أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي

عن الكتاب
﴿ليشهدوا﴾ ليحضروا. ﴿منافع لهم﴾ دينية ودنيوية، وتنكيرها لأن المراد بها نوع من المنافع مخصوص بهذه العبادة. ﴿ويذكروا اسم الله﴾ عند إعداد الهدايا والضحايا وذبحها. وقيل كنى بالذكر عن النحر لأن ذبح المسلمين لا ينفك عنه تنبيها على أنه المقصود مما يتقرب به إلى الله تعالى. ﴿في أيام معلومات هي﴾ عشر ذي الحجة، وقيل أيام النحر. ﴿على ما رزقهم من بهيمة الأنعام﴾ علق الفعل بالمرزوق وبينه بالبهيمة تحريضا على التقرب وتنبيها على مقتضى الذكر. ﴿فكلوا منها﴾ من لحومها أمر بذلك إباحة وإزالة لما عليه أهل الجاهلية من التحرج فيه، أو ندبا إلى مواساة الفقراء ومساواتهم، وهذا في المتطوع به دون الواجب. ﴿وأطعموا البائس﴾ الذي أصابه بؤس أي شدة. ﴿الفقير﴾ المحتاج، والمر فيه للوجوب وقد قيل به في الأول.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى