بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
ثم قال عز وجل :﴿وَلِكُلّ أُمَّةٍ﴾، أي لكل أهل دين ؛ ويقال : لكل قوم من المؤمنين فيما خلا، ﴿جَعَلْنَا مَنسَكًا﴾ ؛ يعني : ذبحاً لهراقة دمائهم ؛ ويقال : مذبحاً يذبحون فيه. قال الزجاج : معناه جعلنا لكل أمة أن تتقرب بأن تذبح الذبائح لله تعالى. قرأ حمزة والكسائي ﴿مَنسَكًا﴾ بكسر السين، وقرأ الباقون بالنصب. فمن قرأ بالكسر، يعني : مكان النسك ؛ ومن قرأ بالنصب، فعلى المصدر ؛ وقال أبو عبيد : قراءتنا هي بالنصب لفخامتها.
ثم قال :﴿لّيَذْكُرُواْ اسم الله على مَا رَزَقَهُمْ مّن بَهِيمَةِ الانعام﴾، يعني : يذكرون اسم الله تعالى عند الذبح. ﴿فإلهكم إله واحد﴾، أي ربكم رب واحد. ﴿فَلَهُ أَسْلِمُواْ﴾، يعني : أخلصوا بالتسمية عند الذبيحة وفي التلبية. ﴿وَبَشّرِ المخبتين﴾، يعني : المخلصين بالجنة ؛ ويقال :﴿المخبتين﴾ المجتهدين في العبادة والسكون فيها. قال قتادة : المخبتون المتواضعون ؛ وقال الزجاج : أصله من الخبت من الأرض، وهو المكان المنخفض من الأرض ؛ ويقال : المخبت الذي فيه الخصال التي ذكرها الله بعده، وهو قوله :﴿الذين إِذَا ذُكِرَ الله وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ والصابرين على مَا أَصَابَهُمْ﴾
ثم قال :﴿لّيَذْكُرُواْ اسم الله على مَا رَزَقَهُمْ مّن بَهِيمَةِ الانعام﴾، يعني : يذكرون اسم الله تعالى عند الذبح. ﴿فإلهكم إله واحد﴾، أي ربكم رب واحد. ﴿فَلَهُ أَسْلِمُواْ﴾، يعني : أخلصوا بالتسمية عند الذبيحة وفي التلبية. ﴿وَبَشّرِ المخبتين﴾، يعني : المخلصين بالجنة ؛ ويقال :﴿المخبتين﴾ المجتهدين في العبادة والسكون فيها. قال قتادة : المخبتون المتواضعون ؛ وقال الزجاج : أصله من الخبت من الأرض، وهو المكان المنخفض من الأرض ؛ ويقال : المخبت الذي فيه الخصال التي ذكرها الله بعده، وهو قوله :﴿الذين إِذَا ذُكِرَ الله وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ والصابرين على مَا أَصَابَهُمْ﴾