محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٣٣ من سورة الحج في ١٠٥ كتب من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، و٢٣ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٣٣ من سورة الحج

١٠٥ كتب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب

القول في تأويل قوله تعالى :﴿لَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ إِلَىَ أَجَلٍ مّسَمّى ثُمّ مَحِلّهَآ إِلَىَ الْبَيْتِ الْعَتِيقِ﴾.


اختلف أهل التأويل في معنى المنافع التي ذكر الله في هذه الآية وأخبر عباده أنها إلى أجل مسمى، على نحو اختلافهم في معنى الشعائر التي ذكرها جلّ ثناؤه في قوله : وَمَنْ يُعَظّمْ شَعائِرَ اللّهِ فإنّهَا مِنْ تَقْوَى القُلُوبِ فقال الذين قالوا عني بالشعائر البدن. معنى ذلك : لكم أيها الناس في البدن منافع. ثم اختلف أيضا الذين قالوا هذه المقالة في الحال التي لهم فيها منافع، وفي الأجل الذي قال عزّ ذكره : إلى أجَلٍ مُسَمّى فقال بعضهم : الحال التي أخبر الله جلّ ثناؤه أن لهم فيها منافع، هي الحال التي لم يوجبها صاحبها ولم يسمها بدنة ولم يقلّدْها. قالوا : ومنافعها في هذه الحال : شرب ألبانها، وركوب ظهورها، وما يرزقهم الله من نتاجها وأولادها. قالوا : والأجل المسمى الذي أخبر جلّ ثناؤه أن ذلك لعباده المؤمنين منها إليها، هو إلى إيجابهم إياها، فإذا أوجبوها بطل ذلك ولم يكن لهم من ذلك شيء. ذكر من قال ذلك :
حدثنا أبو كريب، قال : حدثنا يحيى بن عيسى، عن ابن أبي ليلى، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس في : لَكُمْ فِيها مَنَافِعُ إلى أجَلٍ مُسَمّى قال : ما لم يُسَمّ بُدْنا.
حدثنا عبد الحميد بن بيان، قال : أخبرنا إسحاق بن يوسف، عن سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قوله : لَكُمْ فِيها مَنَافِعُ إلى أجَلٍ مُسَمّى قال : الركوب واللبن والولد، فإذا سميت بدنة أو هديا ذهب كله.
حدثنا محمد بن المثنى، قال : حدثنا محمد بن جعفر، قال : حدثنا شعبة، عن الحكم، عن مجاهد، في هذه الاَية : لَكُمْ فِيها مَنَافِعُ إلى أجَلٍ مُسَمّى قال : لكم في ظهورها وألبانها وأوبارها، حتى تصير بُدْنا.
قال : حدثنا ابن عديّ، قال : حدثنا شعبة، عن الحكم، عن مجاهد، بمثله.
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا حكام، عن عنبسة، عن ابن أبي نجيح، وليث عن مجاهد : لَكُمْ فِيها مَنَافِعُ إلى أجَلٍ مُسَمّى قال : في أشعارها وأوبارها وألبانها، قبل أن تسميها بدنة.
قال : حدثنا هارون بن المغيرة، عن عنبسة، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله.
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى وحدثني الحارث، قال : حدثنا الحسن، قال : حدثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله : لَكُمْ فِيها مَنَافِعُ إلى أجَلٍ مُسَمّى قال : في البدن لحومها وألبانها وأشعارها وأوبارها وأصوافها قبل أن تسمى هديا.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، عن مجاهد، مثله، وزاد فيه : وهي الأجل المسمى.
حدثني يعقوب، قال : حدثنا هشيم، قال : أخبرنا حجاج، عن عطاء أنه قال في قوله : لَكُمْ فِيها مَنَافِعُ إلى أجَلٍ مُسَمّى ثُمّ مَحِلّها إلى البَيْت العَتِيق قال : منافع في ألبانها وظهورها وأوبارها، إلى أجَلٍ مُسَمّى : إلى أن تقلد.
حدثني يعقوب، قال : حدثنا هشيم، قال : أخبرنا جويبر، عن الضحاك، مثل ذلك.
حدثني يعقوب، قال : قال ابن علية : سمعت ابن أبي نجيح يقول في قوله : لَكُمْ فِيها مَنافعُ إلى أجَلٍ مُسَمّى قال : إلى أن تُوجِبها بَدَنة.
قال : حدثنا ابن علية، عن ابن أبي نجيح، عن قَتادة : لَكُمْ فِيها مَنافِعُ إلى أجَلٍ مُسَمّى يقول : في ظهورها وألبانها، فإذا قلدت فمحلها إلى البيت العتيق.
وقال آخرون ممن قال الشعائر البدن في قوله : وَمَنْ يُعَظّمْ شَعائِرَ الله فإنّها مِنْ تَقْوَى القُلُوبِ والهاء في قوله : لَكُمْ فِيها من ذكر الشعائر، ومعنى قوله : لَكُمْ فِيها مَنافعُ لكم في الشعائر إلى تعظمونها لله منافع بعد اتخاذك موها لله بدنا أو هدايا، بأن تركبوا ظهورها إذا احتجتم إلى ذلك، وتشربوا ألبانها إن اضطررتم إليها. قالوا : والأجل المسمى الذي قال جلّ ثناؤه : إلى أجَل مُسَمّى إلى أن تنحر. ذكر من قال ذلك :
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا حكام، عن عنبسة، عن ابن أبي نجيح، عن عطاء : لَكُمْ فِيها مَنافِعُ إلى أجَلٍ مُسَمّى قال : هو ركوب البدن، وشرب لبنها إن احتاج.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جريج، قال : قال عطاء بن أبي رباح في قوله : لَكُمْ فِيها مَنافِعُ إلى أجَلٍ مُسَمّى قال : إلى أن تنحر، قال : له أن يحملها عليها المُعِيْي والمنقطع به من الضرورة، كان النبيّ ﷺ يأمر بالبدنة إذا احتاج إليها سيدها أن يحمل عليها ويركب عند منهوكه. قلت لعطاء : ما ؟ قال : الرجل الراجل، والمنقطع به، والمتبع وإن نتجت، أن يحمل عليها ولدها، ولا يشرب من لبنها إلا فضلاً عن ولدها، فإن كان في لبنها فضل فليشرب من أهداها ومن لم يهدها.
وأما الذين قالوا : معنى الشعائر في قوله : وَمَنْ يُعَظّمْ شَعائِرَ الله : شعائر الحجّ، وهي الأماكن التي يُنْسك عندها لله، فإنهم اختلفوا أيضا في معنى المنافع التي قال الله : لَكُمْ فِيها مَنافِعُ فقال بعضهم : معنى ذلك : لكم في هذه الشعائر التي تعظمونها منافع بتجارتكم عندها وبيعكم وشرائكم بحضرتها وتسوّقكم. والأجل المسمى : الخروج من الشعائر إلى غيرها ومن المواضع التي ينسك عندها إلى ما سواها في قول بعضهم.
حدثني الحسن بن عليّ الصّدائَي، قال : حدثنا أبو أسامة عن سليمان الضبي، عن عاصم بن أبي النّجود، عن أبي رزين، عن ابن عباس، في قوله : لَكُمْ فِيها مَنافِعُ قال : أسواقهم، فإنه لم يذكر منافع إلا للدنيا.
حدثني محمد بن المثنى، قال : حدثنا يزيد بن هارون، قال : أخبرنا داود بن أبي هند، عن محمد بن أبي موسى، قوله : لَكُمْ فِيها مَنافعُ إلى أجَلٍ مُسَمّى قال : والأجل المسمى : الخروج منه إلى غيره.
وقال آخرون منهم : المنافع التي ذكرها الله في هذا الموضع : العمل لله بما أمر من مناسك الحجّ. قالوا : والأجل المسمّى : هو انقضاء أيام الحجّ التي يُنْسَك لله فيهنّ. ذكر من قال ذلك :
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، في قوله : لَكُمْ فِيها مَنافِعُ إلى أجَلٍ مُسَمّى ثُمّ مَحِلّها إلى الَبْيتَ العَتِيق فقرأ قول الله : وَمَنْ يُعَظّمْ شَعائِرَ الله فإنّها مِنْ تَقْوَى القُلُوب لكم في تلك الشعائر منافع إلى أجل مسمى، إذا ذهبت تلك الأيام لم تر أحدا يأتي عرفة يقف فيها يبتغي الأجر، ولا المزدلفة، ولا رمي الجمار، وقد ضربوا من البلدان لهذه الأيام التي فيها المنافع، وإنما منافعها إلى تلك الأيام، وهي الأجل المسمى، ثم محلّها حين تنقضي تلك الأيام إلى البيت العتيق.
قال أبو جعفر : وقد دللنا قبل على أن قول الله تعالى ذكره : وَمَنْ يُعَظّمْ شَعائِرَ اللّهِ معنيّ به : كلّ ما كان من عمل أو مكان جعله الله علما لمناسك حجّ خلقه، إذ لمن يخصص من ذلك جلّ ثناؤه شيئا في خبر ولا عقل. وإذ كان ذلك كذلك فمعلوم أن معنى قوله : لَكُمْ فِيها مَنافِعُ إلى أجَلٍ مُسَمّى في هذه الشعائر منافع إلى أجل مسمى، فما كان من هذه الشعائر بدنا وهديا، فمنافعها لكم من حين تملكون إلى أن أوجبتموها هدايا وبدنا، وما كان منها أماكن ينسك لله عندها، فمنافعها التجارة لله عندها والعمل بما أمر به إلى الشخوص عنها، وما كان منها أوقاتا بأن يُطاع الله فيها بعمل أعمال الحجّ وبطلب المعاش فيها بالتجارة، إلى أن يطاف بالبيت في بعض، أو يوافى الحرم في بعض ويخرج عن الحرم في بعض.
وقال اختلف الذين ذكرنا اختلافهم في تأويل قوله : لَكُمْ فِيها مَنافِعُ إلى أجَلٍ مُسَمّى في تأويل قوله : ثُمّ مَحِلّها إلى البَيْتِ العَتِيقِ فقال الذين قالوا عني بالشعائر في هذا الموضع البُدْن : معنى ذلك ثم محل البدن إلى أن تبلغ مكة، وهي التي بها البيت العتيق. ذكر من قال ذلك :
حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال : أخبرنا هشيم، قال : أخبرنا حجاج، عن عطاء : ثُمّ مَحِلّها إلى البَيْتِ العَتِيقِ إلى مكة.
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى وحدثني الحارث، قال : حدثنا قال : حدثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد : ثُمّ مَحِلّها إلى البَيْتِ العَتِيقِ يعني محل البدن حين تسمى إلى البيت العتيق.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جرَيج، عن مجاهد، قال : ثُمّ مَحِلّها حين تسمى هديا إلى البيت العتيق، قال : الكعبة أعتقها من الجبابرة.
فوجه هؤلاء تأويل ذلك إلى ثَمّ منحر البدن والهدايا التي أوجبتموها إلى أرض الحرم. وقالوا : عني بالبيت العتيق أرض الحرم كلها. وقالوا : وذلك نظير قوله : فَلا يَقْرَبُوا المَسْجِدَ الحَرَامَ والمراد : الحرم كله.
وقال آخرون : معنى ذلك : ثم محلكم أيها الناس من مناسك حجكم إلى البيت العتيق أن تطوفوا به يوم النحر بعد قضائكم ما أوجبه الله عليكم في حجكم. ذكر من قال ذلك :
حدثنا محمد بن المثنى، قال : حدثنا يزيد بن هارون، قال : أخبرنا داود بن أبي هند، عن محمد بن أبي موسى : ثُمّ مَحِلّها إلى البَيْتِ العَتِيقِ قال : محلّ هذه الشعائر كلها الطواف بالبيت.
وقال آخرون : معنى ذلك : ثم محلّ منافع أيام الحجّ إلى البيت العتيق بانقضائها. ذكر من قال ذلك :
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، في قوله : ثُمّ مَحِلّها إلى البَيْتِ العَتِيقِ حين تنقضي تلك الأيام، أيام الحجّ إلى البيت العتيق.
وأولى هذه الأقوال عندي بالصواب قول من قال : معنى ذلك : ثم محلّ الشعائر التي لكم فيها منافع إلى أجل مسمى إلى البيت العتيق، فما كان من ذلك هديا أو بدنا فبموافاته الحرم في الحرم، وما كان من نُسُك فالطواف بالبيت.
وقد بيّنا الصواب في ذلك من القول عندنا في معنى الشعائر.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
تَقْوَى القُلُوب) فإنها من وجل القلوب من خشية الله، وحقيقة معرفتها بعظمته وإخلاص توحيده.

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿لَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى ثُمَّ مَحِلُّهَا إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ (٣٣)﴾


اختلف أهل التأويل في معنى المنافع التي ذكر الله في هذه الآية وأخبر عباده أنها إلى أجل مسمى، على نحو اختلافهم في معنى الشعائر التي ذكرها جل ثناؤه في قوله: (وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعائِرَ اللهِ فإِنَّها مِنْ تَقْوَى القُلُوب) فقال الذين قالوا عنى بالشعائر البدن. معنى ذلك: لكم أيها الناس في البدن منافع. ثم اختلف أيضا الذين قالوا هذه المقالة في الحال التي لهم فيها منافع، وفي الأجل الذي قال عزّ ذكره: (إلى أجَل مُسَمَّى) فقال بعضهم: الحال التي أخبر الله جلّ ثناؤه أن لهم فيها منافع، هي الحال التي لم يوجبها صاحبها ولم يسمها بدنة ولم يقلدها. قالوا: ومنافعها فى هذه الحال: شرب ألبانها، وركوب طهورها، وما يرزقهم الله من نتاجها وأولادها. قالوا: والأجل المسمى الذي أخبر جلّ ثناؤه أن ذلك لعباده المؤمنين منها إليه، هو إلى إيجابهم إياها، فإذا أوجبوها بطل ذلك ولم يكن لهم من ذلك شيء.
ذكر من قال ذلك:
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا أبو كريب، قال: ثنا يحيى بن عيسى، عن ابن أبي ليلى، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس في: (لَكُمْ فِيها مَنافِعُ إلى أجَلٍ مُسَمَّى) قال: ما لم يسمّ بدنا.
حدثنا عبد الحميد بن بيان، قال: أخبرنا إسحاق بن يوسف، عن سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قوله: (لَكُمْ فِيها مَنافِعُ إلى أجَلٍ مُسَمَّى) قال: الركوب واللبن والولد، فإذا سميت بدنة أو هديا ذهب كله.
حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن الحكم، عن مجاهد، في هذه الآية: (لَكُمْ فِيها مَنافِعُ إلى أجَلٍ مُسَمَّى) قال: لكم في ظهورها وألبانها وأوبارها، حتى تصير بُدْنا.
قال: ثنا ابن عديّ، قال: ثنا شعبة، عن الحكم، عن مجاهد، بمثله.
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام، عن عنبسة، عن ابن أبي نجيح، وليث عن مجاهد: (لَكُمْ فِيها مَنافِعُ إلى أجَلٍ مُسَمَّى) قال: في أشعارها وأوبارها وألبانها قبل أن تسميها بدنة.
قال: ثنا هارون بن المغيرة، عن عنبسة، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله.
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى; وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: (لَكُمْ فِيها مَنافِعُ إلى أجَلٍ مُسَمَّى) قال: في البدن لحومها وألبانها وأشعارها وأوبارها وأصوافها قبل أن تسمى هديا.
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، عن مجاهد، مثله، وزاد فيه: وهي الأجل المسمى.
حدثني يعقوب، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا حجاج، عن عطاء أنه قال في قوله: (لَكُمْ فِيها مَنافِعُ إلى أجَلٍ مُسَمَّى ثُمَّ مَحِلُّها إلى البَيْت العَتِيق) قال: منافع في ألبانها وظهورها وأوبارها (إلى أجَلٍ مُسَمَّى) إلى أن تقلد.
حدثني يعقوب، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا جويبر، عن الضحاك، مثل ذلك.
حدثني يعقوب، قال: قال ابن علية: سمعت ابن أبي نجيح يقول في قوله: (لَكُمْ فِيها مَنافِعُ إلى أجَلٍ مُسَمَّى) قال: إلى أن تُوجِبها بَدنَة.
قال: ثنا ابن علية، عن ابن أبي نجيح، عن قتادة: (لَكُمْ فِيها مَنافعُ إلى أجَلٍ مُسَمَّى) يقول: في ظهورها وألبانها، فإذا قلدت فمحلها إلى البيت العتيق.
وقال آخرون ممن قال الشعائر البدن في قوله: (وَمَنْ يَعَظِّمْ شَعِائِرَ الله فإنَّها مِنْ تَقْوَى القُلُوب) والهاء في قوله: (لَكْمْ فِيها) من ذكر الشعائر، ومعنى قوله: (لَكُمْ فِيها مَنافُع) لكم في الشعائر التي تعظمونها لله منافع بعد اتخاذكموها لله بدنا أو هدايا، بأن تركبوا ظهورها إذا احتجتم إلى ذلك، وتشربوا ألبانها إن اضطررتم إليها. قالوا: والأجل المسمى الذي قال جلّ ثناؤه: (إلى أجَل مُسَمَّى) إلى أن تنحر.
*ذكر من قال ذلك:- حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام، عن عنبسة،
عن ابن أبي نجيح، عن عطاء: (لَكُمْ فِيها مَنافعُ إلى أجَلٍ مُسَمَّى) قال: هو ركوب البدن، وشرب لبنها إن احتاج.
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: قال عطاء بن أبي رباح في قوله: (لَكُمْ فِيها مَنافعُ إلى أجَلٍ مُسَمَّى) قال: إلى أن تنحر، قال: له أن يحملها عليها المعني والمنقطع به من الضرورة، كان النبي ﷺ يأمر بالبدنة إذا احتاج إليها سيدها أن يحمل عليها ويركب عند منهوكه. قلت لعطاء: ما؟ قال: الرجل الراجل، والمنقطع به، والمتبع وأن نتجت، أن يحمل عليها ولدها، ولا يشرب من لبنها إلا فضلا عن ولدها، فإن كان في لبنها فضل فليشرب من أهداها ومن لم يهدها. وأما الذين قالوا: معنى الشعائر في قوله: (وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعائِرَ الله). شعائر الحجّ، وهي الأماكن التي يُنْسك عندها لله، فإنهم اختلفوا أيضا في معنى المنافع التي قال الله: (لكُمْ فِيها مَنافِعُ) فقال بعضهم: معنى ذلك: لكم في هذه الشعائر التي تعظمونها منافع بتجارتكم عندها وبيعكم وشرائكم بحضرتها وتسوقكم. والأجل المسمى: الخروج من الشعائر إلى غيرها ومن المواضع التي ينسك عندها إلى ما سواها في قول بعضهم.
حدثني الحسن بن عليّ الصُّدائَي، قال: ثنا أبو أسامة عن سليمان الضبي، عن عاصم بن أبي النَّجود، عن أبي رزين، عن ابن عباس، في قوله: (لَكُمْ فِيها مَنافِعُ) قال: أسواقهم، فإنه لم يذكر منافع إلا للدنيا.
حدثني محمد بن المثنى، قال: ثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا داود بن أبي هند، عن محمد بن أبي موسى، قوله: (لَكُمْ فِيها مَنافعُ إلى أجَلٍ مُسَمَّى) قال: والأجل المسمى: الخروج منه إلى غيره.
وقال آخرون منهم: المنافع التي ذكرها الله في هذا الموضع: العمل لله بما أمر من مناسك الحجّ. قالوا: والأجل المسمَّى: هو انقضاء أيام الحجّ التي يُنْسَك لله فيهنّ.
*ذكر من قال ذلك:- حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: (لَكُمْ فِيها مَنافِعُ إلى أجَلٍ مُسَمَّى ثُمَّ مَحِلُّها إلى البَيْت العَتِيق) فقرأ قول الله: (وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعائِرَ الله فإنَّها مِنْ تَقْوَى القُلُوب) لكم
في تلك الشعائر منافع إلى أجل مسمى، إذا ذهبت تلك الأيام لم تر أحدا يأتي عرفة يقف فيها يبتغي الأجر، ولا المزدلفة، ولا رمي الجمار، وقد ضربوا من البلدان لهذه الأيام التي فيها المنافع، وإنما منافعها إلى تلك الأيام، وهي الأجل المسمى، ثم محلها حين تنقضي تلك الأيام إلى البيت العتيق.
قال أبو جعفر: وقد دللنا قبل على أن قول الله تعالى ذكره: (وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعائِرَ اللهِ) معنّي به: كلّ ما كان من عمل أو مكان جعله الله علما لمناسك حج خلقه، إذ لم يخصص من ذلك جلّ ثناؤه شيئا في خبر ولا عقل. وإذ كان ذلك كذلك فمعلوم أن معنى قوله: (لَكُمْ فِيها مَنافِعُ إلى أجَلٍ مُسَمَّى) في هذه الشعائر منافع إلى أجل مسمى، فما كان من هذه الشعائر بدنا وهديا، فمنافعها لكم من حين تملكون إلى أن أوجبتموها هدايا وبدنا، وما كان منها أماكن ينسك لله عندها، فمنافعها التجارة لله عندها والعمل بما أمر به إلى الشخوص عنها، وما كان منها أوقاتا بأن يُطاع الله فيها بعمل أعمال الحجّ وبطلب المعاش فيها بالتجارة، إلى أن يطاف بالبيت في بعض، أو يوافي الحرم في بعض ويخرج عن الحرم في بعض.
وقال اختلف الذين ذكرنا اختلافهم في تأويل قوله: (لَكُمْ فِيها مَنافِعُ إلى أجَلٍ مُسَمَّى) في تأويل قوله: (ثُمَّ مَحِلُّها إلى البَيْتِ العَتِيق) فقال الذين قالوا عني بالشعائر في هذا الموضع: البُدْن معنى ذلك ثم محل البدن إلى أن تبلغ مكة، وهي التي بها البيت العتيق.
*ذكر من قال ذلك: حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: أخبرنا هشيم، قال: أخبرنا حجاج، عن عطاء: (ثُمَّ مَحِلُّها إلى البَيْتِ العَتِيق) إلى مكة.
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى; وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: (ثُمَّ مَحِلُّها إلى البَيْتِ العَتِيق) يعني محل البدن حين تسمى إلى البيت العتيق.
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، قال: (ثُمَّ مَحِلُّها) حين تسمى هديا (إلى البيْتِ العتِيق)، قال:

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
قوله :﴿لَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ﴾ أي : لكم في البدن منافع، من لبنها، وصوفها وأوبارها وأشعارها، وركوبها.
﴿إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى﴾ : قال مِقْسَم، عن ابن عباس [ في قوله ](١) :﴿لَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى﴾ قال : ما لم يسم بدنا.
وقال مجاهد في قوله :﴿لَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى﴾، قال : الركوب واللبن والولد، فإذا سُمّيت بَدنَةً أو هَديًا، ذهب ذلك كله. وكذا قال عطاء، والضحاك، وقتادة، [ ومقاتل ](٢) وعطاء الخراساني، وغيرهم.
وقال آخرون : بل له أن ينتفع بها وإن كانت هديا، إذا احتاج إلى ذلك، كما ثبت في الصحيحين عن أنس : أن رسول الله ﷺ رأى رجلا يسوق بدَنَةً، قال :" اركبها ". قال : إنها بَدنَة. قال :" اركبها، ويحك "، في الثانية أو الثالثة(٣).
وفي رواية لمسلم، عن جابر، عن رسول الله ﷺ أنه قال :" اركبها بالمعروف إذا ألجئتَ إليها " (٤).
وقال شعبة، عن زهير بن أبي ثابت الأعمى، عن المغيرة بن حَذْف، عن علي ؛ أنه رأى رجلا يسوق بدنة ومعها ولدها، فقال : لا تشرب من لبنها إلا ما فضل عن ولدها، فإذا كان يوم النحر فاذبحها وولدَها.
وقوله :﴿ثُمَّ مَحِلُّهَا إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ﴾ أي : مَحِل الهدي وانتهاؤه إلى البيت العتيق، وهو الكعبة، كما قال تعالى :﴿هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ﴾ [المائدة: ٩٥]، وقال ﴿وَالْهَدْيَ مَعْكُوفًا أَنْ يَبْلُغَ مَحِلَّهُ﴾ [الفتح: ٢٥].
وقد تقدم الكلام على معنى " البيت العتيق " قريبا، ولله الحمد(٥).
وقال ابن جُرَيْج، عن عطاء : كان ابن عباس يقول : كل من طاف بالبيت، فقد حل، قال الله تعالى :﴿ثُمَّ مَحِلُّهَا إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ﴾
١ - زيادة من ت، ف، أ..
٢ - زيادة من ت، ف، أ..
٣ - صحيح البخاري برقم (١٦٩٠) وصحيح مسلم برقم (١٣٢٣)..
٤ - صحيح مسلم برقم (١٣٢٣)..
٥ - في ت :"والله أعلم"..

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
﴿لَكُمْ فِيهَا﴾ أي :[ في ] الهدايا ﴿مَنَافِعُ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى﴾ هذا في الهدايا المسوقة، من البدن ونحوها، ينتفع بها أربابها، بالركوب، والحلب ونحو ذلك، مما لا يضرها ﴿إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى﴾ مقدر، موقت وهو ذبحها إذا وصلت مَحِلُّهَا وهو الْبَيْتِ الْعَتِيقِ، أي : الحرم كله " منى " وغيرها، فإذا ذبحت، أكلوا منها وأهدوا، وأطعموا البائس الفقير.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٣٢ - ٣٣} ﴿ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ * لَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى ثُمَّ مَحِلُّهَا إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ﴾.
أي: ذلك الذي ذكرنا لكم من تعظيم حرماته وشعائره، والمراد بالشعائر: أعلام الدين الظاهرة، ومنها المناسك كلها، كما قال تعالى: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ﴾ ومنها الهدايا والقربان للبيت، وتقدم أن معنى تعظيمها، إجلالها، والقيام بها، وتكميلها على أكمل ما يقدر عليه العبد، ومنها الهدايا، فتعظيمها، باستحسانها واستسمانها، وأن تكون مكملة من كل وجه، فتعظيم شعائر الله صادر من تقوى القلوب، فالمعظم لها يبرهن على تقواه وصحة إيمانه، لأن تعظيمها، تابع لتعظيم الله وإجلاله.
﴿لَكُمْ فِيهَا﴾ أي: [في] الهدايا ﴿مَنَافِعُ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى﴾ هذا في الهدايا المسوقة، من البدن ونحوها، ينتفع بها أربابها، بالركوب، والحلب ونحو ذلك، مما لا يضرها ﴿إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى﴾ مقدر، موقت وهو ذبحها إذا وصلت مَحِلُّهَا وهو الْبَيْتِ الْعَتِيقِ، أي: الحرم كله " منى " وغيرها، فإذا ذبحت، أكلوا منها وأهدوا، وأطعموا البائس الفقير.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٠٥ كتب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مجاهد — مجاهد بن جبر غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير الإمام مالك — مالك بن أنس معاني القرآن — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي أحكام القرآن — الجصاص بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي آراء ابن حزم الظاهري في التفسير — ابن حزم جهود ابن عبد البر في التفسير — ابن عبد البر تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني أحكام القرآن — إلكيا الهراسي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية أحكام القرآن — ابن العربي إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري أحكام القرآن — ابن الفرس تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير سفيان الثوري — عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
لَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ
يَحِلُّ الاِنْتِفَاعُ بِهَا بِالرُّكُوبِ، وَشُرْبِ اللَّبَنِ.
مَحِلُّهَا
وَقْتُ ذَبْحِهَا.
الْبَيْتِ الْعَتِيقِ
الحَرَمِ.

إعراب الآية ٣٣ من سورة الحج

من كتاب: التبيان في إعراب القرآن

(إِلَّا مَا يُتْلَى) : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الِاسْتِثْنَاءُ مُنْقَطِعًا ; لِأَنَّ بَهِيمَةَ الْأَنْعَامِ لَيْسَ فِيهَا مُحَرَّمٌ ; وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مُتَّصِلًا وَيُصْرَفَ إِلَى مَا حُرِّمَ مِنْهَا بِسَبَبٍ عَارِضٍ ; كَالْمَوْتِ وَنَحْوِهِ.
(مِنَ الْأَوْثَانِ) :«مِنْ» لِبَيَانِ الْجِنْسِ ; أَيِ اجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنْ هَذَا الْقَبِيلِ، وَهُوَ بِمَعْنَى ابْتِدَاءِ الْغَايَةِ هُنَا.
قَالَ تَعَالَى: (حُنَفَاءَ لِلَّهِ غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ (٣١)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (حُنَفَاءَ) : هُوَ حَالٌ. «غَيْرَ مُشْرِكِينَ» كَذَلِكَ.
(فَكَأَنَّمَا خَرَّ) : أَيْ يَخِرُّ، وَلِذَلِكَ عَطَفَ عَلَيْهِ قَوْلَهُ تَعَالَى: «تَخْطَفُهُ» وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ التَّقْدِيرُ: فَهُوَ يَخْطَفُهُ ; فَيَكُونُ عَطَفَ الْجُمْلَةَ عَلَى الْجُمْلَةِ الْأُولَى، وَفِيهَا قِرَاءَاتٌ قَدْ ذُكِرَتْ فِي أَوَّلِ الْبَقَرَةِ.
قَالَ تَعَالَى: (ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ (٣٢)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ) : فِي الضَّمِيرِ الْمُؤَنَّثِ وَجْهَانِ:
أَحَدُهُمَا: هُوَ ضَمِيرُ الشَّعَائِرِ، وَالْمُضَافُ مَحْذُوفٌ، تَقْدِيرُهُ: فَإِنَّ تَعْظِيمَهَا، وَالْعَائِدُ عَلَى «مِنْ» مَحْذُوفٌ: أَيْ فَإِنَّ تَعْظِيمَهَا مِنْهُ، أَوْ مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ مِنْهُمْ. وَيُخَرَّجُ عَلَى قَوْلِ الْكُوفِيِّينَ أَنْ يَكُونَ التَّقْدِيرُ: مِنْ تَقْوَى قُلُوبِهِمْ، وَالْأَلِفُ وَاللَّامُ بَدَلٌ مِنَ الضَّمِيرِ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي: أَنْ يَكُونَ ضَمِيرَ مَصْدَرٍ مُؤَنَّثٍ، تَقْدِيرُهُ: فَإِنَّ الْعَظَمَةَ أَوِ الْحُرْمَةَ أَوِ الْخَصْلَةَ. وَتَقْدِيرُ الْعَائِدِ عَلَى مَا تَقَدَّمَ.
قَالَ تَعَالَى: (لَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى ثُمَّ مَحِلُّهَا إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ (٣٣) وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنْسَكًا لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ فَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَلَهُ أَسْلِمُوا وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ (٣٤)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (لَكُمْ فِيهَا) : الضَّمِيرُ لِبَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ.
وَ (الْمَنْسَكُ) : يُقْرَأُ بِفَتْحِ السِّينِ وَكَسْرِهَا، وَهُمَا لُغَتَانِ. وَقِيلَ: الْفَتْحُ لِلْمَصْدَرِ، وَالْكَسْرُ لِلْمَكَانِ.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

الموضوعات القرآنية للآية ٣٣ من سورة الحج

٥ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٢٣ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

٢٣ قولًا
١
عن محمد بن أبي موسى، في قوله: ﴿لكم فيها منافع إلى أجل مسمى﴾، قال: لكم في كل مشعر منها منافع حتى تخرجوا منه إلى غيره١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة (القسم الرابع من الجزء الرابع) ص٢٩٤-٢٩٥، وابن جرير ١٦‏/‏٥٤٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
٢
قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿لكم فيها منافع إلى أجل مسمى﴾، يقول: إلى أن تُقَلَّد، فإذا قُلِّدَت لم تُركَب لها ظهور، ولم يُشرَب لها لبن١
التخريج
  1. ١علَّقه يحيى بن سلام ١‏/‏٣٧١.
٣
عن عطاء الخراساني -من طريق يونس- في قول الله: ﴿فيها منافع إلى أجل مسمى﴾، قال: الأجل المسمى: إذا قُلِّدت البدن١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو جعفر الرملي في جزئه ص١١٧ (تفسير عطاء الخراساني).
٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿لكم فيها﴾ في البدن ﴿منافع﴾ في ظهورها وألبانها ﴿إلى أجل مسمى﴾ يقول: إلى أن تُقَلَّد، أو تُشْعَر، أو تُسَمّى: هدايا؛ فهذا الأجل المسمى، فإذا فعل ذلك بها لا يحمل عليها إلا مضطرًا، ويركبها بالمعروف، ويشرب فضل ولدها مِن اللبن، ولا يجهد الحلب حتى لا ينهك أجسامها١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏١٢٦.
٥
قال سفيان الثوري، في قوله: ﴿إلى أجل مسمى﴾، قال: إذا دُعِيَت، وسُمِّيَت: البُدُن١
التخريج
  1. ١أخرجه الثوري ص٢١٢.
٦
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿لكم فيها منافع إلى أجل مسمى ثم محلها إلى البيت العتيق﴾، فقرأ قول الله: ﴿ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب﴾: لكم في تلك الشعائر منافع إلى أجل مسمى؛ إذا ذهبت تلك الأيام لم ترَ أحدًا يأتي عرفة يقف فيها يبتغي الأجر، ولا المزدلفة، ولا رمي الجمار، وقد ضربوا مِن البلدان لهذه الأيام التي فيها المنافع، وإنّما منافعُها إلى تلك الأيام، وهي الأجل المسمى، ثم محلها حين تنقضي تلك الأيام إلى البيت العتيق١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٦‏/‏٥٤٦.
تعليقات المحققين
  1. ٢أفادت الآثارُ اختلافَ المفسرين في معنى: «المنافع» بناءً على اختلافهم في معنى: «الشعائر» كالتالي: مَن قال بأنّ الشعائر: هي البُدْن: ذهب إلى أنّ معنى: «المنافع» أي: لكم في البدن منافع. ثم اختلف هؤلاء في «الحال» التي لهم فيها منافع، وفي «الأجل» في قوله تعالى: ﴿إلى أجَلٍ مُسَمًّى﴾؛ فقيل: الحال: هي الحال التي لم يوجِبْها صاحبها ولم يسمها بدنة. والمنافع في هذه الحال: شرب ألبانها، وركوب ظهروها، وما يرزقهم الله من نتاجها وأولادها. والأجل المسمى: عند إيجابها وتسميتها بدنة، إذ بمجرد إيجابها يبطل الانتفاع بها. وقيل: الحال: بعد إيجاب البدنة. والمنافع بعد إيجابها: ركوب ظهورها إن احتيج إلى ذلك، وشرب ألبانها إن اضطر إليه. والأجل المسمى: هو النحر. ومن قال بأن «الشعائر» هي مناسك الحج: اختلفوا أيضًا في معنى: «المنافع»، فقيل: المنافع: التجارة. والأجل المسمى: الخروج من الشعائر إلى غيرها. وقيل: المنافع: الأجر والثواب في قضاء المناسك. والأجل المسمى: انقضاء أيام الحج. ورجَّح ابنُ جرير (١٦/٥٤٧) مستندًا إلى دلالة العموم شمول الآية لكل هذه المعاني، بناءً على ترجيحه لعموم معنى «الشعائر»، فبيَّن أن معنى: ﴿لَكُمْ فِيها مَنافِعُ إلى أجَلٍ مُسَمًّى﴾: «لكم في هذه الشعائر منافع إلى أجلٍ مسمًّى، فما كان مِن هذه الشعائر بُدْنًا وهَدْيًا فمنافعها لكم، من حين تملِكون إلى أن أوجبتموها هدايا وبُدْنًا، وما كان منها أماكن ينسك لله عندها فمنافعها التجارة لله عندها، والعمل لله بما أمر به إلى الشخوص عنها، وما كان منها أوقاتًا فأن يُطاع الله فيها بعملِ أعمال الحج، وبطلب المعاش فيها بالتجارة، إلى أن يُطاف بالبيت في بعضٍ، أو يُوافى الحرم في بعضٍ، ويُخرَج من الحرم في بعضٍ».
٧
عن ابن جريج، قال: أخبرني عطاء [بن أبي رباح]، قال: كان ابنُ عباس يقول: لا يطوف بالبيت حاجٌّ ولا غير حاجٍّ إلا حلَّ. فقلت لعطاء: مِن أين تقول ذلك؟ قال: مِن قول الله تعالى: ﴿ثم محلها إلى البيت العتيق﴾. قلت: فإنّ ذلك بعد المُعَرَّفِ١. قال: كان ابنُ عباس يقول: هو بعد المعرَّف وقبله٢
التخريج
  1. ١المُعَرَّف: الوقوف بعرفة. لسان العرب (عرف).
  2. ٢أخرجه ابن حزم في المحلى ٧‏/‏١٠١، والطحاوي في شرح معاني الآثار ٢‏/‏١٨٩، وزاد: وكان ابن عباس رضي الله عنهما يأخذها من أمر النبي ﷺ أصحابه أن يحلوا في حجة الوداع، قالها في غير مرة.
٨
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿ثم محلها﴾ يقول: مَحِلُّ البدن حين تُسَمّى ﴿إلى البيت العتيق﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة (القسم الرابع من الجزء الرابع) ص٢٩٥، وابن جرير ١٦‏/‏٥٤٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.
٩
عن عكرمة مولى ابن عباس، في قوله: ﴿ثم محلها إلى البيت العتيق﴾، قال: إذا دخلت الحرم فقد بلغت محلها١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
١٠
عن الضحاك بن مزاحم، وعطاء، في قوله: ﴿ثم محلها إلى البيت العتيق﴾، قالا: إلى يوم النحر تُنحَر بمنى١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
١١
عن عطاء [بن أبي رباح] -من طريق حجاج- ﴿ثم محلها إلى البيت العتيق﴾: إلى مكة١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٦‏/‏٥٤٧.
تعليقات المحققين
  1. ٢وجَّه ابنُ جرير (١٦/٥٤٨) قول مجاهد، وعطاء بقوله: «فوجَّه هؤلاء تأويل ذلك إلى: ثم منحر البُدن والهدايا التي أوجبتموها إلى أرض الحرم. وقالوا: عنى بالبيت العتيق: أرض الحرم كلها. وقالوا: وذلك نظير قوله: ﴿فَلا يَقْرَبُوا المَسْجِدَ الحَرامَ﴾ [التوبة:٢٨]، والمراد: الحرم كله».
١٢
عن محمد بن أبي موسى، في قوله: ﴿ثم محلها إلى البيت العتيق﴾، قال: محل هذه الشعائر كلها الطواف بالبيت العتيق١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٦‏/‏٥٤٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
١٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثم محلها إلى البيت العتيق﴾، يعني: منحرها إلى أرض الحرم كله، كقوله سبحانه: ﴿فلا يقربوا المسجد الحرام﴾ [التوبة:٢٨]، يعني: أرض الحرم كله، ثم ينحر ويأكل ويُطْعِم، إن شاء نحر الإبل، وإن شاء ذبح الغنم أو البقر، ثم تَصَدَّق به كله، وإن شاء أكل وأمسك منه، وذلك أنّ أهل الجاهلية كانوا لا يأكلون شيئًا مِن البُدْن؛ فأنزل الله عز وجل: ﴿فكلوا منها وأطعموا﴾، فليس الأكل بواجب، ولكنه رخصة، كقوله سبحانه: ﴿وإذا حللتم فاصطادوا﴾ [المائدة:٢]، وليس الصيد بواجب، ولكنه رخصة١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏١٢٦.
١٤
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ثم محلها إلى البيت العتيق﴾: حين تنقضي تلك الأيام؛ أيام الحج، إلى البيت العتيق١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٦‏/‏٥٤٩.
١٥
قال يحيى بن سلّام: ﴿ثم محلها﴾ إذا قُلِّدَت وأُشْعِرَت ﴿إلى البيت العتيق﴾١٢
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏٣٧١.
تعليقات المحققين
  1. ٢أفادت الآثار اختلاف المفسرين في معنى قوله تعالى: ﴿ثُمَّ مَحِلُّها إلى البَيْتِ العَتِيقِ﴾ بناءً -أيضًا- على اختلافهم في معنى: «الشعائر»؛ فمن قال بأن الشعائر: هي البُدْن: قال بأن المعنى: ثم محل البدن إلى أن تبلغ مكة، وهي التي بها البيت العتيق. ومن قال بأن «الشعائر»: هي مناسك الحج، قال بأن المعنى: ثم مَحِل الناس من إحرامهم إلى البيت العتيق، وهو أن يطوفوا به يوم النحر بعد قضاء المناسك. وقيل: إن محل منافع أيام الحج إلى البيت العتيق بانقضائها. ورجَّح ابنُ جرير (١٦/٥٤٩) مستندًا إلى دلالة العموم أنّ المعنى: «ثم محل الشعائر التي لكم فيها منافع إلى أجل مسمًّى إلى البيت العتيق، فما كان مِن ذلك هديًا أو بُدْنًا فبموافاته الحرمَ في الحرمِ، وما كان مِن نُسُك فبالطواف بالبيت».
١٦
عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رزين- في قوله: ﴿لكم فيها منافع﴾، قال: أسواقهم، فإنه لم يذكر منافع إلا للدنيا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٦‏/‏٥٤٦.
١٧
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- قال: الأجل المُسَمّى إلى أن تُقَلَّد١ وتُشْعَر٢، هي البدن ينتفع بظهورها، ويُستعان بها٣
التخريج
  1. ١تقليد البدن: أن يجعل في عنقها شعار يعلم به أنها هدي. لسان العرب (قلد).
  2. ٢إشعار البدن: أن يشق أحد جنبي سنام البدنة حتى يسيل دمها، ويجعل ذلك لها علامة تعرف بها أنها هدى. النهاية (شعر).
  3. ٣تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏٣٧١.
١٨
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿لكم فيها منافع إلى أجل مسمى﴾، قال: في ظهورها، وألبانها، وأوبارها، وأشعارها، وأصوافها إلى أن تُسمّى: هَدْيًا، فإذا سُمِّيَت: هديًا ذهبت المنافع١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة (القسم الرابع من الجزء الرابع) ص٢٩٥، وابن جرير ١٦‏/‏٥٤٣، ٥٤٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم. ونحوه في تفسير مجاهد ص٤٨١ إلّا أنّ لفظ آخره: إلى أن تُسمّى: بدنًا. ونحوه عند الثوري في تفسيره ص٢١٢. وأخرجه يحيى بن سلام ١‏/‏٣٧١ بلفظ: هي البدن ينتفع بها حتى تُقلَّد.
١٩
عن الضحاك بن مزاحم، وعطاء [بن أبي رباح]، قالا: المنافع فيها: الركوب إذا احتاج، وفي أوبارها، وألبانها. والأجل المُسَمّى: إلى أن تقلَّد فتصير بُدنًا١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
٢٠
عن ابن جُرَيْج، قال: قال عطاء بن أبي رباح في قوله: ﴿لكم فيها منافع إلى أجل مسمى﴾، قال: إلى أن تُنحَر. قال: له أن يحمل عليها المُعْي١، والمنقطع به، من الضرورة؛ كان النبي ﷺ يأمر بالبدنة إذا احتاج إليها سيِّدُها أن يحمل عليها، ويركب غير منهوكة. قلت لعطاء: ما؟ قال: الرجلُ الراجلُ، والمنقطع به، والمتبعُ، وإن نُتِجت أن يحمل عليها ولدها، ولا يشربَ من لبنها إلا فضلًا عن ولدها، فإن كان في لبنها فضل فليشرب مَن أهداها ومَن لم يُهدِها٢
التخريج
  1. ١المعي: من الإعياء وهو الكلال، وأعيا الرجل في المشي فهو مُعْيٍ. اللسان (عيا).
  2. ٢أخرجه ابن جرير ١٦‏/‏٥٤٥.
٢١
عن قتادة بن دعامة -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿لكم فيها منافع إلى أجل مسمى﴾، يقول: في ظهورها، وألبانها، فإذا قُلِّدَت فمحلها إلى البيت العتيق١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٦‏/‏٥٤٤.
٢٢
قال قتادة بن دعامة: ﴿إلى أجل مسمى﴾، وهو أن يسميها، ويُوجِبَها هَدْيًا، فإذا فعل ذلك لم يكن له شيء مِن منافعها١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٧‏/‏٢٢، وتفسير البغوي ٥‏/‏٣٨٤.
٢٣
عن ابن أبي نجيح -من طريق ابن علية- في قوله: ﴿لكم فيها منافع إلى أجل مسمى﴾، قال: إلى أن توجبها بدنةً١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٦‏/‏٥٤٤.
التفسير بالمأثور لسورة الحج كاملة ←

ترجمات معاني الآية ٣٣ من سورة الحج

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(33) For you therein [i.e., the animals marked for sacrifice] are benefits for a specified term;[926] then their place of sacrifice is at the ancient House.[927]
[926]- i.e., they may be milked or ridden (in the case of camels) before the time of slaughter.
[927]- i.e., within the boundaries of the Ḥaram, which includes Minā.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال