أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري
عن الكتابشرح الكلمات
﴿وإن يكذبوك﴾ : أي إن يكذبك قومك فقد كذبت قبلهم قوم نوح إذاً فلا تأس إذا لست وحدك المكذب.
الهداية
من الهداية
- تكذيب الرسل والدعاة إلى الحق والخير سنة مطردة في البشر لها عواملها من أبرزها التقليد والمحافظة على المنافع المادية، وظلمات القلب الناشئة عن الشرك والمعاصي.
المعنى :
مازال السياق الكريم في دعوة قريش إلى الإيمان والتوحيد وإن تخللته إرشادات للمؤمنين فإنه لما أَذِن للمؤمنين بقتال المشركين بين مقتضيات هذا الإذن وضمن النصرة لهم وأعلم أن عاقبة الأمور إليه لا إلى غيره وسوف يقضي بالحق والعدل بين عباده يوم يلقونه. قال لرسوله ﷺ مسلياً عن تكذيب المشركين له :﴿وإن يكذبوك﴾ أيها الرسول فيما جئت به نم التوحيد والرسالة والبعث والجزاء يوم القيامة فلا تأس ولا تحزن ﴿فقد كذبت قبلهم﴾ أي قبل مُكذِّبيك من قريش والعرب واليهود ﴿قوم نوح وعاد﴾ قوم هود ﴿وثمود﴾ قوم صالح ﴿وقوم إبراهيم وقوم لوط، وأصحاب مدين، وكُذِّب موسى﴾ أيضاً مع ما آتيناه من الآيات البينات، وكانت سنتي فيهم أني أمليت لهم أي مددت لهم في الزمن وأرخيت لهم الرسن حتى إذا بلغوا غاية الكفر والعناد والظلم والاستبداد وحقت عليهم كلمة العذاب أخذتهم أخذ العزيز المقتدر ﴿فكيف كان نكير﴾، أي إنكاري عليهم ؟ كان وربّك واقعاً موقعه، وليس المذكورون أخذت فقط..