كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني

عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿لِّيَجْعَلَ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ فِتْنَةً لِّلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ﴾ ؛ أي ليجعلَ ما يُلقي الشيطانُ في قراءتهِ فتنةً للذين في قلوبهم شَكٌّ ونفاقٌ ؛ لأنَّهم افْتُتِنُوا بما سَمعوا فازدادوا عُتُوّاً، وظَنُّوا أن مُحَمَّداً ﷺ يقولُ الشيءَ مِن عند نفسهِ فيبطلهُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَالْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ﴾ ؛ يعني المشركينَ كذلك ازدَادُوا فتنةً وضلالة وتكذيباً، سَمَّاهم قاسيةً قلوبُهم ؛ لأنَّها لا تلينُ لتوحيدِ الله، وقولهُ تعالى :﴿وَإِنَّ الظَّالِمِينَ﴾ ؛ يعني أهلَ مكَّة، ﴿لَفِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ﴾ ؛ أي مشاقَّةٍ بعيدةٍ عن الحقِّ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى