تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
الآية ٢٤ : وقوله تعالى :﴿وهدوا إلى الطيب من القول وهدوا إلى صراط الحميد﴾ جائز أن يكون هذا في الدنيا والآخرة. أما في الدنيا فهو(١) التوحيد وشهادة الإخلاص. وأما في الآخرة [ فهو ] (٢) كقوله :﴿دعواهم فيها سبحانك اللهم وتحيتهم فيها سلام وآخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين﴾ [يونس: ١٠] فهو القول الطيب الذي هدوا إليه.
وقال بعضهم : قوله :﴿وهدوا إلى الطيب من القول﴾ هو القرآن ﴿وهدوا إلى صراط الحميد﴾ الإسلام وشرائعه.
وقال قتادة : ألهموا التسبيح والتحميد كما ألهموا النفس، وقال :﴿الطيب من القول﴾ هو كل قول حسن، وقوله :﴿الحميد﴾ يحتمل صراط الحميد أي صراط الله كقوله :﴿صراط الله﴾ [الشورى: ٥٣] ويحتمل أن يكون نعت ذلك الصراط أي صراط حميد، والله أعلم.
١ في الأصل و م: هو..
٢ ساقطة من الأصل و م..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى