تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
الآية ٣٠ : وقوله تعالى :﴿ذلك ومن يعظم حرمات الله﴾ قوله :﴿ذلك﴾ جائز أن يكون الذي تقدم ذكره من قوله :﴿يأتين من كل فج عميق﴾ ﴿ليشهدوا منافع لهم﴾ [ الآيتان : ٢٧ و٢٨ ] إلى آخر ما ذكر ﴿ذلك﴾ الذي ذكر ﴿ومن يعظم حرمات الله﴾.
وجائز أن يكون لا على ذلك. ولكن [ ذلك ] (١) حرف يُذكر عند ختم قصة والفراغ منها لمبتدأ لا على ربط شيء بنحو قوله :﴿هذا ذكر وإن للمتقين﴾ [ص: ٤٩] كذا [ وقوله(٢) ](٣) :﴿هذا وإن للطاغين﴾ [ص: ٥٥] كذا.
وقوله :﴿وإن للمتقين﴾ [ وقوله ] (٤) :﴿وإن للطاغين﴾ يصح دون ذكر ﴿هذا﴾. لكنه ذُكر عند ختم الكلام الأول وابتداء آخر. فعلى ذلك جائز أن يكون قوله :﴿ذلك ومن يعظم حرمات الله﴾ كذلك.
وقوله تعالى :﴿ومن يعظم حرمات الله فهو خير له عند ربه﴾ كأنه قال :﴿ومن يعظم حرمات الله﴾ وخرج للحج، وأنفق المال، وأتعب النفس [ في ما ] (٥) له عند ربه من الثواب، فذلك خير له من حفظ ماله وحفظ نفسه. وإلا فلا(٦) شك أن من يعظم حرمات الله خير له ممن لم يعظمها.
وقوله تعالى :﴿وأحلت لكم الأنعام﴾ وفي حرف ابن مسعود : وأحلت لكم بهيمة الأنعام ﴿إلا ما يتلى عليكم﴾ من المحرمات من الميتة والدم وما ذكر في سورة المائدة(٧). وقد ذكرنا هذا، والله أعلم.
وقوله تعالى :﴿فاجتنبوا الرجس من الأوثان﴾ جائز أن يكون قوله :﴿فاجتنبوا الرجس من الأوثان﴾ [ هو اجتناب ] (٨) الأوثان، وجائز أن يكون قوله :﴿فاجتنبوا الرجس من الأوثان﴾ عبادة الأوثان ؛ فإنه رجس. وليس فيه أن غير الأوثان، ليس برجس كقوله :﴿ولا تقتلوا أولادكم خشية إملاق﴾ [الإسراء: ٣١] ليس فيه أنه يحل قتل الأولاد في غير خشية الإملاق. فعلى ذلك هذا.
وقوله تعالى :﴿واجتنبوا قول الزور﴾ ويحتمل الزور الذي قالوا في الله من الولد والشريك وما لا يليق به. ﴿واجتنبوا قول الزور﴾ ﴿حنفاء لله﴾ تأويله، والله أعلم : واجتنبوا قول الزور، وكونوا ﴿حنفاء لله غير مشركين به﴾.
وجائز أن يكون لا على ذلك. ولكن [ ذلك ] (١) حرف يُذكر عند ختم قصة والفراغ منها لمبتدأ لا على ربط شيء بنحو قوله :﴿هذا ذكر وإن للمتقين﴾ [ص: ٤٩] كذا [ وقوله(٢) ](٣) :﴿هذا وإن للطاغين﴾ [ص: ٥٥] كذا.
وقوله :﴿وإن للمتقين﴾ [ وقوله ] (٤) :﴿وإن للطاغين﴾ يصح دون ذكر ﴿هذا﴾. لكنه ذُكر عند ختم الكلام الأول وابتداء آخر. فعلى ذلك جائز أن يكون قوله :﴿ذلك ومن يعظم حرمات الله﴾ كذلك.
وقوله تعالى :﴿ومن يعظم حرمات الله فهو خير له عند ربه﴾ كأنه قال :﴿ومن يعظم حرمات الله﴾ وخرج للحج، وأنفق المال، وأتعب النفس [ في ما ] (٥) له عند ربه من الثواب، فذلك خير له من حفظ ماله وحفظ نفسه. وإلا فلا(٦) شك أن من يعظم حرمات الله خير له ممن لم يعظمها.
وقوله تعالى :﴿وأحلت لكم الأنعام﴾ وفي حرف ابن مسعود : وأحلت لكم بهيمة الأنعام ﴿إلا ما يتلى عليكم﴾ من المحرمات من الميتة والدم وما ذكر في سورة المائدة(٧). وقد ذكرنا هذا، والله أعلم.
وقوله تعالى :﴿فاجتنبوا الرجس من الأوثان﴾ جائز أن يكون قوله :﴿فاجتنبوا الرجس من الأوثان﴾ [ هو اجتناب ] (٨) الأوثان، وجائز أن يكون قوله :﴿فاجتنبوا الرجس من الأوثان﴾ عبادة الأوثان ؛ فإنه رجس. وليس فيه أن غير الأوثان، ليس برجس كقوله :﴿ولا تقتلوا أولادكم خشية إملاق﴾ [الإسراء: ٣١] ليس فيه أنه يحل قتل الأولاد في غير خشية الإملاق. فعلى ذلك هذا.
وقوله تعالى :﴿واجتنبوا قول الزور﴾ ويحتمل الزور الذي قالوا في الله من الولد والشريك وما لا يليق به. ﴿واجتنبوا قول الزور﴾ ﴿حنفاء لله﴾ تأويله، والله أعلم : واجتنبوا قول الزور، وكونوا ﴿حنفاء لله غير مشركين به﴾.
١ ساقطة من الأصل و م..
٢ في م: و..
٣ من م، ساقطة من الأصل...
٤ ساقطة من الأصل و م..
٥ في الأصل و م: فما..
٦ الفاء ساقطة من الأصل و م..
٧ في الآية الثالثة..
٨ في الأصل و م: وهم..
٢ في م: و..
٣ من م، ساقطة من الأصل...
٤ ساقطة من الأصل و م..
٥ في الأصل و م: فما..
٦ الفاء ساقطة من الأصل و م..
٧ في الآية الثالثة..
٨ في الأصل و م: وهم..