زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿لّيَشْهَدُواْ﴾ أي : ليحضروا ﴿مَنَافِعَ لَهُمْ﴾ وفيها ثلاثة أقوال :
أحدها : التجارة، قاله ابن عباس، والسدي.
والثاني : منافع الآخرة، قاله سعيد بن المسيب، والزجاج في آخرين.
والثالث : منافع الدارين جميعا، قاله مجاهد. وهو أصح، لأنه لا يكون القصد للتجارة خاصة، وإنما الأصل قصد الحج، والتجارة تبع.
وفي الأيام المعلومات ستة أقوال :
أحدها : أنها أيام العشر، رواه مجاهد عن ابن عمر، وسعيد بن جبير عن ابن عباس، وبه قال الحسن، وعطاء، وعكرمة، ومجاهد، وقتادة، والشافعي.
والثاني : تسعة أيام من العشر، قاله أبو موسى الأشعري.
والثالث : يوم الأضحى وثلاثة أيام بعده، رواه نافع عن ابن عمر، ومقسم عن ابن عباس.
والرابع : أنها أيام التشريق، رواه العوفي عن ابن عباس، وبه قال عطاء الخراساني، والنخعي، والضحاك.
والخامس : أنها خمسة أيام أولها يوم التروية، رواه أبو صالح عن ابن عباس.
والسادس : ثلاثة أيام، أولها يوم عرفة، قاله مالك بن أنس. وقيل : إنما قال ﴿معلومات﴾، ليحرص على علمها بحسابها من أجل وقت الحج في آخرها. قال الزجاج : والذكر ها هنا يدل على التسمية على ما ينحر، لقوله تعالى :﴿عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مّن بَهِيمَةِ الأنعام﴾ ؛ قال القاضي أبو يعلى : ويحتمل أن يكون الذكر المذكور ها هنا : هو الذكر على الهدايا الواجبة، كالدم الواجب لأجل التمتع والقران، ويحتمل أن يكون الذكر المفعول عند رمي الجمار وتكبير التشريق، لأن الآية عامة في ذلك.
قوله تعالى :﴿فَكُلُواْ مِنْهَا﴾ يعني : الأنعام التي تنحر ؛ وهذا أمر إباحة. وكان أهل الجاهلية لا يستحلون أكل ذبائحهم، فأعلم الله عز وجل أن ذلك جائز، غير أن هذا إنما يكون في الهدي المتطوع به، فأما دم التمتع والقران، فعندنا أنه يجوز أن يأكل منه، وقال الشافعي : لا يجوز، وقد روى عطاء عن ابن عباس أنه قال : من كل الهدي يؤكل، إلا ما كان من فداء أو جزاء أو نذر. فأما " البائس " فهو ذو البؤس، وهو شدة الفقر.
أحدها : التجارة، قاله ابن عباس، والسدي.
والثاني : منافع الآخرة، قاله سعيد بن المسيب، والزجاج في آخرين.
والثالث : منافع الدارين جميعا، قاله مجاهد. وهو أصح، لأنه لا يكون القصد للتجارة خاصة، وإنما الأصل قصد الحج، والتجارة تبع.
وفي الأيام المعلومات ستة أقوال :
أحدها : أنها أيام العشر، رواه مجاهد عن ابن عمر، وسعيد بن جبير عن ابن عباس، وبه قال الحسن، وعطاء، وعكرمة، ومجاهد، وقتادة، والشافعي.
والثاني : تسعة أيام من العشر، قاله أبو موسى الأشعري.
والثالث : يوم الأضحى وثلاثة أيام بعده، رواه نافع عن ابن عمر، ومقسم عن ابن عباس.
والرابع : أنها أيام التشريق، رواه العوفي عن ابن عباس، وبه قال عطاء الخراساني، والنخعي، والضحاك.
والخامس : أنها خمسة أيام أولها يوم التروية، رواه أبو صالح عن ابن عباس.
والسادس : ثلاثة أيام، أولها يوم عرفة، قاله مالك بن أنس. وقيل : إنما قال ﴿معلومات﴾، ليحرص على علمها بحسابها من أجل وقت الحج في آخرها. قال الزجاج : والذكر ها هنا يدل على التسمية على ما ينحر، لقوله تعالى :﴿عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مّن بَهِيمَةِ الأنعام﴾ ؛ قال القاضي أبو يعلى : ويحتمل أن يكون الذكر المذكور ها هنا : هو الذكر على الهدايا الواجبة، كالدم الواجب لأجل التمتع والقران، ويحتمل أن يكون الذكر المفعول عند رمي الجمار وتكبير التشريق، لأن الآية عامة في ذلك.
قوله تعالى :﴿فَكُلُواْ مِنْهَا﴾ يعني : الأنعام التي تنحر ؛ وهذا أمر إباحة. وكان أهل الجاهلية لا يستحلون أكل ذبائحهم، فأعلم الله عز وجل أن ذلك جائز، غير أن هذا إنما يكون في الهدي المتطوع به، فأما دم التمتع والقران، فعندنا أنه يجوز أن يأكل منه، وقال الشافعي : لا يجوز، وقد روى عطاء عن ابن عباس أنه قال : من كل الهدي يؤكل، إلا ما كان من فداء أو جزاء أو نذر. فأما " البائس " فهو ذو البؤس، وهو شدة الفقر.