أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري

عن الكتاب

شرح الكلمات :


﴿منسكاً﴾ : أي ذبائح من بهيمة الأنعام يتقربون بها إلى الله تعالى، ومكان الذبح يقال له منسك.
﴿فله أسلموا﴾ : أي انقادوا ظاهراً وباطنياً لأمره ونهيه.
﴿وبشر المخبتين﴾ : أي المطيعين المتواضعين الخاشعين.

المعنى :


ما زال السياق في توجيه المؤمنين وإرشادهم إلى ما يكملهم ويسعدهم في الدارين فقوله تعالى :﴿ولكل أمة جعلنا منسكاً﴾ أي ولكل أمة من الأمم السابقة من أهل الإيمان والإسلام جعلنا لهم مكان نسك يتعبدوننا فيه ومنسكاً أي ذبح قربان ليتقربوا به إلينا، وقوله :﴿ليذكروا اسم الله على ما رزقهم من بهيمة الأنعام﴾ أي فمعبودكم أيها الناس معبود القربان لحكمة : وهو أن يذكروا اسمنا على ذبح ما يذبحون ونحر ما ينحرون بأن يقولوا بسم الله والله أكبر. وقوله تعالى :﴿فإلهكم إله واحد﴾ أي فمعبودكم أيها الناس معبود واحد ﴿فله أسلموا﴾ وجوهكم وخصوه بعبادتكم ثم قال لرسوله محمد ﷺ ﴿وبشر المختبين﴾ برضواننا ودخول دار كرامتنا ووصف المخبتين معرفاً بهم الذين تنالهم البشرى على لسان رسول الله.

الهداية

من الهداية


- ذبح القربان مشروع في سائر الأديان الإِلهية وهو دليل على أنه لا إله إلا الله إذا وحدة التشريع تدل على وحدة المشرع.
وسر مشروعية ذبح القربان هو أن يذكر الله تعالى، ولذا وجب ذكر اسم الله عند ذبح ما يذبح ونحر ما ينحر بلفظ بسم الله والله أكبر.
- وجوب ذكر اسم الله على بهيمة الأنعام.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى