النكت والعيون — الماوردي

عن الكتاب
قوله عز وجل :﴿لَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى﴾ فيه ثلاثة أقاويل :
أحدها : أن المنافع التجارة، وهذا قول من تأول الشعائر بأنها مناسك الحج، والأجل المسمى العود.
والثاني : أن المنافع الأجر، والأجل المسمى القيامة، وهذا تأويل من تأولها بأنها الدين.
والثالث : أن المنافع الركوب والدر والنسل، وهذا قول من تأولها بأنها الهَدْي. فعلى هذا في الأجل المسمى وجهان :
أحدهما : أن المنافع قبل الإِيجاب وبعده، والأجل المسمى هو النحر، وهذا قول عطاء(١).
﴿ثُمَّ مَحِلُّهَا إِلَى الْبَيْتِ الْعتِيقِ﴾ إن قيل إن الشعائر هي مناسك الحج ففي تأويل قوله :﴿ثُمَّ مَحِلُّهَا إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ﴾ وجهان :
أحدهما : مكة، وهو قول عطاء.
والثاني : الحرم كله محل لها، وهو قول الشافعي.
وإن قيل إن الشعائر هي الدين كله فيحتمل تأويل قوله :﴿ثم محلها إلى البيت العتيق﴾ أن محل ما اختص منها بالأجر له هو البيت العتيق.
١ لم يذكر الوجه الثاني، وفي تفسير القرطبي: أن بعث الهدي هو الأجل المسمى..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى