أحكام القرآن — ابن العربي
عن الكتاب
الآية الخامسة : قَوْله تَعَالَى :﴿لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ من بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ﴾.
فِيهَا خَمْسُ مَسَائِلَ :
الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى : هَذِهِ لَامُ الْمَقْصُودِ وَالْفَائِدَةُ الَّتِي يَنْسَاقُ الْحَدِيثُ لَهَا وَتُنَسَّقُ عَلَيْهِ، وَأَجَلُّهَا قَوْلُهُ :﴿لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا﴾. وَقَدْ تَتَّصِلُ بِالْفِعْلِ، كَمَا قَدَّمْنَاهُ ؛ وَتَتَّصِلُ بِالْحَرْفِ، كَقَوْلِهِ ﴿لِئَلَّا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتَابِ﴾. وَقَدْ حَقَّقْنَا مَوْرِدَهَا فِي مَلْجَئَةِ الْمُتَفَقِّهِينَ إلَى مَعْرِفَةِ غَوَامِضِ النَّحْوِيِّينَ.
الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ : قَوْلُهُ ﴿مَنَافِعَ﴾ :
فِيهَا أَرْبَعَةُ أَقْوَالٍ :
الْأَوَّلُ : الْمَنَاسِكُ. الثَّانِي : الْمَغْفِرَةُ. الثَّالِثُ : التِّجَارَةُ. الرَّابِعُ : من الْأَمْوَالِ ؛ وَهُوَ الصَّحِيحُ.
وَذَلِكَ كُلُّهُ من نُسُكٍ وَتِجَارَةٍ وَمَغْفِرَةٍ وَمَنْفَعَةٍ دُنْيَا وَآخِرَةٌ.
وَالدَّلِيلُ عَلَيْهِ عُمُومُ قَوْلِ :﴿مَنَافِعَ﴾ ؛ فَكُلُّ ذَلِكَ يَشْتَمِلُ عَلَيْهِ هَذَا الْقَوْلُ، وَهَذَا يُعَضِّدُهُ مَا فِي الْبَقَرَةِ فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ :﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا من رَبِّكُمْ﴾، وَذَلِكَ هُوَ التِّجَارَةُ بِإِجْمَاعٍ من الْعُلَمَاءِ.
الْمَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ : قَوْلُهُ :﴿وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ﴾ :
فِيهَا قَوْلَانِ :
أَحَدُهُمَا : أَنَّهَا عَشْرُ ذِي الْحِجَّةِ.
الثَّانِي : أَنَّهَا أَيَّامُ التَّشْرِيقِ.
وَبِالْأَوَّلِ يَقُولُ الشَّافِعِيُّ، وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُ الْمَعْلُومَاتِ فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ بِمَا يُغْنِي عَنْ إعَادَتِهِ هَاهُنَا.
وَقَدْ رَوَى ابْنُ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ : الْأَيَّامُ الْمَعْلُومَاتُ أَيَّامُ النَّحْرِ ؛ يَوْمُ النَّحْرِ وَيَوْمَانِ بَعْدَهُ. وَقَالَ : هُوَ النَّهَارُ دُونَ اللَّيْلِ. وَمِثْلَهُ رَوَى أَشْهَبُ وَابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ عَنْ مَالِكٍ، وَثَبَتَ يَقِينًا أَنَّ الْمُرَادَ بِذَكَرِ اسْمِ اللَّهِ هَاهُنَا الْكِنَايَةُ عَنْ النَّحْرِ لِأَنَّهُ شَرْطُهُ.
الْمَسْأَلَةُ الرَّابِعَةُ : قَوْلُهُ :﴿فَكُلُوا﴾ :
قَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُ الْأَكْلِ من لَحْمِ الصَّيْدِ، وَجَرَى فِيهِ شَيْءٌ من ذِكْرِ الْهَدْيِ، وَحَقِيقَتُهُ تَأْتِي بَعْدُ إنْ شَاءَ اللَّهُ.
الْمَسْأَلَةُ الْخَامِسَةُ :﴿وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ﴾ :
فَأَمَّا الْفَقِيرُ فَهُوَ الَّذِي لَا شَيْءَ لَهُ عَلَى نَعْتِ مَا تَقَدَّمَ فِي سُورَةِ بَرَاءَةٍ.
وَأَمَّا الْبَائِسُ فَهُوَ الَّذِي ظَهَرَ عَلَيْهِ الْبُؤْسُ، وَهُوَ ضَرَرُ الْمَرَضِ أَوْ ضَرَرُ الْحَاجَةِ.
فِيهَا خَمْسُ مَسَائِلَ :
الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى : هَذِهِ لَامُ الْمَقْصُودِ وَالْفَائِدَةُ الَّتِي يَنْسَاقُ الْحَدِيثُ لَهَا وَتُنَسَّقُ عَلَيْهِ، وَأَجَلُّهَا قَوْلُهُ :﴿لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا﴾. وَقَدْ تَتَّصِلُ بِالْفِعْلِ، كَمَا قَدَّمْنَاهُ ؛ وَتَتَّصِلُ بِالْحَرْفِ، كَقَوْلِهِ ﴿لِئَلَّا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتَابِ﴾. وَقَدْ حَقَّقْنَا مَوْرِدَهَا فِي مَلْجَئَةِ الْمُتَفَقِّهِينَ إلَى مَعْرِفَةِ غَوَامِضِ النَّحْوِيِّينَ.
الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ : قَوْلُهُ ﴿مَنَافِعَ﴾ :
فِيهَا أَرْبَعَةُ أَقْوَالٍ :
الْأَوَّلُ : الْمَنَاسِكُ. الثَّانِي : الْمَغْفِرَةُ. الثَّالِثُ : التِّجَارَةُ. الرَّابِعُ : من الْأَمْوَالِ ؛ وَهُوَ الصَّحِيحُ.
وَذَلِكَ كُلُّهُ من نُسُكٍ وَتِجَارَةٍ وَمَغْفِرَةٍ وَمَنْفَعَةٍ دُنْيَا وَآخِرَةٌ.
وَالدَّلِيلُ عَلَيْهِ عُمُومُ قَوْلِ :﴿مَنَافِعَ﴾ ؛ فَكُلُّ ذَلِكَ يَشْتَمِلُ عَلَيْهِ هَذَا الْقَوْلُ، وَهَذَا يُعَضِّدُهُ مَا فِي الْبَقَرَةِ فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ :﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا من رَبِّكُمْ﴾، وَذَلِكَ هُوَ التِّجَارَةُ بِإِجْمَاعٍ من الْعُلَمَاءِ.
الْمَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ : قَوْلُهُ :﴿وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ﴾ :
فِيهَا قَوْلَانِ :
أَحَدُهُمَا : أَنَّهَا عَشْرُ ذِي الْحِجَّةِ.
الثَّانِي : أَنَّهَا أَيَّامُ التَّشْرِيقِ.
وَبِالْأَوَّلِ يَقُولُ الشَّافِعِيُّ، وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُ الْمَعْلُومَاتِ فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ بِمَا يُغْنِي عَنْ إعَادَتِهِ هَاهُنَا.
وَقَدْ رَوَى ابْنُ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ : الْأَيَّامُ الْمَعْلُومَاتُ أَيَّامُ النَّحْرِ ؛ يَوْمُ النَّحْرِ وَيَوْمَانِ بَعْدَهُ. وَقَالَ : هُوَ النَّهَارُ دُونَ اللَّيْلِ. وَمِثْلَهُ رَوَى أَشْهَبُ وَابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ عَنْ مَالِكٍ، وَثَبَتَ يَقِينًا أَنَّ الْمُرَادَ بِذَكَرِ اسْمِ اللَّهِ هَاهُنَا الْكِنَايَةُ عَنْ النَّحْرِ لِأَنَّهُ شَرْطُهُ.
الْمَسْأَلَةُ الرَّابِعَةُ : قَوْلُهُ :﴿فَكُلُوا﴾ :
قَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُ الْأَكْلِ من لَحْمِ الصَّيْدِ، وَجَرَى فِيهِ شَيْءٌ من ذِكْرِ الْهَدْيِ، وَحَقِيقَتُهُ تَأْتِي بَعْدُ إنْ شَاءَ اللَّهُ.
الْمَسْأَلَةُ الْخَامِسَةُ :﴿وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ﴾ :
فَأَمَّا الْفَقِيرُ فَهُوَ الَّذِي لَا شَيْءَ لَهُ عَلَى نَعْتِ مَا تَقَدَّمَ فِي سُورَةِ بَرَاءَةٍ.
وَأَمَّا الْبَائِسُ فَهُوَ الَّذِي ظَهَرَ عَلَيْهِ الْبُؤْسُ، وَهُوَ ضَرَرُ الْمَرَضِ أَوْ ضَرَرُ الْحَاجَةِ.