التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ

عن الكتاب
﴿ولكل أمة جعلنا منسكا﴾ أي : لكل أمة مؤمنة، والمنسك اسم مكان أي : موضعه لعبادتهم، ويحتمل أن يكون اسم مصدر بمعنى عبادة، والمراد بذلك الذبائح لقوله :﴿ليذكروا اسم الله على ما رزقهم من بهيمة الأنعام﴾ بخلاف ما يفعله الكفار من الذبح تقربا إلى الأصنام.
﴿فإلهكم إله واحد﴾ في وجه اتصاله بما قبله وجهان :
أحدهما : أنه لما ذكر الأمم المتقدمة خاطبها بقوله :﴿فإلهكم إله واحد﴾ أي : هو الذي شرع المناسك لكم ولمن تقدم قبلكم.
الثاني : أنه إشارة إلى الذبائح أي : إلهكم إله واحد فلا تذبحوا تقربا لغيره.
﴿المخبتين﴾ الخاشعين وقيل : المتواضعين، وقيل : نزلت في أبي بكر وعمر وعثمان وعلي، وكذلك قوله بعد ذلك :﴿وبشر المحسنين﴾ واللفظ فيهما أعم من ذلك.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى