التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ
عن الكتاب
﴿منافع لهم﴾ أي : بالتجارة، وقيل : أعمال الحج وثوابه، واللفظ أعم من ذلك ﴿ويذكروا اسم الله﴾ : يعني التسمية عند ذبح البهائم ونحرها وفي الهدايا والضحايا، وقيل : يعني الذكر على الإطلاق، وإنما قال ﴿اسم الله﴾، لأن الذكر باللسان إنما يذكر لفظ الأسماء. ﴿في أيام معلومات﴾ هي عند مالك يوم النحر وثانيه وثالثه خاصة لأن هذه هي أيام الضحايا عنده، ولم يجز ذبحها بالليل لقوله :﴿في أيام﴾ وقيل : الأيام المعلومات عشر ذي الحجة ويوم النحر والثلاثة بعده، وقيل : عشر ذي الحجة خاصة، وأما الأيام المعدودات فهي الثلاثة بعد يوم النحر، فيوم النحر من المعلومات لا من المعدودات واليومان بعده من المعلومات والمعدودات ورابع النحر من المعدودات لا من المعلومات ﴿فكلوا منها﴾ ندب أو إباحة ويستحب أن يأكل الأقل من الضحايا ويتصدق بالأكثر ﴿البائس﴾ الذي أصابه البؤس، وقيل : هو المتكفف، وقيل : الذي يظهر عليه أثر الجوع.