تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان
عن الكتاب
﴿وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي إلا إذا تمنى﴾ يعنى إذا حدث نفسه ﴿ألقى الشيطان في أمنيته﴾ يعنى في حديثه مثل قوله :﴿... ومنهم أميون لا يعلمون الكتاب إلا أماني...﴾ [البقرة: ١٧٨] يقول : إلا ما يحدثوا عنها، يعنى التوراة وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في الصلاة عند مقام إبراهيم صلى الله عليه وسلم فنعس، فقال :"أفرأيتم اللات والعزى، ومناة الثالثة الأخرى، تلك الغرانيق العلى، عندها الشفاعة ترتجى" فلما سمع كفار مكة أن لآلهتهم شفاعة فرحوا، ثم رجع النبي صلى الله عليه وسلم فقال :﴿أفرأيتم اللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى ألكم الذكر وله الأنثى تلك إذا قسمة ضيزى﴾ [طه: ١١٤] فذلك قوله سبحانه :﴿فينسخ الله ما يلقي الشيطان﴾ على لسان محمد صلى الله عليه وسلم ﴿ثم يحكم الله آياته﴾ من الباطل الذي يلقي الشيطان على لسان محمد صلى الله عليه وسلم ﴿والله عليم حكيم﴾.