الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين

عن الكتاب
قوله تعالى ﴿يا أيها الناس اتقوا ربكم إن زلزلة الساعة شيء عظيم﴾
قال الشيخ الشنقيطي : وما بينه هنا من شدة أهوال الساعة، وعظم زلزلتها بينه في غير هذا الموضع كقوله تعالى ﴿إذا زلزلت الأرض زلزالها وأخرجت الأرض أثقالها وقال الإنسان مالها يومئذ تحدث أخبارها﴾ وقوله تعالى ﴿وحملت الأرض والجبال فدكتا دكة واحدة﴾ وقوله تعالى ﴿إذا رجت الأرض رجا وبست الجبال بسا﴾...
قال ابن حبان : أخبرنا الحسن بن سفيان، قال : حدثنا محمود بن غيلان، قال حدثنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر، عن قتادة عن أنس بن مالك، قال نزلت ﴿يا أيها الناس اتقوا ربكم إن زلزلة الساعة شيء عظيم﴾ على النبي صلى الله عليه وسلم وهو في مسير له، فرفع بها صوته حتى ثاب إليه أصحابه، ثم قال : أتدرون أي يوم هذا ؟ يوم يقول الله عز وجل لآدم يا آدم، قُم فابعث بعث النار من كل ألف تسع مئة وتسعة وتسعين، فكبُر ذلك على المسلمين، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " سدّدوا وقاربوا وأبشروا، فوالذي نفسي بيده، ما أنتم في الناس إلا كالشامة في جنب البعير، أو كالرقمة في ذراع الدابة، وإن معكم لخليقتين ما كانتا مع شيء قط إلا كثرتاه : يأجوج ومأجوج، ومن هلك من كفرة الجن والإنس ".
( الإحسان١٦/٣٥٦ ح٧٣٥٤ )وقال محققه : إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه الحاكم في ( المستدرك٤/٥٦٦-ك الأهوال من طريق إبراهيم الدبري عن عبد الرزاق به ). وقال : هذا إسناد صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. وعزاه الهيثمي لأبي يعلى وقال : ورجاله رجال الصحيح غير محمد بن مهدي وهو ثقة ( مجمع الزوائد١٠/٣٩٤ ).
قال الحاكم : أخبرنا أبو العباس محمد بن أحمد المحبوبي : ثنا سعيد ابن مسعود، ثنا عبيد الله بن موسى، أنبأ إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن الأسود، عن عبد الله قال : أول سورة نزلت فيها السجدة الحج، قرأها رسول الله صلى الله عليه وسلم فسجد وسجد الناس إلا رجل أخذ التراب فسجد عليه، فرأيته قتل كافرا.
( المستدرك١/٢٢٠-٢٢١-ك الصلاة ) قال الحاكم : هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه.
انظر حديث ابن عباس المتقدم عند الآية ( ١١٧-١١٨ ) من سورة المائدة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى