأنه يوصل صاحبه إلى الله، وفي ذكر ﴿الحميد﴾ هنا، ليبين أنهم نالوا الهداية بحمد ربهم ومنته عليهم، ولهذا يقولون في الجنة: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلا أَنْ هَدَانَا اللَّهُ﴾ واعترض تعالى بين هذه الآيات بذكر سجود المخلوقات له، جميع من في السماوات والأرض، والشمس، والقمر، والنجوم، والجبال، والشجر، والدواب، الذي يشمل الحيوانات كلها، وكثير من الناس، وهم المؤمنون، ﴿وَكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ الْعَذَابُ﴾ أي: وجب وكتب، لكفره وعدم إيمانه، فلم يوفقه للإيمان، لأن الله أهانه، ﴿وَمَنْ يُهِنِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ مُكْرِمٍ﴾ ولا راد لما أراد، ولا معارض لمشيئته، فإذا كانت المخلوقات كلها ساجدة لربها، خاضعة لعظمته، مستكينة لعزته، عانية لسلطانه، دل على أنه وحده، الرب المعبود، والملك المحمود، وأن من عدل عنه إلى عبادة سواه، فقد ضل ضلالا بعيدا، وخسر خسرانا مبينا.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٠٧ كتب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير — محمد نسيب الرفاعي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — حكمت بشير ياسين المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير الإمام مالك — مالك بن أنس معاني القرآن — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة تفسير القرآن — الصنعاني غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري معاني القرآن وإعرابه للزجاج — الزجاج تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي جهود ابن عبد البر في التفسير — ابن عبد البر تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي جهود القرافي في التفسير — القرافي أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني التبيان في تفسير غريب القرآن — ابن الهائم تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كتاب نزهة القلوب — أبى بكر السجستاني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
وَالصَّابِئِينَ
عَبَدَةَ المَلَائِكَةِ، أَوِ الكَوَاكِبِ.
وَالْمَجُوسَ
عَبَدَةَ النَّارِ.
شَهِيدٌ
عَاِلمٌ بِهِ عِلْمَ مُشَاهَدَةٍ.

إعراب الآية ١٧ من سورة الحج

من كتاب: إعراب القرآن

مثل هذا لم يصل إلى قطع النصر. وقرأ أهل الكوفة بإسكان اللام. وهذا بعيد في العربية لأن ثمّ ليست مثل الواو والفاء لأنها يوقف عليها وتنفرد.

[سورة الحج (٢٢) : آية ١٧]

إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هادُوا وَالصَّابِئِينَ وَالنَّصارى وَالْمَجُوسَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا إِنَّ اللَّهَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (١٧)
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هادُوا خبر «إن». إِنَّ اللَّهَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ قال الفراء «١» ولا يجوز في الكلام: إنّ زيدا إنّ أخاه منطلق، فزعم أنه إنما جاز في الآية لأن في الكلام معنى المجازاة أي من آمن، ومن تهوّد، أو تنصّر، أو صبأ، ففصل ما بينهم وحسابهم على الله عزّ وجلّ، وردّ أبو إسحاق على الفراء هذا واستقبح قوله: إنّ زيدا إنّ أخاه منطلق. قال: لأنه لا فرق بين زيد وبين الذي، «وإنّ» تدخل على كل مبتدأ فتقول: إنّ زيدا هو منطلق، ثم تأتي بإنّ فتقول: إنّ زيدا إنّه منطلق.

[سورة الحج (٢٢) : آية ١٨]

أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ وَالْجِبالُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوَابُّ وَكَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ وَكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ الْعَذابُ وَمَنْ يُهِنِ اللَّهُ فَما لَهُ مِنْ مُكْرِمٍ إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ ما يَشاءُ (١٨)
معطوفة على «من» وكذا وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ وَالْجِبالُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوَابُّ وَكَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ ثم قال جلّ وعزّ: وَكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ الْعَذابُ وهذا مشكل من الإعراب. فيقال: كيف لم ينصب ليعطف ما عمل فيه الفعل على ما عمل فيه الفعل مثل وَالظَّالِمِينَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذاباً أَلِيماً [الإنسان: ٣١] فزعم الكسائي والفراء «٢» أنه لو نصب لكان حسنا. ولكن اختير الرفع لأنّ المعنى: وكثير أبى السجود، وفي رفعه قول آخر، يكون معطوفا على الأول داخلا في السجود لأن السجود هاهنا إنّما هو الانقياد لتدبير الله جل وعز من ضعف وقوّة وصحّة وسقم وحسن وقبح، وهذا يدخل فيه كل شيء. وحكى الكسائي والأخفش والفراء وَمَنْ يُهِنِ اللَّهُ فَما لَهُ مِنْ مُكْرِمٍ «٣» أي من إكرام.

[سورة الحج (٢٢) : آية ١٩]

هذانِ خَصْمانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ فَالَّذِينَ كَفَرُوا قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيابٌ مِنْ نارٍ يُصَبُّ مِنْ فَوْقِ رُؤُسِهِمُ الْحَمِيمُ (١٩)
قرأ ابن كثير وشبل هذانِ خَصْمانِ بتشديد النون، وفي ذلك قولان: أحدهما أن تشديدها عوض مما حذف من هذين، والآخر على أنها غير ساقطة في الإضافة. وتأوّل
(١) انظر معاني الفراء ٢/ ٢١٨.
(٢) انظر معاني الفراء ٢/ ٢١٩.
(٣) انظر البحر المحيط ٦/ ٣٣٤.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ١٧ من سورة الحج

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

وَالصَّابِئِينَ

(وَالصَّابِئِينَ) بهمزة مكسورة بعد الباء وبقصر البدل

خلف عن حمزة إدريس عن خلف إسحاق عن خلف روح عن يعقوب رويس عن يعقوب الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة حفص عن عاصم شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر السوسي عن أبي عمرو الدوري عن أبي عمرو قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير

(وَالصَّابِينَ) بحذف الهمزة

قالون عن نافع ابن وردان عن أبي جعفر ابن جمّاز عن أبي جعفر ورش عن نافع
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ١٧ من سورة الحج

٨ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٨ أقوال من موسوعة التفسير بالمأثور

نزول الآية

قول واحد
١
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق الحكم بن أبان- قال: قالت اليهود: عزيرٌ ابن الله. وقالت النصارى: المسيح ابن الله. وقالت الصابئة: نحن نعبد الملائكة من دون الله. وقالت المجوس: نحن نعبد الشمس والقمر من دون الله. وقالت المشركون: نحن نعبد الأوثان من دون الله. فأوحى اللهُ إلى نبيه ليكذب قولهم: ﴿قل هو الله أحد﴾ إلى آخرها، ﴿وقل الحمد لله الذي لم يتخذ ولدا﴾ [الإسراء:١١١]، وأنزل الله: ﴿إن الذي آمنوا والذين هادوا والصائبين والنصارى والمجوس﴾ الآية١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٦‏/‏١٧٨٢.

تفسير الآية

٧ أقوال
١
عن عبد الله بن عباس، في هذه الآية، قال: الذين هادوا: اليهود. والصابئون: ليس لهم كتاب. المجوس: أصحاب الأصنام. والمشركون: نصارى العرب١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
٢
عن عكرمة مولى ابن عباس، في قوله: ﴿ان الله يفصل بينهم﴾، قال: فصل قضاءه بينهم، فجعل الخمسة مشتركة، وجعل هذه الأمة واحدة١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٣
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿ان الذين آمنوا﴾ الآية، قال: الصائبون: قوم يعبدون الملائكة، ويصلون القبلة، ويقرؤون الزبور. والمجوس: عبدة الشمس والقمر والنيران. وأما الذين أشركوا: فهم عبدة الأوثان. ﴿ان الله يفصل بينهم﴾ قال: الأديان ستة؛ فخمسة للشيطان، ودين لله عز وجل١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٣٩، وابن جرير ١٦‏/‏٤٨٥-٤٨٦، وابن أبي حاتم ٤‏/‏١١٧٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٤
قال قتادة بن دعامة: ﴿والمجوس﴾: وهم عبدة الشمس، والقمر، والنيران١
التخريج
  1. ١علقه يحيى بن سلّام ١‏/‏٣٥٨.
٥
عن الحكم بن عمر الرُعيني، قال: أرسلني خالد بن عبد الله القسري إلى قتادة وهو بالحيرة، أسأله عن مسائل، فكان فيما سألتُ قلتُ: أخبِرني عن قول الله عز وجل: ﴿إن الذين آمنوا والذين هادوا والصابئين والنصارى والمجوس والذين أشركوا﴾، هم مشركو العرب؟ قال: لا، ولكنهم الزنادقة المنانية الذين يجعلون لله شريكًا في خلقه، قالوا: إنّ الله يخلق الخير، وإنّ الشيطان يخلق الشر، وليس لله على الشيطان قدرة١
التخريج
  1. ١أخرجه البيهقي في القضاء والقدر ٣‏/‏٨١٥، وابن عساكر في تاريخ دمشق ١٥‏/‏٣٣ بنحوه.
٦
قال مقاتل بن سليمان: ﴿إن الذين آمنوا والذين هادوا والصابئين﴾ قوم يعبدون الملائكة، ويُصَلُّون للقبلة، ويقرؤون الزبور، ﴿والنصارى والمجوس﴾ يعبدون الشمس والقمر والنيران، ﴿والذين أشركوا﴾ يعني: مشركي العرب، يعبدون الأوثان، فالأديان ستة؛ فواحد لله عز وجل وهو الإسلام، وخمسة للشيطان، ﴿إن الله يفصل﴾ يعني: يحكم ﴿بينهم يوم القيامة إن الله على كل شيء﴾ من أعمالهم ﴿شهيد﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏١١٩.
٧
قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿إن الذين آمنوا والذين هادوا﴾ اليهود، ﴿والصابئين﴾ هم قوم يعبدون الملائكة ويقرءون الزبور، ﴿والنصارى﴾ تَنَصَّروا، وإنما سموا: نصارى؛ لأنهم كانوا بقرية يُقال لها: ناصرة... ﴿والذين أشركوا﴾ عبدة الأوثان، ﴿إن الله يفصل بينهم يوم القيامة﴾ فيما اختلفوا فيه من الدنيا، فيدخل المؤمن الجنة، ويدخل جميع هؤلاء النار على ما أعد لكل قوم. وقد ذكرنا ذلك في هذه الآية في سورة الحجر [٤٤]: ﴿لها سبعة أبواب لكل باب منهم جزء مقسوم﴾. قوله: ﴿إن الله على كل شيء شهيد﴾ شاهِد على كل شيء، وشاهد كل شيء١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلّام ١‏/‏٣٥٨.
التفسير بالمأثور لسورة الحج كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ١٧ من سورة الحج

١٠ وقفات في هذه الآية

  • وتكررت كلمة (الناس) فيها 14 مرة (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئِينَ وَالنَّصَارَىٰ وَالْمَجُوسَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا إِنَّ اللَّهَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ۚ) آية جمعت الخلق كلهم ليفصل الله تعالى بينهم يوم القيامة والحج صورة مصغرة ليوم القيامة وفيه يظهر مشهد عالمية الدين يأتي الحجيج من كل فج عميق على اختلاف أعراقهم وألوانهم وأجناسهم يأتون ملبين نداء الله تعالى لهم بالحج..

    — مجالس التدبر

  • قوله {إن الذين آمنوا والذين هادوا والنصارى والصابئين} وقال في الحج {والصابئين والنصارى} وقال في المائدة {والصابئون والنصارى} لأن النصارى مقدمون على الصابئين في الرتبة لأنهم أهل كتاب فقدمهم في البقرة والصابئون مقدمون على النصارى في الزمان لأنهم كانوا قبلهم فقدمهم في الحج وداعى في المائدة بين المعنين وقدمهم في اللفظ وأخرهم في التقدير لأن تقديره والصابئون في كذلك قال الشاعر : فإن يك أمسى بالمدينة رحله ... فإني وقيار بها لغريب أراد إني لغريب وقيار كذلك فتأمل فيها وفي أمثالها يظهر لك إعجاز القرآن

    — كتاب أسرار التكرار للكرماني

  • قوله {إن الذين آمنوا والذين هادوا والصابئين والنصارى} قدم الصابئين لتقدم زمانهم وقد تقدم في البقرة ..

    — كتاب أسرار التكرار للكرماني

  • مسألة: قوله تعالى: إن الذين آمنوا والذين هادوا والنصارى والصابئين (4) وقال فى المائدة والحج: (والصابئون والنصارى) . قدم النصارى فى البقرة، وأخرهم فى المائدة والحج جوابه: أن التقديم قد يكون بالفضل والشرف، وقد يكون بالزمان. فروعي في البقرة تقديم الشرف بالكتاب، لأن الصابئين لا كتاب لهم مشهود ولذلك قدم: (الذين هادوا) في جميع الآيات. وإن كانت الصابئة متقدمة في الزمان. وأخر النصارى في بعضها: لأن اليهود موحدون (1) والنصارى مشركون، ولذلك قرن النصارى فى الحج بالمجوس والمشركين، فأخرهم لإشراكهم بمن بعدهم في الشرك، وقدمت الصابئون عليهم في بعض الآيات لتقدم زمانهم عليهم. وقول بعض الفقهاء: إن الصابئة فرقة من النصارى باطل لا أصل له.

    — كتاب كشف المعاني / لابن جماعة

  • آية (١٧) : (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئِينَ وَالنَّصَارَى وَالْمَجُوسَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا إِنَّ اللَّهَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ) * عبّر تعالى هنا بالذين هادوا ولم يقل اليهود إشارة إلى أنهم الذين انتسبوا إلى اليهود وليسوا اليهود من سبط يهوذا . * وجه الاختلاف البياني بين آية سورة البقرة (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ وَالَّذِينَ هَادُواْ وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحاً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ (٦٢)) وآية المائدة (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ وَالَّذِينَ هَادُواْ وَالصَّابِؤُونَ وَالنَّصَارَى مَنْ آمَنَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وعَمِلَ صَالِحًا فَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ (٦٩)) وآية الحج: من حيث الناحية الإعرابية : النصب في آية البقرة وآية الحج (وَالصَّابِئِينَ) معطوف على منصوب . الرفع في آية المائدة على محل اسم إنّ، فالأصل إسم إنّ قبل أن تدخل عليه مرفوع فهذا مرفوع على المحل، أو يجعلوه جملة معترضة (والصابئون كذلك) . لكن لماذا رفع؟ (إنّ) تفيد التوكيد ، (الصابئون) غير مؤكد والباقي مؤكد لماذا؟ لأنهم دونهم في المنزلة ، أبعد المذكورين ضلالاً والباقون أصحاب كتاب ، الذين هادوا عندهم التوراة والنصارى عندهم كتاب الإنجيل والذين آمنوا عندهم القرآن ، الصابئون ما عندهم كتاب خرجوا عن الديانات المشهورة ، صبأ في اللغة أي خرج عن الدين ، ولذلك هم دونهم في الديانة والاعتقاد ولذلك لم يجعلهم بمنزلة واحدة فرفع فكانوا أقل توكيداً ، وجاءت هذه الآية لتلفتنا أن هذه التصفية تشمل الصابئين أيضاً فقدمتها ورفعتها لتلفت إليها الآذان بقوة ، ولتقطع اليأس فالصابئون كذلك كلهم يغفر لهم إذا تابوا . من حيث التقديم والتأخير في الترتيب : آية البقرة (وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ) لم يذم عقيدة النصارى وحشرهم على الجانب التاريخي فذكر اليهود ومن ورائهم بالترتيب التاريخي ووضع الصابئين في آخر المِلل، والذين آمنوا مقدّمون على الجميع . في المائدة (وَالصَّابِؤُونَ وَالنَّصَارَى) قدّم الصابئين لأنه ذمّ النصارى في المائدة ذماً فظيعاً على معتقداتهم، تكلم على عقيدة التثليث جعلهم كأنهم لم يؤمنوا بالله وكأنهم صنف من المشركين (لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُواْ إِنَّ اللّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ (٧٢)) (لَّقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُواْ إِنَّ اللّهَ ثَالِثُ ثَلاَثَةٍ .. (٧٣)) فأخّر النصارى حتى تكون منزلتهم أقل لأنه ذمّ عقيدتهم . في الحج (وَالصَّابِئِينَ وَالنَّصَارَى) الكلام على الفصل يوم القيامة ، تحدث عن مطلق الإيمان والكفر والحساب يوم القيامة، فلا بد أن تكون متلازمة، فجمعهم وجعل العطف عطفًا طبيعيًا . * الفرق بين الحكم والفصل في القرآن الكريم: الحكم القضاء والفصل أشد لأنه يكون بَوْن أحدهما أن يكون بينهما فاصل حاجز فهو يتضمن حكم وفصل. إذن لما يقول في القرآن يفصل بينهم تكون المسافة أبعد كأن يذهب أحدهم إلى الجنة والآخر إلى النار أما الحكم فلا وقد يكون في ملة واحدة، مثل (إِنَّمَا جُعِلَ السَّبْتُ عَلَى الَّذِينَ اخْتَلَفُواْ فِيهِ وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ (١٢٤) النحل) اختلاف في ملة واحدة وهم اليهود، وكلهم يذهبون معًا إلى جهة واحدة مع بعض وليس هناك فصل، بينما في آية الحج (١٧) هؤلاء لا يذهبون إلى جهة واحدة فهم فئات مختلفة إذن يفصل. * في الحج (إنَّ اللَّهَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ) وفي السجدة (إِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ (٢٥)) : - لفظ الرب ورد في السجدة أكثر مما ورد في الحج لفظ الرب في السجدة ١٠ مرات وفي الحج ٨ مرات. - لفظ الله في الحج ورد أكثر مما ورد في السجدة، لفظ الله في الحج ورد ٧٥ مرة وفي السجدة مرة واحدة.

    — مختصر لمسات بيانية

  • د.حسام النعيمي: إعراب (إن الذين آمنوا): إن: حرف مشبه بالفعل، الذي اسمها في موضع نصب، آمنوا: صلة الموصول. الواو هنا استئنافية أو عاطفة لجملة يعني وخبر إن محذوف سيدل عليه ما سيأتي تقديره الكلام: إن الذين آمنوا لا خوف عليهم ولا هم يحزنون. ابتدأ كلاماً آخر معطوف على الكلام السابق (والذين هادوا والصابئون والنصارى) الذين: مبتدأ في محل رفع خبره (من آمن بالله واليوم الآخر فلهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون) جملتا الشرط والجواب يعني الذين هادوا هذا حكمهم (من آمن بالله واليوم الآخر) هذه جملة خبر المبتدأ (الجملة خبرية جملة خبر) فماذا عندي؟ عندي مبتدأ حُذِف خبره لدلالة ما بعده عليه (لا خوف عليهم ولا هم يحزنون) جاءت الواو لتعطف الجملة الجديدة المكونة من مبتدأ ومعطوفات على المبتدأ وجملة خبرية. الذين وحدها مبتدأ وهذه (هادوا) في موضع رفه وهذه معطوفة على المرفوعات وهذا شبيه تماماً قول بِشر (إننا وأنتم بغاة) أخبر عن أنتم بقوله بغاة ولو كانت الواو عاطفة على مفرد كان لا يستطيع أن يقول أنتم. عطف الجملة واستأنفت وعطفت الجملة.

    — حسام النعيمي

  • د.أحمد الكبيسي: قال تعالى (إِنَّ الَّذِينَ آَمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ مَنْ آَمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ ﴿62﴾ البقرة) في آية أخرى (إِنَّ الَّذِينَ آَمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئُونَ ﴿69﴾ المائدة) كلكم تعرفون أن (إن) تنصب الأول وترفع الثاني (إِنَّ الَّذِينَ) الذين منصوبة (وَالصَّابِئِينَ) الواو حرف عطف، الصابئين منصوبة بالياء لأنه جمع مذكر سالم معطوف على اسم إنّ، هذا على النحو. (إِنَّ الَّذِينَ آَمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئُونَ) كيف؟ كأن أقول إن الطلاب والمعلمون! لا يصح! إن الطلاب والمعلمين كيف يأتي القرآن الكريم مرتين إن الطلاب والمعلمين وهذا صح على القاعدة وإن الطلاب والمعلمون قد حضروا كيف يعني؟ هكذا هي في القرآن الكريم، هي ثلاث آيات آية في الحج تلك آية البقرة (وَالصَّابِئِينَ) وفي آية المائدة (وَالصَّابِئُونَ) وفي آية الحج (إِنَّ الَّذِينَ آَمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئِينَ وَالنَّصَارَى وَالْمَجُوسَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا ﴿17﴾ الحج) أضاف المجوس ومعها والذين أشركوا طيب فهمنا اليهود والنصارى والمسلمين الذين آمنوا أصحاب كتاب لا ينكر أنهم أصحاب كتب سماوية ولم ينحرفوا إلى الوثنية بينما هناك فِرَق انحرفت في هذه الآيات لماذا قال الصابئين والمجوس ومرة قال صابئون ومرة قال مجوس؟ هذه الآيات الثلاث تتكلم عن حسن الخاتمة وحسن الخاتمة نظام رباني (ومنكم من يعمل بعمل أهل النار حتى لا يبقى بينه وبين النار إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل الجنة فيدخل الجنة) ولو قبل الموت بساعة بدقائق قبل أن يغرغر يقول لا إله إلا الله محمداً رسول الله انتهى نجا (فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ) هذه قاعدة ربانية لا تختلف، كل مسيء إذا أحسن قبل الموت فقد نجا كما قال النبي صلى الله عليه وسلم (الأعمال بخواتيمها) وكما قال (إنما يبعث المرء على ما ختم عليه) هذه قضية ثانية. إذاً رب العالمين في هذه الثلاث آيات يعطينا عدة أنظمة. هناك مسميات كالذين آمنوا والذين هادوا والنصارى ثلاثة هؤلاء من صنف هؤلاء يتبعون أنبياء معروفين مشهورين وهؤلاء كلٌ آمن بنبيه على اختلافٍ بينهم في بعض القضايا ولكنهم يبعثون على أنهم من أتباع رسولٍ محددٍ معين ولا يبعثون مع الذين هم تركوا نبيهم إلى تحريفٍ أو تخريفٍ آخر كاملاً، هذا واحد إذاً هناك ناس من أمم الرسل، هذا واحد. هناك ناس كانوا من أمم الرسل ولكنهم تركوا جزءاً أو كلاً حتى انزلقوا إلى الوثنية لكنهم في البداية كانوا يتبعون رسولاً صحيحاً نبياً صحيحاً حقيقياً كالصابئة وسنتكلم عنهم بعد قليل. هؤلاء ناس من أتباع الأنبياء ولكن في الأخير صار عندهم شيء من الخلل وأصبحوا بين اليهود والنصارى لا هم يهود ولا هم نصارى يعني صار تحريفهم كبيراً هؤلاء صنف لكنه محسوب مع الذين يؤمنون بأنبياء حقيقيين ولو أنهم ابتعدوا عنهم. وهناك ناس لا، مشركون لا يؤمنون بنبيٍ، لا قبل هذا في ناس يؤمنون بنبي ولكن ليس نبياً حقيقياً هو نبيٌ متنبئ يدعي النبوة وهو ليس نبياً وهم المجوس هذا صنف ثالث الصنف الرابع المشركون والوثنيون. رب العالمين عز وجل من رحمته شمل هؤلاء جميعاً بأن كل واحد منهم يتوب قبل الموت فإنه ناجٍ (إِنَّ الَّذِينَ آَمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئِينَ وَالنَّصَارَى وَالْمَجُوسَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا) إذا آمن وعمل صالحاً انتهى. طبعاً هو جمع الذين آمنوا يعني المسلمون واليهود والنصارى والصابئين والصابئون هؤلاء من أتباع الأنبياء ولو أن الصابئين تغيروا قليلاً إلى حدٍ ما أكثر من الجميع لماذا رب العالمين رفعها؟ رفعها كما يقول أحد المفسرين طاهر بن عاشور رضي الله تعالى عنه وهو مفسر عظيم يقول عن صابئون لأنهم فعلاً ربما لما نزل قوله تعالى (إِنَّ الَّذِينَ آَمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ مَنْ آَمَنَ بِاللَّهِ) ناس قالوا صابئين؟ كيف تجعلون الصابئين مع الذين آمنوا والذين هادوا والنصارى هؤلاء ثلاثة من الأديان الرئيسية وهؤلاء رسل حقيقيون والخ؟ هؤلاء الصابئة تغيروا راحوا اندثروا، الله قال والصابئون كذلك فالصابئون مبتدأ وخبرها محذوف تقديره كذلك. إذاً معنى الصابئون لكي يلفت النظر إلى أن من أنكر على أن يكون الصابئون مع الذين آمنوا والذين هادوا والنصارى رب العالمين قال لك لأ هو معهم كذلك فلا ينبغي أن تعجب (إِنَّ الَّذِينَ آَمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِونَ) كذلك هذا جوابٌ لمن عنده اعتراض على الصابئين قال لك هؤلاء في يوم من الأيام كانوا أبتاع نبي وهم موحدون وعندهم خرافات ووثنيات طبعاً الصابئون ليسوا نوعاً واحداً حقيقة هم عدة أنواع وأفضلهم الصابئة المندائيون هؤلاء يصلون ويصومون وعندهم نبي ولكن عندهم بعض الأشياء انحرفوا إليها كالتعميد في الماء وما شابه يعني ابتعدوا عن سمت الديانات السماوية. أما الحرانيون اللي هم وثنيون تماماً انقرضوا المندائيون صاروا في العراق مكانهم في الفرات ولا يزالون حوالي مائة ألف واحد - كما يقول بعض المحققين - توسعوا بعد هذه الأحداث الأخيرة في العراق والحروب وهذا الاحتلال الخ منهم من ذهب إلى الكويت ومنهم من ذهب إلى سوريا وقسم منهم إلى استراليا وفتحوا لهم مراكز وهم غامضون يوحدون الله سبحانه وتعالى يغتسلون من الجنابة يتوضأون يصومون يصلون على طريقتهم الخاصة عندهم الصلوات سبع مرات يعني لكنهم محسوبون على نبيٍ حقيقي هؤلاء جانب واحد، أصحاب الأديان ثم الله قال (وَالْمَجُوسَ) أيضاً ولو أن نبيهم غير صحيح فهو متنبئ كذاب لكنهم يؤمنون بأن هناك أنبياء. كونه يؤمن بأن هذا نبي إذاً معناه أنه هو عنده فكرة عن الأنبياء وعنده فكرة أن الله يرسل الأنبياء فهو يعلم أن الله سبحانه وتعالى يرسل أنبياء. فواحد ادّعى النبوة كما ادّعى مسيلمة ولو شاء الله سبحانه وتعالى أن ينجح مسيلمة لكان عندنا الآن فرقة كبيرة اسمهم المسيلميون يدّعون أن مسيلمة هو النبي إذاً هم يؤمنون بأن هناك نبوة ورب العالمين يقول كما قال النبي صلى الله عليه وسلم يوم القيامة (أخرجوا من النار من كان في قلبه ذرة من إيمان) واحد يعلم أن الله موجود، إله كما هم الصابئة موحدون يعلمون بأن الله واحدٌ لا إله إلا هو ولكن ناس قالوا هذا عنه وناس قالوا كذا فهؤلاء المندائيون يعني أقرب الناس إلى أصحاب الأديان فهم لا يهود ولا نصارى ولكنهم يصلون ويؤدون الزكاة يتصدقون يؤمنون بالطهر لازم تكون دائماً طاهر بيتك طاهر ولهذا يستحمون في الماء إلى حد أن بعضهم عبد الماء. كلمة صابئة مأخوذ من لغتهم الم ندائية تعني الانغماس بالماء أو التعميد أو الاغتسال أو التطهير وكلها ممكن استعمالها ولهذا هم كما أن النصارى يعمدون فهم يعمدون أيضاً، لهذا قال سيدنا علي كرم الله وجه عن المجوس (سنوا بهم سنة أهل الكتاب). الشيخ الشعراوي رحمة الله عليه عنده التفاتة حلوة قال (العرب أصحاب أذن حساسة في اللغة) يعني كثيراً ما يقرأ من الصحابة واحد موجود من البدو من الأعراب يقول لك الله ما يقول هذا الكلام؟ فالإذن حساسة في اللغة كالشعراء يعرف الزحاف متى يكون؟ إذا واحد قرأ بيت أي زحاف يقول له هذا غير موزون. ولهذا رب العالمين سبحانه وتعالى كما يقول لك واحد كان جالساً عند المنصور لما ولي الحكم واحد إعرابي جالس والمنصور يخطب وهو أمير المؤمنين وحكم العالم فأخطأ قال له أنت أخطأت رجع وعاد الكلام بعد ساعة أخطأ قال له ما هذا؟ أخطأ باللغة وبعد قليل أخطأ قام هذا الإعرابي وقال (والله أعلم أنك وليت الأمة بالقضاء والقدر) يعني أنت لا تستحق الحكم لكن قضاء وقدر أتى بك ولا واحد أمير عربي يغلط ثلاث مرات هكذا فرب العالمين نزل القرآن العرب وهو معجزتهم فرب العالمين لما قال (إِنَّ الَّذِينَ آَمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ) ساكتين ولكن لما قال (وَالصَّابِئُونَ) كلهم انتبهوا. إذاً الصابئون أداؤه سبب من أسباب شدة انتباه المسلمين أيها العرب المسلمون انتبهوا إلى هذه الكلمة الصابئون مقصودة لنفسها ولذاتها عليكم أن تدرسوها دراسة مستقلة فالصابئون إذاً مرفوعة على أساس لفت الانتظار كما واحد يدق جرس أو يدق طاولة حتى الناس ينتبهون فالقرآن دق الحروف فلما قال (وَالصَّابِئُونَ) كلٌ فز شو الصابئون؟ يعني انتبهوا وأعربوها كما تشاءون ولكن انتبهوا إلى أن الصابئين لهم وضعٌ خاص. سؤال: لكن سيدي الفاضل إذا كانت القضية قضية حسٌ لغوي وهذا الحس اللغوي منذ القرون العباسية بدأ يخفت فلم ننتبه إلى سر هذا العلو سور هذا الرفع في هذه الكلمة في قرونٍ متأخرة ولم نعاملهم معاملة أهل الكتاب في بعض الأحيان؟ نحن الآن في عصر العجمة اللغة العربية لغة الآن لا يعرفها إلا القلة من الناس البارعون فيها. سؤال: لذلك كثيراً مما ورد في هذه الآية والتي تشير إلى أن يعاملوا معاملة أهل الكتاب فيخيرون بين الإسلام والجزية وفي حالة مقاتلتهم إيانا القتال فقط؟ كما قال عن المجوس في الأثر (سنوا بسنة أهل الكتاب) الإسلام يريد أن يدفع القتل وسواء كان حدود أو قطع يد أو رجم أو جلد أو قصاص بكل الوسائل فمن ضمنها كما تفضلت "سنوا بهؤلاء المجوس سنة أهل الكتاب" لماذا؟ هم يقولون عندنا نبي يعني معناه أنه يعرف أن هناك رب وأنبياء ورسل لأدنى شيء في الأثر قال سواء كان حديثاً أو قول سيدنا علي حينئذٍ نقول الفكرة العامة حسن الخاتمة حتى في الدنيا هذا مبدأ في تطور فما الفرق بين أمة متخلفة وأمة متقدمة؟ الشيخ محمد بن راشد له كلمة جميلة في كتابه القيم "رؤيتي" أعتقد في الفصل الثالث في الجزء الثاني يقول (ليس المطلوب أن نتمرد على الماضي يعني فقط ليس المفروض أن نخرج من الماضي إلى المستقبل إنما المطلوب أن لا نبقى نعيش في الماضي) يعني أنت قد تعيش في عقلية الماضي في عقلية التفكير الماضي بأساليبه بحكمه بعمرانه صحيح أنك في القرن الواحد والعشرين لكن أنت تعيش القرن الأول أنت تحررت من الماضي لكن ما زلت أنت ساكن فيه وعايش فيه. هذا معناه أنت لما تكون مسلم كهذه الآية (مَنْ آَمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا) أنت سواء كنت يهودياً مجوسياً صابئياً كل شيء حتى مشرك وثني تركت هذا وآمنت هذا صحيح أنت تركت الماضي وصرت في المستقبل، إياك أن تبقى عايش في الماضي وأنت في المستقبل. يعني على واقعنا الحالي هناك إنسان ترك الخمر ولكن كل ما يشوف الخمر يتذكر ويتمنى وبشكل رومانسي وهذا النبي صلى الله عليه وسلم لما جاء وحرم الإسلام الخمر منع أحد أن يستعمل أواني الخمر لأنه يحن لها كما قال الشيخ محمد هو لسه عايش في الماضي ولو أنه تركه، لماذا الإسلام حرّم التماثيل لأن الناس لسه يعرفون الأصنام كان يعبدونها لا يكون يحن حينئذٍ هذه قاعدة عامة في الحياة في القيادة في الشغل في العمل في التطور في البناء في الاختراع في الأفكار إياك أن تترك الماضي للمستقبل ولكنك لسه أنت عايش فيه، حرِّر نفسك من البقاء في الماضي وليس من الماضي وحده كل الناس تتحرر من الماضي وكل الناس تدعي التقدم تحررنا من الماضي ولكننا لسه عايشين فيه حرر قلبك من أن تعيش في الماضي وليس التحرر من الماضي وحده.

    — أحمد الكبيسي

  • { والصابئين والنصارى } - { والنصارى والصابئين } قدم { الصابئين } في الحج ؛ لأن السياق في الشرك وأهله ، وهم مشركون ، ألا ترى { أن لا تشرك بي شيئا } وقدم { النصارى } في البقرة ؛ لأن السياق في أهل الكتاب ، و النصارى أهل كتاب ، وهم أول في سير الزمان فقدم كل لفظ عناية به .

    — صالح التركي / من لطائف القرآن

  • برنامج لمسات بيانية *لماذا جاءت كلة الصابئون مرفوعة في الآية {69}في سورة المائدة ومنصوبة فى آية الحج(17)؟ د.فاضل السامرائي: قاعدة نحوية: العطف على اسم إنّ يجب أن يكون بالنصب ولكن قد يُعطف بالرفع وليس فيه إشكال. وكلمة الصابئون معطوف بالرفع على منصوب ليس فيها إشكال كما في قوله تعالى في سورة التوبة (أَنَّ اللّهَ بَرِيءٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ {3}) فهي جائزة من الناحية النحوية والعطف بالرفع على منصوب وارد في النحو. وفي آية سورة المائدة إنّ تفيد التوكيد عندما تذكر أمر مرفوع بمعنى أنه ليس على إرادة التوكيد (الصابئون) ليست على إرادة التوكيد بإنّ. والصابئون معناها غير مؤكد وعلى غير إرادة إنّ، ولو أراد إنّ لنصب كلمة (الصابئون). إذن لماذا لم ينصب الصابئون؟ لأن من بين المذكورون في الآية الصابئون هم أبعدهم عن الإيمان. إذن فلماذا قدّمهم على النصارى؟ ليس بالضرورة أن يكون التقديم للأفضل ولكن التقديم هنا لمقتضى السياق. فالسياق في سورة المائدة هو ذمّ عقائد النصارى وأنهم كفروا بالله الواحد وجعلوا له شركاء ولهذا قدّم الصابئون على النصارى لكن رفعها للدلالة على أنهم (الصابئون) أبعد المذكورين في الضلال ولأنهم أقلّ منزلة، وكأن النصارى أشد حالاً من الصابئين لكن بما أنهم أهل كتاب عطفهم على اسم إنّ بالنصب. وكلمة الصابئون تُعرب على أنها مبتدأ وقد تكون اعتراضية وخبرها محذوف بمعنى (والصابئون كذلك)، أما كلمة النصارى فهي معطوفة على ما قبلها. لماذا إذن في سورة الحج (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئِينَ وَالنَّصَارَى وَالْمَجُوسَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا إِنَّ اللَّهَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ {17}) قال (الصابئين) منصوبة وقدمهم على النصارى؟ السياق في سورة الحج موقف قضاء والله تعالى لا يجوز أن يفصل بين المتخاصمين (وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل) ولا يمكن له سبحانه أن يُفرّق بينهم ما داموا في طور الفصل (لذا جاءت الأسماء كلها منصوبة بإنّ) فالمتخاصمين إذن يجب أن يكونوا سواء أمام القاضي. والعجيب في هذا قوله تعالى (إن الله يفصل بينهم) وفي آية أخرى في سورة السجدة (إِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ {25}) لأنه هنا ربنا سبحانه وتعالى جعل الذين آمنوا من جملة المتخاصمين فلم يقل (ربك) حتى لا ينحاز للمؤمنين وإنما جاء بالاسم الأعمّ وهو (الله). وفي آية سورة السجدة ليس فيما قبلها جماعة من جماعة المؤمنين. والاختيار هنا ليس للقضاء فقط وإنما هناك أمر آخر وهو السِمة اللفظية، فكلمة (ربك) وردت في سورة الحج ثلاث مرات ووردت في السجدة عشر مرات، وكلمة (الله) وردت 76 مرة في سورة الحج ومرة واحدة في سورة السجدة لذا اقتضى أن يأتي بكلمة (ربك) في سورة السجدة وكلمة (الله) في سورة الحج. حتى أنه في آية سورة الحج لم يأت بـ (هو) (إن الله يفصل بينهم) وجاء بها في آية سورة السجدة (إن ربك هو يفصل بينهم) لأن خاتمة آية سورة السجدة (فيما كانوا فيه يختلفون) وخاتمة آية سورة الحج (إن الله على كل شيء شهيد) والاختلاف هو مظنّة الفصل لذا جاء بـ (هو) في آية سورة السجدة ولا يوجد اختلاف في آية سورة الحج. *ما الفرق بين الحكم والفصل في القرآن الكريم؟(د.فاضل السامرائى) الحكم القضاء والفصل أشد لأنه يكون بَوْن أحدهما، أن يكون بينهما فاصل حاجز إذن الفصل أشد فإذن لما يقول في القرآن يفصل بينهم تكون المسافة أبعد كأن يذهب أحدهم إلى الجنة والآخر إلى النار أما الحكم فلا وقد يكون في ملة واحدة، نضرب أمثلة: (وَقَالَتِ الْيَهُودُ لَيْسَتِ النَّصَارَى عَلَىَ شَيْءٍ وَقَالَتِ النَّصَارَى لَيْسَتِ الْيَهُودُ عَلَى شَيْءٍ وَهُمْ يَتْلُونَ الْكِتَابَ كَذَلِكَ قَالَ الَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ مِثْلَ قَوْلِهِمْ فَاللّهُ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ (113) البقرة) هؤلاء يذهبون معاً إلى جهة واحدة اليهود والنصارى كلاهما ليس أحدهما إلى الجنة والآخر إلى النار فليس فيه فصل. (إِنَّمَا جُعِلَ السَّبْتُ عَلَى الَّذِينَ اخْتَلَفُواْ فِيهِ وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ (124) النحل) اختلاف في ملة واحدة وهم اليهود، وكلهم يذهبون معاً إلى جهة واحدة مع بعض. (وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِن دُونِهِ أَوْلِيَاء مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي مَا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ (3) الزمر) كلهم يذهبون إلى جهة واحدة. (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئِينَ وَالنَّصَارَى وَالْمَجُوسَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا إِنَّ اللَّهَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (17) الحج) هؤلاء لا يذهبون إلى جهة واحدة فهم فئات مختلفة إذن يفصل. الفصل يتضمن الحكم حكم وفصل فيكون أشد. ولذلك قال المفسرون في قوله تعالى (وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ (24) إِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ (25) السجدة) قالوا الفصل بين الأنبياء وأممهم وبين المؤمنين والمشركين. فإذن الفصل حكم لكن فيه بَوْن كل جهة تذهب إلى مكان لذا قال في سورة ص (خَصْمَانِ بَغَى بَعْضُنَا عَلَى بَعْضٍ فَاحْكُم بَيْنَنَا بِالْحَقِّ وَلَا تُشْطِطْ (22)) هذا حكم قضاء.

    — فاضل السامرائي

  • { إن ربك هو يفصل بينهم } السجدة { إن الله يفصل بينهم } الحج - جاء ضمير الفصل { هو } للتوكيد في السجدة دون الحج ! وذلك راجع للسياق ، حيث أن في سورة السجدة ذكر اختلافهم { فيما كانوا فيه يختلفون } فأكّد على الفصل بينهم بورود بضمير الفصل ، وهذا تناسب في التعبير بخلاف سورة الحج ، فلا نجد ذلك .

    — صالح التركي / من لطائف القرآن

ترجمات معاني الآية ١٧ من سورة الحج

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(17) Indeed, those who have believed and those who were Jews and the Sabeans and the Christians and the Magians and those who associated with Allāh - Allāh will judge between them on the Day of Resurrection. Indeed Allāh is, over all things, Witness.[919]
[919]- See footnote of 4:79.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال