تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
عن الكتاب
قوله تعالى :( ذلك ومن يعظم حرمات الله ) قال مجاهد : حرمات الله الحج والعمرة، وقال عطاء : حرمات الله ما نهى عنه، والحرمة كل ما نهى عن انتهاكها، قال زيد بن أسلم : حرمات الله ها هنا خمسة : البيت الحرام، والبلد الحرام، والشهر الحرام، والمسجد الحرام، والإحرام، وقال بعضهم : تعظيم حرمات الله أن يفعل الطاعة، ويأمر بها، ويترك المعصية، وينهى عنها.
وقوله :( فهو خير له عند ربه ). معناه : أن تعظيم الحرمات خير له عند الله في الآخرة.
وقوله :( وأحلت لكم الأنعام إلا ما يتلى عليكم ) ما يتلى عليكم هو قول الله تعالى في سورة المائدة :( حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير. . . ) (١) الآية.
وقوله :( فاجتنبوا الرجس من الأوثان ) " من " ها هنا للتجنيس، ومعناه : اجتنبوا الأوثان التي هي رجس، ويقال : إن الرجس والرجز هو العذاب، ومعنى قوله :( فاجتنبوا الرجس ) أي : اجتنبوا سبب العذاب.
وقوله :( واجتنبوا قول الزور ) أي : الكذب، قال عبد الله بن مسعود : أشهد لقد عدلت شهادة الزور بالشرك، وتلا هذه الآية :( فاجتنبوا الرجس من الأوثان واجتنبوا قول الزور ).
وروي هذا اللفظ مرفوعا إلى النبي ﷺ. (٢)
وفي الآية قول آخر : وهو أن قول الزور هو الشرك، والقول الثالث : أن قول الزور هو تلبيتهم : لبيك اللهم لبيك لا شريك لك إلا شريكا هو لك تملكه وما ملك.
وقوله :( فهو خير له عند ربه ). معناه : أن تعظيم الحرمات خير له عند الله في الآخرة.
وقوله :( وأحلت لكم الأنعام إلا ما يتلى عليكم ) ما يتلى عليكم هو قول الله تعالى في سورة المائدة :( حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير. . . ) (١) الآية.
وقوله :( فاجتنبوا الرجس من الأوثان ) " من " ها هنا للتجنيس، ومعناه : اجتنبوا الأوثان التي هي رجس، ويقال : إن الرجس والرجز هو العذاب، ومعنى قوله :( فاجتنبوا الرجس ) أي : اجتنبوا سبب العذاب.
وقوله :( واجتنبوا قول الزور ) أي : الكذب، قال عبد الله بن مسعود : أشهد لقد عدلت شهادة الزور بالشرك، وتلا هذه الآية :( فاجتنبوا الرجس من الأوثان واجتنبوا قول الزور ).
وروي هذا اللفظ مرفوعا إلى النبي ﷺ. (٢)
وفي الآية قول آخر : وهو أن قول الزور هو الشرك، والقول الثالث : أن قول الزور هو تلبيتهم : لبيك اللهم لبيك لا شريك لك إلا شريكا هو لك تملكه وما ملك.
١ - المائدة: ٣..
٢ - رواه أبو دواد (٣/٣٠٤-٣٠٥ رقم ٣٥٩٩)، والترمذي (٤/٤٧٥ رقم ٢٣٠٠)، وابن ماجه (٢/٧٩٤ رقم ٢٣٧٢)، وأحمد (٤/٣٢١، ٣٢٢)، وابن أبي شيبة في مصنفه (٧/٢٥٨)، والطبري في تفسيره (١٧/١١٢) جميعهم من حديث خريم بن فاتك. وقال ابن القطان: لا يصح، لأنه من رواية زيادة العصفري، وهو مجهول، عن حبيب بن النعمان الأسدي، ولا يعرف بغير هذا، ولا يعرف حاله. تخريج الكشاف (٢/٣٨٣-٣٨٤)، وقال الحافظ في التلخيص (٤/٣٤٩): وإسناده مجهول. ورواه الترمذي (٤/٤٧٤ رقم (٢٢٩٩)، وأحمد (٤/١٧٨)، والطبري (١٧/١١٢) من حديث أيمن بن خريم، وقال الترمذي: غريب، إنما نعرفه من حديث سفيان بن زياد، واختلفوا في رواية الحديث عن سفيان بن زياد، ولا نعرف لأيمن بن خريم سماعا من النبي صلى الله عليه وسلم..
٢ - رواه أبو دواد (٣/٣٠٤-٣٠٥ رقم ٣٥٩٩)، والترمذي (٤/٤٧٥ رقم ٢٣٠٠)، وابن ماجه (٢/٧٩٤ رقم ٢٣٧٢)، وأحمد (٤/٣٢١، ٣٢٢)، وابن أبي شيبة في مصنفه (٧/٢٥٨)، والطبري في تفسيره (١٧/١١٢) جميعهم من حديث خريم بن فاتك. وقال ابن القطان: لا يصح، لأنه من رواية زيادة العصفري، وهو مجهول، عن حبيب بن النعمان الأسدي، ولا يعرف بغير هذا، ولا يعرف حاله. تخريج الكشاف (٢/٣٨٣-٣٨٤)، وقال الحافظ في التلخيص (٤/٣٤٩): وإسناده مجهول. ورواه الترمذي (٤/٤٧٤ رقم (٢٢٩٩)، وأحمد (٤/١٧٨)، والطبري (١٧/١١٢) من حديث أيمن بن خريم، وقال الترمذي: غريب، إنما نعرفه من حديث سفيان بن زياد، واختلفوا في رواية الحديث عن سفيان بن زياد، ولا نعرف لأيمن بن خريم سماعا من النبي صلى الله عليه وسلم..