التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ

عن الكتاب
﴿ذلك﴾ هنا وفي الموضع الثاني مرفوع على تقدير الأمر ذلك كما يقدم الكاتب جملة من كتابه، ثم يقول هذا وقد كان كذا، وأجاز بعضهم الوقف على قوله ذلك في ثلاثة مواضع من هذه السورة وهي هذا و﴿ذلك ومن يعظم شعائر الله﴾ و﴿ذلك ومن يشرك بالله﴾ لأنها جملة مستقلة أو هو خبر ابتداء مضمر، والأحسن وصلها بما بعدها عند شيخنا أبي جعفر بن الزبير، لأن ما بعدها ليس كلاما أجنبيا، ومثلها ﴿ذلك ومن عاقب﴾ و﴿ذلكم فذوقوه﴾ [الأنفال: ١٤] في الأنفال، و﴿هذا وإن للطاغين﴾ [ص: ٥٥]. ﴿حرمات الله﴾ جمع حرمة، وهو ما لا يحل هتكه من جميع الشريعة، فيحتمل أن يكون هنا على العموم، أو يكون خاصا بما يتعلق بالحج لأن الآية فيه.
﴿فهو خير له﴾ أي : التعظيم للحرمات خير.
﴿إلا ما يتلى عليكم﴾ : يعني ما حرمه في غير هذا الموضع كالميتة.
﴿الرجس من الأوثان﴾ من لبيان الجنس كأنه قال : الرجس الذي هو الأوثان، والمراد النهي عن عبادتها أو عن الذبح تقربا إليها كما كانت العرب تفعل.
﴿قول الزور﴾ أي : الكذب، وقيل : شهادة الزور.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى