زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿ثُمَّ لْيَقْضُواْ تَفَثَهُمْ﴾ فيه أربعة أقوال :
أحدها : حلق الرأس، وأخذ الشارب، ونتف الإبط، وحلق العانة، وقص الأظفار، والأخذ من العارضين، ورمي الجمار، والوقوف بعرفة، رواه عطاء عن ابن عباس.
والثاني : مناسك الحج، رواه عكرمة عن ابن عباس، وهو قول ابن عمر.
والثالث : حلق الرأس، قاله مجاهد.
والرابع : الشعر، والظفر، قاله عكرمة.
والقول الأول أصح. لأن التفث : الوسخ، والقذارة : من طول الشعر والأظفار والشعث. وقضاؤه : نقضه، وإذهابه. والحاج مغبر شعث لم يدهن، ولم يستحد، فإذا قضى نسكه، وخرج من إحرامه بالحلق، والقلم، وقص الأظفار، ولبس الثياب، ونحو ذلك، فهذا قضاء تفثه. قال الزجاج : وأهل اللغة لا يعرفون التفث إلا من التفسير، وكأنه الخروج من الإحرام إلى الإحلال.
قوله تعالى :﴿وَلْيُوفُواْ نُذُورَهُمْ﴾ وروى أبو بكر عن عاصم :" وليوفوا " بتسكين اللام وتشديد الفاء. قال ابن عباس : هو نحر ما نذروا من البدن. وقال غيره : ما نذروا من أعمال البر في أيام الحج، فإن الإنسان ربما نذر أن يتصدق إن رزقه الله رؤية الكعبة، وقد يكون عليه نذور مطلقة، فالأفضل أن يؤديها بمكة.
قوله تعالى :﴿وَلْيَطَّوَّفُواْ بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ﴾ هذا هو الطواف الواجب، لأنه أمر به بعد الذبح، والذبح إنما يكون في يوم النحر، فدل على أنه الطواف المفروض.
وفي تسمية البيت عتيقا أربعة أقوال :
أحدها : لأن الله تعالى أعتقه من الجبابرة. روى عبد الله بن الزبير عن رسول الله ﷺ قال :" إنما سمى الله البيت : العتيق، لأن الله أعتقه من الجبابرة، فلم يظهر عليه جبار قط ". وهذا قول مجاهد، وقتادة.
والثاني : أن معنى العتيق : القديم، قاله الحسن، وابن زيد.
والثالث : لأنه لم يملك قط، قاله مجاهد في رواية، وسفيان بن عيينة.
والرابع : لأنه أعتق من الغرق زمان الطوفان، قاله ابن السائب. وقد تكلمنا في هذه السورة في ﴿ليقضوا﴾ ﴿وليوفوا﴾ ﴿وليطوفوا﴾.
أحدها : حلق الرأس، وأخذ الشارب، ونتف الإبط، وحلق العانة، وقص الأظفار، والأخذ من العارضين، ورمي الجمار، والوقوف بعرفة، رواه عطاء عن ابن عباس.
والثاني : مناسك الحج، رواه عكرمة عن ابن عباس، وهو قول ابن عمر.
والثالث : حلق الرأس، قاله مجاهد.
والرابع : الشعر، والظفر، قاله عكرمة.
والقول الأول أصح. لأن التفث : الوسخ، والقذارة : من طول الشعر والأظفار والشعث. وقضاؤه : نقضه، وإذهابه. والحاج مغبر شعث لم يدهن، ولم يستحد، فإذا قضى نسكه، وخرج من إحرامه بالحلق، والقلم، وقص الأظفار، ولبس الثياب، ونحو ذلك، فهذا قضاء تفثه. قال الزجاج : وأهل اللغة لا يعرفون التفث إلا من التفسير، وكأنه الخروج من الإحرام إلى الإحلال.
قوله تعالى :﴿وَلْيُوفُواْ نُذُورَهُمْ﴾ وروى أبو بكر عن عاصم :" وليوفوا " بتسكين اللام وتشديد الفاء. قال ابن عباس : هو نحر ما نذروا من البدن. وقال غيره : ما نذروا من أعمال البر في أيام الحج، فإن الإنسان ربما نذر أن يتصدق إن رزقه الله رؤية الكعبة، وقد يكون عليه نذور مطلقة، فالأفضل أن يؤديها بمكة.
قوله تعالى :﴿وَلْيَطَّوَّفُواْ بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ﴾ هذا هو الطواف الواجب، لأنه أمر به بعد الذبح، والذبح إنما يكون في يوم النحر، فدل على أنه الطواف المفروض.
وفي تسمية البيت عتيقا أربعة أقوال :
أحدها : لأن الله تعالى أعتقه من الجبابرة. روى عبد الله بن الزبير عن رسول الله ﷺ قال :" إنما سمى الله البيت : العتيق، لأن الله أعتقه من الجبابرة، فلم يظهر عليه جبار قط ". وهذا قول مجاهد، وقتادة.
والثاني : أن معنى العتيق : القديم، قاله الحسن، وابن زيد.
والثالث : لأنه لم يملك قط، قاله مجاهد في رواية، وسفيان بن عيينة.
والرابع : لأنه أعتق من الغرق زمان الطوفان، قاله ابن السائب. وقد تكلمنا في هذه السورة في ﴿ليقضوا﴾ ﴿وليوفوا﴾ ﴿وليطوفوا﴾.