الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي

عن الكتاب
﴿وَلِكُلِّ أُمَّةٍ﴾ جماعة مؤمنة سلفت قبلكم ﴿جَعَلْنَا مَنسَكاً﴾ اختلف القرّاء فيه فقرأ أهل الكوفة إلاّ عاصماً بكسر السين في الحرفين على معنى الاسم مثل المجلس والمطلع أي مذبحاً موضع قربان، وقرأ الآخرون بفتح السين فيهما على المصدر مثل المدخل والمخرج أي إهراق الدماء وذبح القرابين.
﴿لِّيَذْكُرُواْ اسْمَ اللَّهِ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِّن بَهِيمَةِ الأَنْعَامِ﴾ عند ذبحها ونحرها، وإنّما خصّ بهيمة الأنعام لأنَّ من البهائم ما ليس من الأنعام كالخيل والبغال والحمير، وإنما قيل بهائم لأنها لا تتكلم.
﴿فَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَلَهُ أَسْلِمُواْ وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ﴾ قال ابن عباس وقتادة : المتواضعين، مجاهد : المطمئنّين إلى الله سبحانه، الأخفش : الخاشعين، ابن جرير : الخاضعين، عمرو بن أوس : هم الذين لا يَظلمون، وإذا ظُلموا لم ينتصروا.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى