تفسير القرآن العظيم — ابن كثير
عن الكتاب
قوله :﴿لَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ﴾ أي : لكم في البدن منافع، من لبنها، وصوفها وأوبارها وأشعارها، وركوبها.
﴿إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى﴾ : قال مِقْسَم، عن ابن عباس [ في قوله ](١) :﴿لَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى﴾ قال : ما لم يسم بدنا.
وقال مجاهد في قوله :﴿لَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى﴾، قال : الركوب واللبن والولد، فإذا سُمّيت بَدنَةً أو هَديًا، ذهب ذلك كله. وكذا قال عطاء، والضحاك، وقتادة، [ ومقاتل ](٢) وعطاء الخراساني، وغيرهم.
وقال آخرون : بل له أن ينتفع بها وإن كانت هديا، إذا احتاج إلى ذلك، كما ثبت في الصحيحين عن أنس : أن رسول الله ﷺ رأى رجلا يسوق بدَنَةً، قال :" اركبها ". قال : إنها بَدنَة. قال :" اركبها، ويحك "، في الثانية أو الثالثة(٣).
وفي رواية لمسلم، عن جابر، عن رسول الله ﷺ أنه قال :" اركبها بالمعروف إذا ألجئتَ إليها " (٤).
وقال شعبة، عن زهير بن أبي ثابت الأعمى، عن المغيرة بن حَذْف، عن علي ؛ أنه رأى رجلا يسوق بدنة ومعها ولدها، فقال : لا تشرب من لبنها إلا ما فضل عن ولدها، فإذا كان يوم النحر فاذبحها وولدَها.
وقوله :﴿ثُمَّ مَحِلُّهَا إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ﴾ أي : مَحِل الهدي وانتهاؤه إلى البيت العتيق، وهو الكعبة، كما قال تعالى :﴿هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ﴾ [المائدة: ٩٥]، وقال ﴿وَالْهَدْيَ مَعْكُوفًا أَنْ يَبْلُغَ مَحِلَّهُ﴾ [الفتح: ٢٥].
وقد تقدم الكلام على معنى " البيت العتيق " قريبا، ولله الحمد(٥).
وقال ابن جُرَيْج، عن عطاء : كان ابن عباس يقول : كل من طاف بالبيت، فقد حل، قال الله تعالى :﴿ثُمَّ مَحِلُّهَا إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ﴾
﴿إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى﴾ : قال مِقْسَم، عن ابن عباس [ في قوله ](١) :﴿لَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى﴾ قال : ما لم يسم بدنا.
وقال مجاهد في قوله :﴿لَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى﴾، قال : الركوب واللبن والولد، فإذا سُمّيت بَدنَةً أو هَديًا، ذهب ذلك كله. وكذا قال عطاء، والضحاك، وقتادة، [ ومقاتل ](٢) وعطاء الخراساني، وغيرهم.
وقال آخرون : بل له أن ينتفع بها وإن كانت هديا، إذا احتاج إلى ذلك، كما ثبت في الصحيحين عن أنس : أن رسول الله ﷺ رأى رجلا يسوق بدَنَةً، قال :" اركبها ". قال : إنها بَدنَة. قال :" اركبها، ويحك "، في الثانية أو الثالثة(٣).
وفي رواية لمسلم، عن جابر، عن رسول الله ﷺ أنه قال :" اركبها بالمعروف إذا ألجئتَ إليها " (٤).
وقال شعبة، عن زهير بن أبي ثابت الأعمى، عن المغيرة بن حَذْف، عن علي ؛ أنه رأى رجلا يسوق بدنة ومعها ولدها، فقال : لا تشرب من لبنها إلا ما فضل عن ولدها، فإذا كان يوم النحر فاذبحها وولدَها.
وقوله :﴿ثُمَّ مَحِلُّهَا إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ﴾ أي : مَحِل الهدي وانتهاؤه إلى البيت العتيق، وهو الكعبة، كما قال تعالى :﴿هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ﴾ [المائدة: ٩٥]، وقال ﴿وَالْهَدْيَ مَعْكُوفًا أَنْ يَبْلُغَ مَحِلَّهُ﴾ [الفتح: ٢٥].
وقد تقدم الكلام على معنى " البيت العتيق " قريبا، ولله الحمد(٥).
وقال ابن جُرَيْج، عن عطاء : كان ابن عباس يقول : كل من طاف بالبيت، فقد حل، قال الله تعالى :﴿ثُمَّ مَحِلُّهَا إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ﴾
١ - زيادة من ت، ف، أ..
٢ - زيادة من ت، ف، أ..
٣ - صحيح البخاري برقم (١٦٩٠) وصحيح مسلم برقم (١٣٢٣)..
٤ - صحيح مسلم برقم (١٣٢٣)..
٥ - في ت :"والله أعلم"..
٢ - زيادة من ت، ف، أ..
٣ - صحيح البخاري برقم (١٦٩٠) وصحيح مسلم برقم (١٣٢٣)..
٤ - صحيح مسلم برقم (١٣٢٣)..
٥ - في ت :"والله أعلم"..