الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي

عن الكتاب
﴿ذلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ اللَّهِ﴾ فيجتنب معاصيه ﴿فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ عِندَ رَبِّهِ﴾.
قال ابن زيد : الحرمات : المشعر الحرام والبيت الحرام والمسجد الحرام والبلد الحرام، وقيل : هي المناسك.
﴿وَأُحِلَّتْ لَكُمُ الأَنْعَامُ﴾ أن تأكلوها إذا ذكّيتموها ﴿إِلاَّ مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ﴾ في القرآن وهو قوله
﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالْدَّمُ﴾ [المائدة: ٣] الآية، وقوله
﴿وَلاَ تَأْكُلُواْ مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾ [الأنعام: ١٢١] وقيل : وأُحلّت لكم الأنعام في حال إحرامكم إلاّ ما يتلى عليكم من الصيد فإنه حرام في حال الإحرام.
﴿فَاجْتَنِبُواْ الرِّجْسَ مِنَ الأَوْثَانِ﴾ يعني عبادتها لأن الأوثان كلّها رجس.
﴿وَاجْتَنِبُواْ قَوْلَ الزُّورِ﴾ يعني الكذب والبهتان.
قال أيمن بن حريم : قام النبي ﷺ خطيباً فقال :" يا أيها الناس عدلت شهادة الزور الشرك بالله، ثمَّ قرأ هذه الآية ".
وقال بعضهم : هو قول المشركين في تلبيتهم : لبيك لا شريك لك إلا شريك هو لك، تملكه وما ملك.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى