تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام
عن الكتاب
﴿تمنَّى﴾ حدّث نفسه فألقى الشيطان في نفسه، أو قرأ فألقى الشيطان في قراءته، لما نزلت : النجم قرأها الرسول ﷺ إلى قوله ﴿ومناة الثالثة الأخرى﴾ [النجم: ٢٠] ألقى الشيطان على لسانه ' تلك الغرانيق العلا وإن شفاعتهم لترجى '، ثم ختم السورة وسجد [ وسجد معه ] المسلمون والمشركون ورضي بذلك كفار قريش فأنكر جبريل - عليه السلام - ما قرأه وشق ذلك على الرسول ﷺ فنزلت. وألقاه الشيطان على لسانه فقرأه ساهياً، أو كان ناعساً فقرأه في نعاسه، أو تلاه بعض المنافقين عن إغواء الشيطان فتخيل لهم أنه من تلاوة الرسول ﷺ أو عني بقوله :' الغرانيق العلا ' الملائكة ' وإن شفاعتهم لترتجى ' في قولكم " ح " ﴿رسول﴾ الرسول والنبي واحد، أو الرسول من يوحى إليه الملك والنبي من يوحي إليه في نومه، أو الرسول هو المبعوث إلى أمة والنبي مُحدّث لا يبعث إلى أمة، أو الرسول هو المتبدئ بوضع الشريعة والأحكام والنبي هو الذي يحفظ شريعة غيره قاله الجاحظ.