الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري
عن الكتاب
قضاء التفث : قصّ الشارب والأظفار ونتف الإبط والاستحداد، والتفث : الوسخ، فالمراد قضاء إزالة التفث. [ ( وليوفوا ) ] وقرىء :«وليوفوا » بتشديد الفاء ﴿نُذُورَهُمْ﴾ مواجب حجهم، أو ما عسى ينذرونه من أعمال البر في حجهم ﴿وَلْيَطَّوَّفُواْ﴾ طواف الإفاضة، وهو طواف الزيارة الذي هو من أركان الحج، ويقع به تمام التحلل. وقيل : طواف الصدر، وهو طواف الوداع ﴿العتيق﴾ القديم، لأنه أول بيت وضع للناس عن الحسن. وعن قتادة : أعتق من الجبابرة، كم من جبار سار إليه ليهدمه فمنعه الله. وعن مجاهد : لم يملك قط. وعنه : أعتق من الغرق. وقيل : بيت كريم، من قولهم : عتاق الخيل والطير.
فإن قلت : قد تسلط عليه الحجاج فلم يمنع. قلت : ما قصد التسلط على البيت، وإنما تحصن به ابن الزبير، فاحتال لإخراجه ثم بناه. ولما قصد التسلط عليه أبرهة، فعل به ما فعل.
فإن قلت : قد تسلط عليه الحجاج فلم يمنع. قلت : ما قصد التسلط على البيت، وإنما تحصن به ابن الزبير، فاحتال لإخراجه ثم بناه. ولما قصد التسلط عليه أبرهة، فعل به ما فعل.