تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
الآية ١ : وقوله تعالى :﴿يا أيها الناس اتقوا ربكم﴾ قد ذكرنا تأويله في غير موضع.
وقوله تعالى :﴿إن زلزلة الساعة شيء عظيم﴾ قال الحسن : إن بين يدي الساعة آيات تحجبن التوبة وقبول الإيمان : منها الزلزلة التي ذكر، ومنها طلوع الشمس من مغربها، وخروج الدجال، والدابة، وخروج يأجوج ومأجوج [ وأمثالها، وهي ] (١) كقوله :﴿أو يأتي ربك أو يأتي بعض آيات ربك يوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا﴾ [الأنعام: ١٥٨].
وجائز عندنا أن تكون هذه الآيات غاية لقبول التوبة، والإيمان يقبل إلى ذلك الوقت، ولا يقبل بعد ذلك، وإن تابوا، وآمنوا، أو أن يكون قوله :﴿لا ينفع نفسا إيمانها﴾ لأنهم لا يؤمنون لما تشغلهم تلك الآيات عن ذلك، فلا يؤمنون، لأن تلك الآيات تعم الخلائق كلهم : المؤمن والكافر جميعا، فلا يعرف المبطل الضال أنه على الضلال والباطل، فيرجع إلى الهدى والحق، ليست(٢) كعذاب ينزل على قوم خاص لأن ذلك يعرف أولئك أنه إنما ينزل بهم خاصة لما فيهم من التكذيب والعناد.
وإذا كانت الآيات عامة لم يعرف أهل الضلال أنهم على باطل، وأنه إنما ينزل بسببهم لما يرونه أنه قد عم الخلائق كلها.
فقوله :﴿ينفع نفسا إيمانها﴾ لأنهم لا يؤمنون كقوله :﴿فما تنفعهم شفاعة الشافعين﴾ [المدثر: ٤٨] أي لا يكون لهم من يشفع، ليس أن يكون لهم شفعاء، فيشفعون، فلا تقبل شفاعتهم.
فعلى ذلك جائز أن يكون قوله :﴿لا ينفع﴾ لأنهم يشغلون عن الإيمان، فلا يؤمنون، فلا ينفع لهم على ما ذكرنا.
ثم اختلف فيه : قال بعضهم :﴿إن زلزلة الساعة﴾ قيل : الساعة، وقيل : القيامة. وقال بعضهم :﴿إن زلزلة الساعة﴾ وصفها بالشدة والفزع.
وقوله تعالى :﴿إن زلزلة الساعة شيء عظيم﴾ قال الحسن : إن بين يدي الساعة آيات تحجبن التوبة وقبول الإيمان : منها الزلزلة التي ذكر، ومنها طلوع الشمس من مغربها، وخروج الدجال، والدابة، وخروج يأجوج ومأجوج [ وأمثالها، وهي ] (١) كقوله :﴿أو يأتي ربك أو يأتي بعض آيات ربك يوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا﴾ [الأنعام: ١٥٨].
وجائز عندنا أن تكون هذه الآيات غاية لقبول التوبة، والإيمان يقبل إلى ذلك الوقت، ولا يقبل بعد ذلك، وإن تابوا، وآمنوا، أو أن يكون قوله :﴿لا ينفع نفسا إيمانها﴾ لأنهم لا يؤمنون لما تشغلهم تلك الآيات عن ذلك، فلا يؤمنون، لأن تلك الآيات تعم الخلائق كلهم : المؤمن والكافر جميعا، فلا يعرف المبطل الضال أنه على الضلال والباطل، فيرجع إلى الهدى والحق، ليست(٢) كعذاب ينزل على قوم خاص لأن ذلك يعرف أولئك أنه إنما ينزل بهم خاصة لما فيهم من التكذيب والعناد.
وإذا كانت الآيات عامة لم يعرف أهل الضلال أنهم على باطل، وأنه إنما ينزل بسببهم لما يرونه أنه قد عم الخلائق كلها.
فقوله :﴿ينفع نفسا إيمانها﴾ لأنهم لا يؤمنون كقوله :﴿فما تنفعهم شفاعة الشافعين﴾ [المدثر: ٤٨] أي لا يكون لهم من يشفع، ليس أن يكون لهم شفعاء، فيشفعون، فلا تقبل شفاعتهم.
فعلى ذلك جائز أن يكون قوله :﴿لا ينفع﴾ لأنهم يشغلون عن الإيمان، فلا يؤمنون، فلا ينفع لهم على ما ذكرنا.
ثم اختلف فيه : قال بعضهم :﴿إن زلزلة الساعة﴾ قيل : الساعة، وقيل : القيامة. وقال بعضهم :﴿إن زلزلة الساعة﴾ وصفها بالشدة والفزع.
١ في الأصل و م: وأمثاله وهو..
٢ في الأصل و م: ليس..
٢ في الأصل و م: ليس..