محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٣٠ من سورة الحج في ١١٦ كتابًا من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، و٢٤ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٣٠ من سورة الحج

١١٦ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿ذَلِكَ وَمَن يُعَظّمْ حُرُمَاتِ اللّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لّهُ عِندَ رَبّهِ وَأُحِلّتْ لَكُمُ الأنْعَامُ إِلاّ مَا يُتْلَىَ عَلَيْكُمْ فَاجْتَنِبُواْ الرّجْسَ مِنَ الأوْثَانِ وَاجْتَنِبُواْ قَوْلَ الزّورِ﴾.
يعني تعالى ذكره بقوله ذلكَ : هذا الذي أمر به من قضاء التفث والوفاء بالنذور والطواف بالبيت العتيق، هو الفرض الواجب عليكم يا أيها الناس في حجكم. وَمَنْ يُعَظّمْ حُرُماتِ اللّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ عِنْد رَبّهِ يقول : ومن يجتنب ما أمره الله باجتنابه في حال إحرامه تعظيما منه لحدود الله أن يواقعها وحُرَمه أن يستحلها، فهو خير له عند ربه في الآخرة. كما :
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، قال : قال مجاهد، في قوله : ذلكَ وَمَنْ يُعَظّمْ حُرُماتِ اللّهِ قال : الحُرْمة : مكة والحجّ والعُمرة، وما نَهَى الله عنه من معاصيه كلها.
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى وحدثني الحارث، قال : حدثنا الحسن قال : حدثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله.
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، في قوله : وَمَنْ يُعَظّمْ حُرُماتِ اللّهِ قال : الحرمات : المَشْعَر الحرام، والبيت الحرام، والمسجد الحرام، والبلد الحرام هؤلاء الحرمات.
وقوله : وأُحِلّتْ لَكُمُ الأَنْعامُ يقول جلّ ثناؤه : وأحلّ الله لكم أيها الناس الأنعام أن تأكلوها إذا ذكّيتموها، فلم يحرّم عليكم منها بحيرة، ولا سائبة، ولا وَصِيلة، ولا حاما، ولا ما جعلتموه منها لآلهتكم. إلاّ ما يُتْلَى عَلَيْكُمْ يقول : إلا ما يتلى عليكم في كتاب الله، وذلك : الميتة، والدم، ولحم الخنزير، وما أهلّ لغير الله به، والمنخنقة، والموقوذة، والمتردّية، والنطيحة، وما أكل السبع، وما ذُبح على النّصب فإن ذلك كله رجس. كما :
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال : حدثنا ابن ثور، عن معمر، عن قَتادة : إلاّ ما يُتْلَى عَلَيْكُمْ قال : إلا الميتة، وما لم يذكر اسم الله عليه.
حدثنا الحسن، قال : حدثنا عبد الرزاق، قال : أخبرنا معمر، عن قَتادة، مثله.
وقوله : فاجْتَنِبُوا الرّجْسَ مِنَ الأَوْثانٍ يقول : فاتقوا عبادة الأوثان، وطاعة الشيطان في عبادتها فإنها رجس.
وبنحو الذي قلنا في تأويل ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثني محمد بن سعد، قال : ثني أبي، قال : ثني عمي، قال : ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله : فاجْتَنِبُوا الرّجْسَ مِنَ الأَوْثانِ يقول تعالى ذكره : فاجتنبوا طاعة الشيطان في عبادة الأوثان.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جُرَيج في قوله : الرّجْسَ مِنَ الأوْثانِ قال : عبادة الأوثان.
وقوله : وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزّورِ يقول تعالى ذكره : واتقوا قول الكذب والفرية على الله بقولكم في الآلهة : ما نَعْبُدُهُمْ إلاّ لِيُقَرّبُونا إلى اللّهِ زُلْفَى وقولكم للملائكة : هي بنات الله، ونحو ذلك من القول، فإن ذلك كذب وزور وشرك بالله.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثنا محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى وحدثني الحارث، قال : حدثنا الحسن، قال : حدثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله : قَوْلَ الزّورِ قال : الكذب.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج عن ابن جُرَيج، عن مجاهد مثله.
حدثني محمد بن سعد، قال : ثني أبي، قال : ثني عمي، قال : ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس : وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزّورِ حُنَفاءَ لِلّهِ غيرَ مُشْرِكِينَ بِهِ يعني : الافتراء على الله والتكذيب.
حدثنا محمد بن بشار، قال : حدثنا عبد الرحمن، قال : حدثنا سفيان، عن عاصم، عن وائل بن ربيعة، عن عبد الله، قال : تعدل شهادة الزور بالشرك. وقرأ : فاجْتَنِبُوا الرّجْسَ مِنَ الأَوْثانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزّورِ.
حدثنا أبو كريب، قال : حدثنا أبو بكر، عن عاصم، عن وائل بن ربيعة، قال : عُدِلت شهادة الزور الشرك. ثم قرأ هذه الآية : فاجْتَنِبُوا الرّجْسَ مِنَ الأَوْثانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزّورِ.
حدثني أبو السائب، قال : حدثنا أبو أُسامة، قال : حدثنا سفيان العصفري، عن أبيه، عن خُرَيم بن فاتك قال : قال رسول الله ﷺ :«عُدِلَتْ شَهادَةُ الزّورِ بالشّرْكِ باللّهِ ». ثم قرأ : فاجْتَنِبُوا الرّجْسَ مِنَ الأَوْثانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزّورِ.
حدثنا أبو كريب، قال : حدثنا مروان بن معاوية، عن سفيان العُصفريّ، عن فاتك بن فضالة، عن أيمن بن خريم، أن النبيّ ﷺ قام خطيبا فقال :«أيّها النّاسُ عُدِلَتْ شَهادَةُ الزّورِ بالشّرْكِ باللّهِ » مرّتين. ثم قرأ رسول الله ﷺ : فاجْتَنِبُوا الرّجْسَ مِنَ الأَوْثانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزّورِ.
ويجوز أن يكون مرادا به : اجتنبوا أن ترجسوا أنتم أيها الناس من الأوثان بعبادتكم إياها.
فإن قال قائل : وهل من الأوثان ما ليس برجس حتى قيل : فاجتنبوا الرجس منها ؟ قيل : كلها رجس. وليس المعنى ما ذهبت إليه في ذلك، وإنما معنى الكلام : فاجتنبوا الرجس الذي يكون من الأوثان أي عبادتها، فالذي أمر جلّ ثناؤه بقوله : فاجْتَنِبُوا الرّجْسَ منها اتقاء عبادتها، وتلك العبادة هي الرجس على ما قاله ابن عباس ومن ذكرنا قوله قبل.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
في قوله: "ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ" فيحرّك اللام إلى الكسر مع"ثم"وإن سكَّنها في قوله: (وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ). وقد ذكر عن أبي عبد الرحمن السُّلميّ والحسن البصري تحريكها مع"ثم"والواو، وهي لغة مشهورة، غير أن أكثر القرّاء مع الواو والفاء على تسكينها، وهي أشهر اللغتين في العرب وأفصحها، فالقراءة بها أعجب إليّ من كسرها.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ عِنْدَ رَبِّهِ وَأُحِلَّتْ لَكُمُ الأنْعَامُ إِلا مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الأوْثَانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ (٣٠)﴾
يقول تعالى ذكره بقوله (ذلِكَ) هذا الذي أمر به من قضاء التفث والوفاء بالنذور، والطواف بالبيت العتيق، هو الفرض الواجب عليكم يا أيها الناس في حجكم (وَمَنْ يُعَظَّمْ حُرُماتِ اللهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ عِنْدَ رَبِّهِ) يقول: ومن يجتنب ما أمره الله باجتنابه في حال إحرامه تعظيما منه لحدود الله أن يواقعها وحُرمَه أن يستحلها، فهو خير له عند ربه في الآخرة.
كما حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: قال مجاهد، في قوله: (ذلكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ حُرُماتِ اللهِ) قال: الحُرْمة: مكة والحجّ والعُمرة، وما نهى الله عنه من معاصيه كلها.
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله.
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: (وَمَنْ يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ اللهِ) قال: الحرمات: المَشْعَر الحرام، والبيت الحرام، والمسجد الحرام، والبلد الحرام، هؤلاء الحرمات.
وقوله: (وأُحِلَّتْ لَكُمْ الأنْعامُ) يقول جل ثناؤه: وأحلّ الله لكم أيها الناس الأنعام أن تأكلوها إذا ذكَّيتموها، فلم يحرّم عليكم منها بحيرة، ولا سائبة،
ولا وَصِيلة، ولا حاما، ولا ما جعلتموه منها لآلهتكم (إلا ما يُتْلَى عَلَيْكُمْ) يقول: إلا ما يتلى عليكم في كتاب الله، وذلك: الميتة، والدم، ولحم الخنزير، وما أهلّ لغير الله به، والمنخنقة، والموقوذة، والمتردّية، والنطيحة، وما أكل السبع، وما ذُبح على النُّصب، فإن ذلك كله رجس.
كما: حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة: (إلا ما يُتْلَى عَلَيْكُمْ) قال: إلا الميتة، وما لم يذكر اسم الله عليه.
حدثنا الحسن، قال: ثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قَتادة، مثله.
وقوله: (فاجْتَنِبُوا الرّجْسَ مِنَ الأوْثانِ) يقول: فاتقوا عبادة الأوثان، وطاعة الشيطان في عبادتها فإنها رجس.
وبنحو الذي قلنا فى تأويل ذلك قال أهل التأويل.
*ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: (فاجْتَنِبُوا الرّجْسَ مِنَ الأوْثانِ) يقول تعالى ذكره: فاجتنبوا طاعة الشيطان في عبادة الأوثان.
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جُرَيج في قوله: (الرّجْسَ مِنَ الأوْثانِ) قال: عبادة الأوثان.
وقوله: (وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ) يقول تعالى ذكره: واتقوا قول الكذب والفرية على الله بقولكم في الآلهة: (ما نَعْبُدُهُمْ إلا لِيُقَرّبُونا إلى اللهِ زُلْفَى) وقولكم للملائكة: هي بنات الله، ونحو ذلك من القول، فإن ذلك كذب وزور وشرك بالله.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال: أهل التأويل.
*ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: قول الزور قال: الكذب.
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج عن ابن جُرَيج، عن مجاهد مثله.
حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: (وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ حُنَفاءَ لِلهِ غيرَ مُشْرِكِينَ بِهِ) يعني: الافتراء على الله والتكذيب.
حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن عاصم، عن وائل بن ربيعة، عن عبد الله، قال: تعدل شهادة الزور بالشرك. وقرأ: (فاجْتَنِبُوا الرّجْسَ مِنَ الأوْثَانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ).
حدثنا أبو كريب، قال: ثنا أبو بكر، عن عاصم، عن وائل بن ربيعة، قال: عُدِلت شهادة الزور الشرك. ثم قرأ هذه الآية: (فاجْتَنِبُوا الرّجْسَ مِنَ الأوْثَانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ).
حدثني أبو السائب، قال: ثنا أبو أسامة، قال: ثنا سفيان العصفري، عن أبيه، عن خُرَيم بن فاتك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "عُدِلَتْ شَهادَةُ الزُّورِ بالشِّرِك باللهِ" ثم قرأ: (فاجْتَنِبُوا الرّجْسَ مِنَ الأوْثَانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ).
حدثنا أبو كريب، قال: ثنا مروان بن معاوية، عن سفيان العُصفريّ، عن فاتك بن فضالة، عن أيمن بن خريم، أن النبيّ ﷺ قام خطيبا فقال: "أيُّها النَّاسُ عُدِلَتْ شَهادَةُ الزُّورِ بالشِّركِ باللهِ" مرّتين. ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم: (فاجْتَنِبُوا الرّجْسَ مِنَ الأوْثَانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ).
ويجوز أن يكون مرادا به: اجتنبوا أن ترجسوا أنتم أيها الناس من الأوثان بعبادتكم إياها.
فإن قائل قائل: وهل من الأوثان ما ليس برجس حتى قيل: فاجتنبوا الرجس منها؟ قيل: كلها رجس. وليس المعنى ما ذهبت إليه في ذلك، وإنما معنى الكلام: فاجتنبوا الرجس الذي يكون من الأوثان أي عبادتها، فالذي أمر جل ثناؤه بقوله: (فاجْتَنِبُوا الرّجْسَ) منها اتقاء عبادتها، وتلك العبادة هي الرجس، على ما قاله ابن عباس ومن ذكرنا قوله قبل.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
يقول تعالى : هذا الذي أمرنا به من الطاعات في أداء المناسك، وما لفاعلها من الثواب الجزيل.
﴿وَمَنْ يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ اللَّهِ﴾ أي : ومن يجتنب معاصيه ومحارمه ويكون ارتكابها عظيما في نفسه، ﴿فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ عِنْدَ رَبِّهِ﴾ أي : فله على ذلك خير كثير وثواب جزيل، فكما على فعل الطاعات ثواب جزيل وأجر كبير، وكذلك على ترك المحرمات و[ اجتناب ](١) المحظورات.
قال ابن جريج : قال مجاهد في قوله :﴿ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ اللَّهِ﴾ قال : الحرمة : مكة والحج والعمرة، وما نهى الله عنه من معاصيه كلها. وكذا قال ابن زيد.
وقوله :﴿وَأُحِلَّتْ لَكُمُ الأنْعَامُ إِلا مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ﴾ أي : أحللنا(٢) لكم جميع الأنعام، وما جعل الله من بحيرة، ولا سائبة، ولا وصيلة، ولا حام.
وقوله :﴿إِلا مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ﴾ أي : من تحريم ﴿الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنزيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ [ إِلا مَا ذَكَّيْتُمْ ](٣) الآية [المائدة: ٣]، قال ذلك ابن جرير، وحكاه عن قتادة.
وقوله :﴿فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الأوْثَانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ﴾ :" من " هاهنا لبيان الجنس، أي : اجتنبوا الرجس الذي هو الأوثان. وقرن الشرك بالله(٤) بقول الزور، كقوله :﴿قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالإثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنزلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ﴾ [الأعراف: ٣٣]، ومنه شهادة الزور. وفي الصحيحين عن أبي بَكْرَة قال : قال رسول الله ﷺ :" ألا أنبئكم بأكبر الكبائر ؟ " قلنا : بلى، يا رسول الله. قال :" الإشراك بالله وعقوق الوالدين - وكان متكئا فجلس، فقال :- ألا وقول الزور، ألا وشهادة الزور ". فما زال يكررها، حتى قلنا : ليته سكت(٥).
وقال الإمام أحمد : حدثنا مروان بن معاوية الفزاري، أنبأنا سفيان بن زياد، عن فاتك بن فضالة، عن أيمن بن خريم قال : قام رسول الله ﷺ خطيبًا فقال :" يا أيها الناس، عدلت شهادة الزور إشراكا بالله " ثلاثا، ثم قرأ :﴿فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الأوْثَانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ﴾
وهكذا رواه الترمذي، عن أحمد بن منيع، عن مروان بن معاوية، به(٦) ثم قال :" غريب، إنما نعرفه من حديث سفيان بن زياد. وقد اختلف عنه في رواية هذا الحديث، ولا نعرف لأيمن بن خريم سماعا من النبي ﷺ ".
وقال الإمام أحمد أيضا : حدثنا محمد بن عبيد، حدثنا سفيان العُصْفُرِيّ، عن أبيه، عن حبيب ابن النعمان الأسدي، عن خريم بن فاتك(٧) الأسدي قال : صلى رسول الله ﷺ الصبح، فلما انصرف قام قائما فقال :" عدلت شهادة الزور الإشراك بالله، عز وجل "، ثم تلا هذه الآية :﴿فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الأوْثَانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ حُنَفَاءَ لِلَّهِ غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ﴾ (٨).
وقال سفيان الثوري، عن عاصم بن أبي النجود، عن وائل بن ربيعة، عن ابن مسعود أنه قال : تعدل شهادة الزور بالشرك بالله، ثم قرأ هذه الآية(٩).
١ - زيادة من أ..
٢ - في ت :"أحلت"..
٣ - زيادة من ت، ف، أ..
٤ - في أ :"به"..
٥ - صحيح البخاري برقم (٢٦٥٤) وصحيح مسلم برقم (٨٧)..
٦ - المسند (٤/١٧٨) وسنن الترمذي برقم (٢٢٩٩)..
٧ - في ت :"مقاتل"..
٨ - المسند (٤/٣٢١)..
٩ - تفسير الطبري (١٧/١١٢)..
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
اللَّيْثُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِنَّمَا سُمِّيَ الْبَيْتَ الْعَتِيقَ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَظْهَرْ عَلَيْهِ جَبَّارٌ".
وَكَذَا رَوَاهُ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَهْلٍ النَّجَّارِيِّ (١)، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَالِحٍ، بِهِ (٢). وَقَالَ: إِنْ كَانَ صَحِيحًا وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ، ثُمَّ رَوَاهُ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنِ الزُّهْرِيِّ، مُرْسَلًا (٣).
﴿ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ عِنْدَ رَبِّهِ وَأُحِلَّتْ لَكُمُ الأنْعَامُ إِلا مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الأوْثَانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ (٣٠)﴾
(١) في ف: "المحاربي".
(٢) سنن الترمذي برقم (٣١٧٠) وفيه "هذا حديث حسن صحيح" وأظنه خطأ.
(٣) صحيح البخاري برقم (٢٦٥٤) وصحيح مسلم برقم (٨٧).

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
{ ٣٠ - ٣١ } ﴿ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ عِنْدَ رَبِّهِ وَأُحِلَّتْ لَكُمُ الْأَنْعَامُ إِلَّا مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ *حُنَفَاءَ لِلَّهِ غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ﴾
﴿ذَلِكَ﴾ الذي ذكرنا لكم من تلكم الأحكام، وما فيها من تعظيم حرمات الله وإجلالها وتكريمها، لأن تعظيم حرمات الله، من الأمور المحبوبة لله، المقربة إليه، التي من عظمها وأجلها، أثابه الله ثوابا جزيلا، وكانت خيرا له في دينه، ودنياه وأخراه عند ربه.
وحرمات الله : كل ماله حرمة، وأمر باحترامه، بعبادة أو غيرها، كالمناسك كلها، وكالحرم والإحرام، وكالهدايا، وكالعبادات التي أمر الله العباد بالقيام بها، فتعظيمها إجلالها بالقلب، ومحبتها، وتكميل العبودية فيها، غير متهاون، ولا متكاسل، ولا متثاقل، ثم ذكر منته وإحسانه بما أحله لعباده، من بهيمة الأنعام، من إبل وبقر وغنم، وشرعها من جملة المناسك، التي يتقرب بها إليه، فعظمت منته فيها من الوجهين، ﴿إِلَّا مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ﴾ في القرآن تحريمه من قوله :﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ﴾ الآية، ولكن الذي من رحمته بعباده، أن حرمه عليهم، ومنعهم منه، تزكية لهم، وتطهيرا من الشرك به وقول الزور، ولهذا قال :﴿فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ﴾ أي : الخبث القذر ﴿مِنَ الْأَوْثَانِ﴾ أي : الأنداد، التي جعلتموها آلهة مع الله، فإنها أكبر أنواع الرجس، والظاهر أن ﴿من﴾ هنا ليست لبيان الجنس، كما قاله كثير من المفسرين، وإنما هي للتبعيض، وأن الرجس عام في جميع المنهيات المحرمات، فيكون منهيا عنها عموما، وعن الأوثان التي هي بعضها خصوصا، ﴿وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ﴾ أي : جميع الأقوال المحرمات، فإنها من قول الزور الذي هو الكذب، ومن ذلك شهادة الزور فلما نهاهم عن الشرك والرجس وقول الزور.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٣٠ - ٣١} ﴿ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ عِنْدَ رَبِّهِ وَأُحِلَّتْ لَكُمُ الأنْعَامُ إِلا مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الأوْثَانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ﴾.
﴿ذَلِكَ﴾ الذي ذكرنا لكم من تلكم الأحكام، وما فيها من تعظيم حرمات الله وإجلالها وتكريمها، لأن تعظيم حرمات الله، من الأمور المحبوبة لله، المقربة إليه، التي من عظمها وأجلها، أثابه الله ثوابا جزيلا وكانت خيرا له في دينه، ودنياه وأخراه عند ربه.
وحرمات الله: كل ماله حرمة، وأمر باحترامه، بعبادة أو غيرها، كالمناسك كلها، وكالحرم والإحرام، وكالهدايا، وكالعبادات التي أمر الله العباد بالقيام بها، فتعظيمها إجلالها بالقلب، ومحبتها، وتكميل العبودية فيها، غير متهاون، ولا متكاسل، ولا متثاقل، ثم ذكر منته وإحسانه بما أحله لعباده، من بهيمة الأنعام، من إبل وبقر وغنم، وشرعها من جملة المناسك، التي يتقرب بها إليه، فعظمت منته فيها من الوجهين، ﴿إِلا مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ﴾ في القرآن تحريمه من قوله: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنزيرِ﴾ الآية، ولكن الذي من رحمته بعباده، أن حرمه عليهم، ومنعهم منه، تزكية لهم، وتطهيرا من الشرك به وقول الزور، ولهذا قال: ﴿فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ﴾ أي: الخبث القذر ﴿مِنَ الأوْثَانِ﴾ أي: الأنداد، التي جعلتموها آلهة مع الله، فإنها أكبر أنواع الرجس، والظاهر أن ﴿من﴾ هنا ليست لبيان الجنس، كما قاله كثير من المفسرين، وإنما هي للتبعيض، وأن الرجس عام في جميع المنهيات المحرمات، فيكون -[٥٣٨]- منهيا عنها عموما، وعن الأوثان التي هي بعضها خصوصا، ﴿وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ﴾ أي: جميع الأقوال المحرمات، فإنها من قول الزور الذي هو الكذب، ومن ذلك شهادة الزور فلما نهاهم عن الشرك والرجس وقول الزور.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١١٦ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير — محمد نسيب الرفاعي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — حكمت بشير ياسين المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مجاهد — مجاهد بن جبر تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان معاني القرآن — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة تفسير القرآن — الصنعاني معاني القرآن — الأخفش غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري معاني القرآن وإعرابه للزجاج — الزجاج تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي أحكام القرآن — الجصاص بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي جهود ابن عبد البر في التفسير — ابن عبد البر تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني أحكام القرآن — إلكيا الهراسي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية أحكام القرآن — ابن العربي إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري أحكام القرآن — ابن الفرس تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي التفسير القيم من كلام ابن القيم — ابن القيم الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني التبيان في تفسير غريب القرآن — ابن الهائم تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب أضواء البيان — محمد الأمين الشنقيطي تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كتاب نزهة القلوب — أبى بكر السجستاني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
حُرُمَاتِ اللَّهِ
شَعَائِرَ الدِّينِ، وَمَنَاسِكَ الحَجِّ.
الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ
القَذَارَةَ الَّتِي هِيَ: الأَوْثَانُ.
قَوْلَ الزُّورِ
الكَذِبَ وَالاِفْتِرَاءَ عَلَى اللهِ.

إعراب الآية ٣٠ من سورة الحج

من كتاب: إعراب القرآن

العربية لأن ثمّ يوقف عليها، ولا يجوز أن يبتدأ بساكن وجوازه على بعد «ثمّ» عاطفة كالواو والفاء وفتحت الميم من ثمّ لالتقاء الساكنين، ولا يجوز ضمّها ولا كسرها لأنها لا تنصرف. والتقدير في العربية: ثم ليقضوا أجل تفثهم، مثل وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ [يوسف: ٨٢] وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ فيه ثلاثة أوجه: كسر اللام على الأصل، وإسكانها لثقل الكسرة، والوجه الثالث أن عاصما قرأ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ «١».

[سورة الحج (٢٢) : آية ٣٠]

ذلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ حُرُماتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ عِنْدَ رَبِّهِ وَأُحِلَّتْ لَكُمُ الْأَنْعامُ إِلاَّ ما يُتْلى عَلَيْكُمْ فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ (٣٠)
ذلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ حُرُماتِ اللَّهِ أي الأمر ذلك من الفروض والمعنى ومن يعظم عنده فعل الحرام تعظيما لله جلّ وعزّ وخوفا منه. فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ ابتداء وخبر. إِلَّا ما يُتْلى عَلَيْكُمْ في موضع نصب على الاستثناء. فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثانِ (من) عند النحويين لبيان الجنس إلّا أنّ الأخفش زعم أنها للتبعيض أي: فاجتنبوا الرجس الذي هو من الأوثان أي عبادتها. وهو قول غريب حسن.

[سورة الحج (٢٢) : آية ٣١]

حُنَفاءَ لِلَّهِ غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّما خَرَّ مِنَ السَّماءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكانٍ سَحِيقٍ (٣١)
حُنَفاءَ نصب على الحال وكذا غَيْرَ مُشْرِكِينَ. وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّما خَرَّ مِنَ السَّماءِ أي هو يوم القيامة لا يملك لنفسه نفعا، ولا يدفع عن نفسه عذابا بمنزلة من خرّ من السماء فهو لا يقدر أن يدفع عن نفسه ما هو فيه فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أي تقطّعه بمخالبها، ولا يمكن دفعها عن نفسه. وفي «تخطفه» ثلاثة أوجه سوى هذا. قرأ الأعرج فَتَخْطَفُهُ «٢» بفتح التاء والخاء وتشديد الطاء، وقرأ أبو رجاء فَتَخْطَفُهُ «٣» بفتح التاء وكسر الخاء وتشديد الطاء، وتروى هذه القراءة عن الحسن، والوجه الثالث يروى عن الحسن فَتَخْطَفُهُ بكسر التاء والخاء وتشديد الطاء. فقراءة الأعرج الأصل فيها فتختطفه ثم أدغم التاء في الطاء وألقى حركة التاء على الخاء. وقراءة أبي رجاء على أنه كسر الخاء لالتقاء الساكنين، والقراءة الآخرة على هذا إلّا أنه كسر التاء على لغة من قال: أنت تضرب. والسحيق: البعيد.

[سورة الحج (٢٢) : آية ٣٢]

ذلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعائِرَ اللَّهِ فَإِنَّها مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ (٣٢)
(١) انظر البحر المحيط ٦/ ٣٣٩، وهي قراءة شعبة أيضا، والجمهور مخفّفا.
(٢) انظر البحر المحيط ٦/ ٣٤٠، وهي قراءة نافع أيضا.
(٣) انظر البحر المحيط ٦/ ٣٤٠، وهي قراءة الحسن والأعمش أيضا.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

الموضوعات القرآنية للآية ٣٠ من سورة الحج

١٦ موضوعًا تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٢٤ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

١١ قولًا
١
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿إلا ما يتلى عليكم﴾، قال: إلا الميتة، وما لم يُذكَر اسم الله عليه١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٣٧-٣٨، وابن جرير ١٦‏/‏٥٣٥.
٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأحلت لكم﴾ بهيمة ﴿الأنعام﴾ التي حرموا للآلهة في سورة الأنعام، ﴿إلا ما يتلى عليكم﴾ من التحريم في أول سورة المائدة١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏١٢٣.
٣
قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿وأحلت لكم الأنعام إلا ما يتلى عليكم﴾ في سورة المائدة [٣] مِن: ﴿الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل لغير الله به والمنخنقة والموقوذة والمتردية والنطيحة وما أكل السبع إلا ما ذكيتم وما ذبح على النصب﴾. وقد فسرنا ذلك كله في سورة المائدة١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏٣٧٠.
٤
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿فاجتنبوا الرجس من الاوثان﴾، يقول: اجتنبوا طاعة الشيطان في عبادة الأوثان١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٦‏/‏٥٣٥.
٥
عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حَجّاج- في قوله: ﴿الرجس من الأوثان﴾، قال: عبادة الأوثان١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٦‏/‏٥٣٥.
٦
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فاجتنبوا الرجس من الأوثان﴾، فيها تقديم؛ يقول: اتقوا عبادة اللات والعزى ومناة، وهي الأوثان١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏١٢٣.
٧
قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿فاجتنبوا الرجس من الأوثان﴾ اجتنبوا الأوثان؛ فإنها رجس١٢
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏٣٧٠.
تعليقات المحققين
  1. ٢لم يذكر ابنُ جرير (١٦/٥٣٥) في معنى: ﴿فاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الأَوْثانِ﴾ سوى قول ابن عباس، وابن جريج. وذكر ابنُ عطية (٦/٢٤٣-٢٤٤) احتمالين في معنى الآية، فقال: «والكلام يحتمل معنيين: أحدهما: أن تكون ﴿مِن﴾ لبيان الجنس، فيقع نهيه عن رجس الأوثان فقط، وتبقى سائر الأجناس نَهْيُها في غير هذا الموضع. والمعنى الثاني: أن تكون ﴿مِن﴾ لابتداء الغاية، فكأنه نهاهم عن الرجس عامًّا، ثم عيَّن لهم مبدأه الذي منه يلحقهم؛ إذ عبادة الوثن جامعة لكل فساد ورجس».
٨
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح، وابن جُرَيج- في قوله: ﴿ذلك ومن يعظم حرمات الله﴾، قال: الحرمة: مكة، والحج، والعمرة، وما نهى الله عنه مِن معاصيه كلها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٦‏/‏٥٣٤. وعلَّقه يحيى بن سلام ١‏/‏٣٦٩. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
٩
عن عطاء، وعكرمة مولى ابن عباس، ﴿ذلك ومن يعظم حرمات الله﴾، قالا: المعاصي١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
١٠
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ذلك ومن يعظم حرمات الله﴾ يعني: أمر المناسك كلها؛ ﴿فهو خير له عند ربه﴾ في الآخرة١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏١٢٣.
١١
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ومن يعظم حرمات الله﴾، قال: الحرمات: المشعر الحرام، والبيت الحرام، والمسجد الحرام، والبلد الحرام١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٦‏/‏٥٣٤ بزيادة: هؤلاء الحرمات.
تعليقات المحققين
  1. ٢رجَّح ابنُ القيم (٢/٢١٤) مستندًا إلى دلالة العموم بأنّ «الحرمات» تعمُّ هذه المعاني كلها، «وهي جمع حرمة، وهي: ما يجب احترامه وحفظه من الحقوق، والأشخاص، والأزمنة، والأماكن. فتعظيمها: توفيتها حقها، وحفظها من الإضاعة».

نزول الآية

قول واحد
١
عن مقاتل، عن محمد بن علي، في قوله تعالى: ﴿واجتنبوا قول الزور﴾، قال: الكذب، وهو الشِّرْك في التَّلبية، وذلك أن الحُمْس -قريش، وخزاعة، وكنانة، وعامر بن صَعْصَعَة- في الجاهلية كانوا يقولون في التلبية: لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك، إلا شريكًا هو لك، تملكه وما ملك. يعنون: الملائكة التي تُعبد، هذا هو قول الزور لقولهم: إلا شريكًا هو لك. وكان أهل اليمن في الجاهلية يقولون في التلبية: نحن عَرايا عك عك، إليك عانيَة، عبادك اليمانيَة، كيما نحج الثانيَة، على القِلاص١ الناجيَة٢. وكانت تميم تقول في إحرامها: لبيك ما نهارنا نجرُه٣، إدلاجه وبرده وحرُّه، لا يتقي شيئًا ولا يضرُّه، حجًّا لرب مستقيم بِرُّه. وكانت ربيعة تقول: لبيك اللهم حجًّا حقًّا، تَعَبُّدًا ورِقًّا، لم نأتك للمَناحَةِ٤، ولا حُبًّا للرَباحَة. وكانت قيس عيلان تقول: لبيك لولا أنّ بَكرًا دونكا، بنو أغيار وهم يلونكا، ببرك الناس ويفخرونكا، ما زال منا عجيجًا يأتونكا. وكانت جُرْهم تقول في إحرامها: لبيك إن جرهمًا عبادك، والناس طرف وهم تِلادك، وهم لعمري عَمَرُوا بلادك، لا يطاق ربنا بعادك٥، وهم الأولون على ميعادك، وهم يُعادون كل مَن يعادك، حتى يقيموا الدين في وادك. وكانت قضاعة تقول: لبيك رب الحل والإحرام، ارحم مقام عبد وآم، أتوك يمشون على الأقدام. وكانت أسد وغطفان تقول في إحرامها بشعر اليمن: لبيك، إليك تعدو قلقًا وضِينُها٦، معترضًا في بطنها جنينها، مخالفًا دين النصارى دينها. وكانت النساء تَطُفْن بالليل عراة، وقال بعضهم: لا بل نهارًا، تأخذ إحداهن حاشية برد تستر به، وتقول: اليوم يبدو بعضه أو كله، وما بدا منه فلا أُحِلُّه، كم من لبيب عقله يُضِلُّه، وناظر ينظر فما يَمَلُّه، ضخم من الجثم، عظيم ظلُّه. وكانت تلبية آدم عليه السلام: لبيك الله لبيك، عبد خلقته بيديك، كرمت فأعطيت، قربت فأدنيت، تباركت وتعاليت، أنت رب البيت. فأنزل الله عز وجل: ﴿واجتنبوا قول الزور﴾٧
التخريج
  1. ١القِلاص: جمع قَلُوص، وهي الناقة الشابَّة. النهاية (قلص).
  2. ٢الناجية: المسرعة. النهاية (نجا).
  3. ٣في المصادر التي ضبطت هذه الكلمة: نَجُرُّه، بتشديد الراء، ولم يتبين لنا معناها، ولعلها: نَجْرُه، بتسكين الجيم، وضم الراء دون تشديد؛ يعني: أصله؛ لأن التلبية للشمس، كما في المحبر ص٣١٢ لابن حبيب البغدادي.
  4. ٤المَناحة والنَّوح: النِّساء يَجْتَمِعْنَ للحُزن. اللسان (نوح).
  5. ٥في المصدر: يعادك، بالياء المثناة التحتانية، ولعله خطأ طباعي، والصواب ما أثبتنا.
  6. ٦الوَضِينُ: بِطان منسوج بعضه على بعض يشد به الرحل على البعير، أراد أنها سريعة الحركة، يصفها بالخفة وقلة الثبات كالحزام إذا كان رخوًا. اللسان (وضن).
  7. ٧أخرجه مقاتل بن سليمان في تفسيره ٣‏/‏١٢٤-١٢٦ مرسلًا.

تفسير الآية

١٠ أقوال
١
عن أيمن بن خُرَيْم، قال: قام رسول الله ﷺ خطيبًا، فقال: «يا أيها الناس، عدَلَت شهادةُ الزور إشراكًا بالله» ثلاثًا. ثم قرأ: ﴿فاجتنبوا الرجس من الأوثان واجتنبوا قول الزور﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٢٩‏/‏١٤٥ (١٧٦٠٣)، ٢٩‏/‏٥٨٠ (١٨٠٤٤)، ٣١‏/‏١٩٩ (١٨٩٠٢)، والترمذي ٤‏/‏٣٤١-٣٤٢ (٢٤٥٣)، وابن جرير ١٦‏/‏٥٣٧. قال الترمذي: «هذا حديث غريب، إنما نعرفه من حديث سفيان بن زياد، واختلفوا في رواية هذا الحديث عن سفيان بن زياد، ولا نعرف لأيمن بن خريم سماعًا من النبي ﷺ». وقال السيوطي في الحاوي للفتاوي ١‏/‏٤٢٧: «رواه أحمد في مسنده، والترمذي هكذا، وأيمن مختلف في صحبته، فذكره ابن منده وغيره في الصحابة، وقال العجلي: تابع صالح ثقة... وله شاهد عن ابن مسعود».
٢
عن خُرَيْم بن فاتك الأسدي، قال: صلّى رسولُ الله ﷺ صلاة الصبح، فلما انصرف قائمًا قال: «عدَلَت شهادةُ الزور الإشراكَ بالله». ثلاث مرات، ثم تلا هذه الآية: ﴿واجتنبوا قول الزور حنفاء لله غير مشركين به﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٣١‏/‏١٩٤ (١٨٨٩٨)، وأبو داود ٥‏/‏٤٥١ (٣٥٩٩)، وابن ماجه ٣‏/‏٤٥٥-٤٥٦ (٢٣٧٢)، وابن جرير ١٦‏/‏٥٣٧. قال العقيلي في الضعفاء الكبير ٣‏/‏٤٣٣: «هذا يُروى عن خريم بن فاتك بإسناد صالح مِن غير هذا الوجه». وقال ابن القطان في بيان الوهم والإيهام ٤‏/‏٥٤٨ (٢١٠١): «لا يصح... وحبيب لا يعرف بغير هذا، ولا تعرف حاله، وزياد العصفري مجهول، فأما ابنه سفيان فثقة». وقال ابن الملقن في البدر المنير ٩‏/‏٥٧٦-٥٧٧ (١٥): «رجال إسناده كلهم محتج بهم في الصحيح، إلا حبيب بن النعمان الأسدي، فلم يرو له إلا (د ق)، ولا أعرف من جرحه ولا مَن عدّله». وقال ابن حجر في التلخيص الحبير ٤‏/‏٤٦٠ (٢٠٩٥): «إسناده مجهول». وقال الألباني في الضعيفة ٣‏/‏٢٣٥ (١١١٠): «ضعيف».
٣
عن عبد الله بن مسعود -من طريق وائل بن ربيعة- قال: شهادة الزور تعدل بالشرك بالله. ثم قرأ: ﴿فاجتنبوا الرجس من الاوثان واجتنبوا قول الزور﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق في مصنفه (١٥٣٩٥)، وابن جرير ١٦‏/‏٥٣٦، والطبراني (٨٥٦٩)، والبيهقي في شعب الإيمان، (٤٨٦٢). وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وسعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر، والخرائطي في مكارم الأخلاق.
٤
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿واجتنبوا قول الزور﴾، يعني: الافتراء على الله، والتكذيب به١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٦‏/‏٥٣٦.
٥
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿واجتنبوا قول الزور﴾، قال: الكَذِب١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلام ١‏/‏٣٧٠ من طريق عاصم بن حكيم، وابن جرير ١٦‏/‏٥٣٦. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
٦
عن وائل بن ربيعة -من طريق عاصم- قال: عدلت شهادة الزور الشرك. ثم قرأ هذه الآية: ﴿فاجتنبوا الرجس من الأوثان واجتنبوا قول الزور﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة (ت: محمد عوامة) ١١‏/‏٦٢٥ (٢٣٤٩٨)، وابن جرير ١٦‏/‏٥٣٦.
٧
عن محمد بن علي -من طريق مقاتل- في قوله تعالى: ﴿واجتنبوا قول الزور﴾، قال: الكذب، وهو الشِّرك في التَّلْبية١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏١٢٤-١٢٦.
٨
عن مقاتل [بن حيان]: ﴿واجتنبوا قول الزور﴾، يعني: الشرك بالكلام، وذلك أنهم كانوا يطوفون بالبيت، فيقولون في تلبيتهم: لبيك لا شريك لك، إلا شريكًا هو لك، تملكه وما ملك١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٩
قال مقاتل بن سليمان: ﴿واجتنبوا قول الزور﴾، يقول: اتقوا الكذب، وهو الشرك. وفي موضع آخر: وهو الشرك في الإحرام١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏١٢٣، ١٢٦.
١٠
قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿واجتنبوا قول الزور﴾، وقول الزور: الكذب على الله، يعني: الشرك١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏٣٧٠.

آثار متعلقة بالآية

قولانِ
١
عن أبي بكرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «ألا أنبئكم بأكبر الكبائر؟». قلنا: بلى، يا رسول الله. قال: «الإشراك بالله، وعقوق الوالدين». وكان مُتَّكِئًا فجلس، فقال: «ألا وقول الزور، ألا وشهادة الزور». فما زال يُكَرِّرها حتى قلنا: ليته سكت١
التخريج
  1. ١أخرجه البخاري ٣‏/‏١٧٢ (٢٦٥٤)، ٨‏/‏٤ (٥٩٧٦)، ٨‏/‏٦١ (٦٢٧٣)، ٩‏/‏١٣-١٤ (٦٩١٩)، ومسلم ١‏/‏٩١ (٨٧)، وابن المنذر في تفسيره ٢‏/‏٦٦٤ (١٦٥٢).
٢
عن عياش بن أبي ربيعة المخزومي، عن النبي ﷺ، قال: «لن تزال هذه الأمةُ بخير ما عَظَّموا هذه الحرمةَ حَقَّ تعظيمها -يعني: مكة-، فإذا ضَيَّعوا ذلك هلكوا»١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٣١‏/‏٣٩٥ (١٩٠٤٩)، وابن ماجه ٤‏/‏٢٩١ (٣١١٠) واللفظ له، من طريق يزيد بن أبي زياد، عن عبد الرحمن بن سابط، عن عياش بن أبي ربيعة المخزومي به. قال الحافظ في الفتح ٣‏/‏٤٤٩: «سنده حسن».
التفسير بالمأثور لسورة الحج كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٣٠ من سورة الحج

٢٢ وقفةً في هذه الآية

  • "ذلك ومن يعظم حرمات الله فهو خير له" إذا سقطت عظمة حرمات الله من القلب.. فيوشك أن تسقط بعدها عظمة الله.

    — علي الفيفي

  • الطواف من أعظم ما يبعث على تعظيم الله وحرماته {وليطوفوا بالبيت العتيق. ذلك ومن يعظم حرمات الله فهو خير له عند ربه}.

    — محمد الربيعة

  • هدية ووقاية للحجاج ولغيرهم من سورة الحج {واجتنبوا قول الزور} أي الباطل ومنه الكذب والغيبة والفحش... كيف لو تمثلها الحاج وغيره في حجه وحياته؟؟

    — محمد الربيعة

  • قوله: {عميق} دون بعيد هل يشير إلى أن مكة أعلى الأرض وما سواها فهو أعمق.

    — محمد الربيعة

  • {يأتوك رجالا} قال ابن عباس: (ما آسى على شيء فاتني إلا أن لا أكون حججت ماشيًا فإني سمعت الله يقول: {يأتوك رجالا}).

    — محمد الربيعة

  • في الحج: لا نتجرد من المخيط فقط، بل تصبح أخلاقنا في العراء أمام العالم.

    — عبدالله بلقاسم

  • لتعظيم {ذلك ومن يعظم..} - ذكر الله {ليذكروا اسم الله} فتدبر!

    — محمد الربيعة

  • سورة الحج سورة التعظيم والتذلل -جاء فيها سجدتان- تكرر فيها لفظ التعظيم وما يدل عليه: {ذلك ومن يعظم} {ذلك بأن الله...} فتدبرها.

    — محمد الربيعة

  • بعد أن ذكر الله المناسك -في سورة الحج- قال: (ذَلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ عِندَ رَبِّهِ)، ففيه إشارة إلى أن الحج ليس أقوالًا وأعمالًا جوفاء، وأن الخير الكثير إنما هو لمن تنسك معظمًا لحرمات الله، متقيا معصيته؛ ولعل في افتتاح السورة بالأمر بالتقوى، واختتامها بالجهاد في الله حق المجاهدة تأكيدًا على ذلك.

    — عبدالله الغفيلي

  • تبدأ الأشهر الحرم بدخول شهر ذي القعدة، وأعظم تدبر عملي مع هذا الزمن الفاضل: أن يُرى العبد مُعَظِّمًا لها بفعل الخيرات وترك المحرمات؛ فإنَّ الله يقول: (ذَلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ).

    — عمر المقبل

  • تطبيقات تدبرية سورة الحج أية 30

    — محمد صالح المنجد

  • بعد أن ذكر الله المناسك في سورة الحج قال: ( ذَٰلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ اللَّـهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ عِندَ رَبِّهِ ) ففيه إشارة إلى أن الحج ليس أقوالا وأعمالا جوفاء,وأن الخير الكثير إنما هو لمن تنسك ,معظما لحرمات الله متقيا معصيته ولعل في افتتاح السورة بالأمر بالتقوى ,واختتامها بالجهاد في الله حق المجاهدة تأكيدا لذلك.

    — عبدالله الغفيلي

و١٠ وقفات أخرى لهذه الآية في الوقفات التدبرية.

ترجمات معاني الآية ٣٠ من سورة الحج

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(30) That [has been commanded], and whoever honors the sacred ordinances of Allāh - it is best for him in the sight of his Lord. And permitted to you are the grazing livestock, except what is recited to you.[925] So avoid the uncleanliness of idols and avoid false statement,
[925]- See 5:3.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال