فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان

عن الكتاب
﴿ذَلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ﴾ جمع شعيرة أو شعارة بالكسر بوزن قلادة وهي كل شيء فيه لله شعار، ومنه شعار القوم في الحرب وهو علامتهم التي يتعارفون بها، ومنه أشعار البدن وهو الطعن في جانبها الأيمن، فشعائر الله أعلام دينه، وتدخل فيها الهدايا في الحج دخولا أوليا.
وعن ابن عباس في الآية قال : الشعار البدن والإستسمان والاستحسان والاستعظام وينبغي للإنسان أن يترك المشاحة في ثمنها.
روي أن رسول الله ﷺ أهدى مائة بدنة فيها جمل لأبي جهل في أنفه برة من ذهب، وأن عمر أهدى نجيبة طلبت منه بثلاثمائة دينار.
﴿فإنها﴾ الضمير يرجع إلى الشعائر بتقدير مضاف محذوف، أي فإن تعظيم الشعائر ﴿مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ﴾ أي مبتدأ وناشئ من أفعال القلوب التي هي من التقوى، وإنما ذكر القلوب لأنها مراكز التقوى

تفسير هذه الآية من كتب أخرى