بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
ثم قال عز وجل :﴿لّيَشْهَدُواْ منافع لَهُمْ﴾، يعني : الأجر في الآخرة في مناسكهم ؛ ويقال : وليحضروا مناحرهم وقضاء مناسكهم. ﴿وَيَذْكُرُواْ اسم الله﴾، يعني : ولكي يذكروا الله ﴿فِى أَيَّامٍ معلومات﴾، يعني : يوم النحر ويومين بعده ؛ وقال مجاهد وقتادة : المعلومات أيام العشر، والمعدودات أيام التشريق ؛ وقال سعيد بن جبير : كلاهما أيام التشريق ؛ ويقال : المعلومات أيام النحر، والمعدودات أيام التشريق، وهو طريق الفقهاء وأشبه بتأويل الكتاب، لأنه ذكر في أيام معلومات الذبح، وذكر في أيام معدودات الذكر عند الرمي، ورخص بتركه في اليوم الآخر بقوله :﴿واذكروا الله فى أَيَّامٍ معدودات فَمَن تَعَجَّلَ فِى يَوْمَيْنِ فَلاَ إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَن تَأَخَّرَ فلا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتقى واتقوا الله واعلموا أَنَّكُمْ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾ [البقرة: ٢٠٣].
ثم قال :﴿على مَا رَزَقَهُمْ مّن بَهِيمَةِ الأنعام﴾، يعني : ليذكروا اسم الله عند الذبح والنحر على ما رزقهم من بهيمة الأنعام، وهو البقر والإبل والغنم. ثم قال :﴿فَكُلُواْ مِنْهَا﴾، يعني : من لحوم الأنعام، ﴿وَأَطْعِمُواْ البائس الفقير﴾ ؛ يعني : الضرير والزمن والفقير، الذي ليس له شيء ؛ وقال الزجاج : البائس الذي أصابه البؤس وهو الشدة.
ثم قال :﴿على مَا رَزَقَهُمْ مّن بَهِيمَةِ الأنعام﴾، يعني : ليذكروا اسم الله عند الذبح والنحر على ما رزقهم من بهيمة الأنعام، وهو البقر والإبل والغنم. ثم قال :﴿فَكُلُواْ مِنْهَا﴾، يعني : من لحوم الأنعام، ﴿وَأَطْعِمُواْ البائس الفقير﴾ ؛ يعني : الضرير والزمن والفقير، الذي ليس له شيء ؛ وقال الزجاج : البائس الذي أصابه البؤس وهو الشدة.