تفسير التستري — سهل التستري

عن الكتاب
قوله :﴿وليطوفوا بالبيت العتيق﴾ [ ٢٩ ] قال : اختلف الناس فيه. قال الحسن : إنما سماه عتيقا تكرمة له، كما تقول العرب : جسد عتيق، وفرس عتيق إذا كان كريما. وحكى خاله محمد ابن سوار عن الثوري أنه قال : إنما قيل ذلك لأنه أقدم مساجد الله وأعتقها، كما قال :﴿إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركا﴾ [آل عمران: ٩٦].
وقال بعضهم : سماه عتيقا لأنه لم يقصده جبار من الجبابرة بمكيدة إلا قصمه الله تعالى، فأعتق البيت منه.
وقال بعضهم : لأنه أعتق من الغرق في زمن الطوفان، حيث رفع إلى السماء.
وكما أعتق الله بيته كذلك أعتق قلب المؤمن من الغير، وهو أقدم مما نصبه الله تعالى علما في أرضه وجعله في المسجد الحرام، كذلك القلب له قلب آخر، وهو موضع وقوف العبد بين يدي مولاه، ولا يتحرك في شيء إنما هو ساكن إليه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى