بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
قوله عز وجل :﴿ثُمَّ لْيَقْضُواْ تَفَثَهُمْ﴾، يعني : مناسكهم ؛ وقال مجاهد : التفث حلق الرأس وتقليم الأظفار. وروي عن عطاء، عن ابن عباس وقال : التفث : الرمي، والحلق، والتقصير، وحلق العانة، ونتف الإبط، وقص الأضافير، والشارب، والذبح. وروى نافع، عن ابن عمر رضي الله عنه قال : التفث : ما عليه من المناسك ؛ وقال الزجاج : التفث، لا يعرف أهل اللغة ما هو ؛ وإنما عرفوا في التفسير، وهو الأخذ من الشارب، وتقليم الأظافر، والأخذ من الشعر، كأنه الخروج من الإحرام إلى الإحلال.
ثم قال :﴿وَلْيُوفُواْ نُذُورَهُمْ﴾، يقول : من كان عليه نذر في الحج والعمرة مما أوجب على نفسه من هدي أو غيره ؛ فإذا نحر يوم النحر، فقد أوفى بنذره. ثم قال :﴿وَلْيَطَّوَّفُواْ بالبيت العتيق﴾، يعني : طواف الزيارة، بعدما حلق رأسه أو قصر ؛ وقال مقاتل :﴿العتيق﴾ يعني : عتقه في الجاهلية من القتل والسبي والجراحات، وغيرها ؛ وقال الحسن :﴿العتيق﴾ يعني : القديم، كما قال :﴿إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِى بِبَكَّةَ مُبَارَكاً وَهُدًى للعالمين﴾ [آل عمران: ٩٦] ؛ وقال مجاهد : عتيق، يعني : أعتق من الجبابرة، ويقال : أعتق من الغرق يوم الطوفان ؛ وهذا قول الكلبي ؛ وقرأ حمزة والكسائي وعاصم :﴿لْيَقْضُواْ﴾ بجزم اللام وكذلك ﴿وَلْيُوفُواْ﴾ ؛ وقرأ أبو عمرو الثلاثة كلها بالكسر، بمعنى لام كي ؛ وقرأ ابن كثير بكسر اللام الأولى خاصة. فمن قرأ بالجزم، جعلها أمر الغائب ؛ ومن قرأ بالكسر، جعله خبراً عطفاً على قوله :﴿لّيَذْكُرُواْ﴾. وقرأ عاصم في رواية أبي بكر ﴿وَلْيُوفُواْ﴾ بنصب الواو وتشديد الفاء، وقرأ الباقون بالتخفيف من أوفى يوفي، والأول من وفَّى يوفّي ؛ ومعناهما واحد.
ثم قال :﴿وَلْيُوفُواْ نُذُورَهُمْ﴾، يقول : من كان عليه نذر في الحج والعمرة مما أوجب على نفسه من هدي أو غيره ؛ فإذا نحر يوم النحر، فقد أوفى بنذره. ثم قال :﴿وَلْيَطَّوَّفُواْ بالبيت العتيق﴾، يعني : طواف الزيارة، بعدما حلق رأسه أو قصر ؛ وقال مقاتل :﴿العتيق﴾ يعني : عتقه في الجاهلية من القتل والسبي والجراحات، وغيرها ؛ وقال الحسن :﴿العتيق﴾ يعني : القديم، كما قال :﴿إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِى بِبَكَّةَ مُبَارَكاً وَهُدًى للعالمين﴾ [آل عمران: ٩٦] ؛ وقال مجاهد : عتيق، يعني : أعتق من الجبابرة، ويقال : أعتق من الغرق يوم الطوفان ؛ وهذا قول الكلبي ؛ وقرأ حمزة والكسائي وعاصم :﴿لْيَقْضُواْ﴾ بجزم اللام وكذلك ﴿وَلْيُوفُواْ﴾ ؛ وقرأ أبو عمرو الثلاثة كلها بالكسر، بمعنى لام كي ؛ وقرأ ابن كثير بكسر اللام الأولى خاصة. فمن قرأ بالجزم، جعلها أمر الغائب ؛ ومن قرأ بالكسر، جعله خبراً عطفاً على قوله :﴿لّيَذْكُرُواْ﴾. وقرأ عاصم في رواية أبي بكر ﴿وَلْيُوفُواْ﴾ بنصب الواو وتشديد الفاء، وقرأ الباقون بالتخفيف من أوفى يوفي، والأول من وفَّى يوفّي ؛ ومعناهما واحد.