جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري
عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿لّيَجْعَلَ مَا يُلْقِي الشّيْطَانُ فِتْنَةً لّلّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مّرَضٌ وَالْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ وَإِنّ الظّالِمِينَ لَفِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ﴾.
يقول تعالى ذكره : فينسخ الله ما يلقي الشيطان، ثُم يُحكم الله آياته، كي يجعل ما يلقي الشيطان في أمنية نبيه من الباطل، كقول النبيّ ﷺ :«تلك الغرانيق العُلَى، وإن شفاعتهن لُترَتَجَى ». فِتْنَةً يقول : اختبارا يختبر به الذين في قلوبهم مرض من النفاق وذلك الشكّ في صد رسول الله ﷺ وحقيقة ما يخبرهم به.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال : حدثنا ابن ثور، عن معمر، عن قَتادة : أن النبيّ ﷺ كان يتمنى أن لا يعيب الله آلهة المشركين، فألقى الشيطان في أمنيته، فقال :«إن الآلهة التي تدعي أن شفاعتها لترتجى وإنها لَلْغرانيق العُلَى ». فنسخ الله ذلك، وأحكم الله آياته : أفرأيتمُ اللاّتَ والعُزّى حتى بلغ : مِنْ سُلْطانٍ قال قتادة : لما ألقى الشيطان ما ألقى، قال المشركون : قد ذكر الله آلهتهم بخير ففرحوا بذلك، فذكر قوله : لِيَجْعَل ما يُلْقِي الشّيْطانُ فِتْنَةً للّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ.
حدثنا الحسن، قال : أخبرنا عبد الرّزاق، قال : أخبرنا معمر، عن قَتادة، بنحوه.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، في قوله : لِيَجْعَل ما يُلْقِي الشّيْطانُ فِتْنَةً للّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يقول : وللذين قست قلوبهم عن الإيمان بالله، فلا تلين ولا ترعوي، وهم المشركون بالله.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جُرَيج : والقاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ قال : المشركون.
وقوله : وَإنّ الظّالِمِينَ لَفِي شِقاقٍ بَعِيدٍ يقول تعالى ذكره : وإن مشركي قومك يا محمد لفي خلاف الله في أمره، بعيد من الحقّ.
يقول تعالى ذكره : فينسخ الله ما يلقي الشيطان، ثُم يُحكم الله آياته، كي يجعل ما يلقي الشيطان في أمنية نبيه من الباطل، كقول النبيّ ﷺ :«تلك الغرانيق العُلَى، وإن شفاعتهن لُترَتَجَى ». فِتْنَةً يقول : اختبارا يختبر به الذين في قلوبهم مرض من النفاق وذلك الشكّ في صد رسول الله ﷺ وحقيقة ما يخبرهم به.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال : حدثنا ابن ثور، عن معمر، عن قَتادة : أن النبيّ ﷺ كان يتمنى أن لا يعيب الله آلهة المشركين، فألقى الشيطان في أمنيته، فقال :«إن الآلهة التي تدعي أن شفاعتها لترتجى وإنها لَلْغرانيق العُلَى ». فنسخ الله ذلك، وأحكم الله آياته : أفرأيتمُ اللاّتَ والعُزّى حتى بلغ : مِنْ سُلْطانٍ قال قتادة : لما ألقى الشيطان ما ألقى، قال المشركون : قد ذكر الله آلهتهم بخير ففرحوا بذلك، فذكر قوله : لِيَجْعَل ما يُلْقِي الشّيْطانُ فِتْنَةً للّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ.
حدثنا الحسن، قال : أخبرنا عبد الرّزاق، قال : أخبرنا معمر، عن قَتادة، بنحوه.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، في قوله : لِيَجْعَل ما يُلْقِي الشّيْطانُ فِتْنَةً للّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يقول : وللذين قست قلوبهم عن الإيمان بالله، فلا تلين ولا ترعوي، وهم المشركون بالله.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جُرَيج : والقاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ قال : المشركون.
وقوله : وَإنّ الظّالِمِينَ لَفِي شِقاقٍ بَعِيدٍ يقول تعالى ذكره : وإن مشركي قومك يا محمد لفي خلاف الله في أمره، بعيد من الحقّ.