الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
وقوله تعالى ذكره :﴿ثم ليقضوا تفثهم وليوفوا نذورهم﴾[ ٢٧ ]. إلى قوله :﴿محلها إلى البيت العتيق﴾(١)/.
قال ابن عباس(٢) : التفث : الحلق والتقصير والرمي والذبح والأخذ من الشارب واللحية ونتف الإبط وقص الأظفار. وهو الخروج من الإحرام إلى الحل.
وقال ابن عمر(٣) : التفث : ما عليهم من الحج.
وعنه أيضا : التفث(٤) : المناسك كلها.
وعن ابن عباس(٥) : التفث : حلق الرأس والأخذ من الشارب، ونتف الإبط وحلق العانة وقص الأظفار والأخذ من العارضين، ورمي الجمار، والموقف بعرفة والمزدلفة ومثله عن قتادة وابن جريج.
وقوله :﴿وليوفوا نذورهم﴾ يعني : ما نذروا من البدن.
وقال مجاهد(٦) : هو نذر الحج والهدي، وما نذره الإنسان من شيء يكون في الحج.
ثم قال تعالى ذكره :﴿وليطوفوا بالبيت العتيق﴾[ ٢٧ ].
يعني : بيت الله الذي هو مكة، سمي عتيقا لأن الله أعتقه من الجبابرة أن يصلوا إلى تخريبه وهدمه، قاله : قتادة ومجاهد وابن أبي نجيح(٧) وهو مروي عن النبي عليه السلام.
وقال ابن جبير(٨) : إنما سمي بالعتيق لأنه أعتق من الغرق [ في ](٩) زمان الطوفان.
وعن مجاهد(١٠) : أنه سمي عتيقا لأنه لم يملكه أحد من الناس.
وقال ابن زيد(١١) :( سمي بذلك لقدمه، لأنه أول بيت وضع للناس، بناه آدم، وهو أول من بناه، ثم بوأ الله موضعه إبراهيم بعد الغرق، فبناه إبراهيم وإسماعيل. ومنه قيل : للسيف القديم سيف عتيق.
وعنى بالطواف هنا طواف الإفاضة يوم النحر وبعده، وهو الذي يقال له(١٢) طواف الزيارة.
١ قوله: ﴿وليوفوا.... العتيق﴾ ساقط من ز..
٢ انظر: جامع البيان ١٧/١٤٩، وزاد المسير ٥/٤٢٦، وابن كثير ٣/٢١٧، والدر المنثور ٤/٣٥٧..
٣ انظر: أحكام ابن العربي ٣/١٢٨٢..
٤ الثفت سقطت من ز..
٥ انظر: جامع البيان ١٧/١٤٩، والدر المنثور ٤/٣٥٧..
٦ انظر: جامع البيان ١٧/١٥٠ وتفسير ابن كثير ٣/٢١٧..
٧ انظر: جامع البيان ١٧/١٥١ وتفسير القرطبي ١٢/٥٢ وتفسير ابن كثير ٣/٢١٨ ولم يذكر ابن كثير (ابن أبي نجيح)..
٨ القول: لابن السائق في زاد المسير ٥/٤٢٨ ولابن جبير في تفسير القرطبي ١٢/٥٣ والدر المنثور ٤/٣٥٧..
٩ زيادة من ز..
١٠ انظر: جامع البيان ١٧/١٥١ وزاد المسير ٥/٤٢٨..
١١ المصدر نفسه..
١٢ له سقطت من ز..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى