الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي
عن الكتاب
قوله :﴿لِّيَجْعَلَ﴾ : في متعلَّق هذه اللامِ ثلاثةُ أوجهٍ، أظهرُها : أنها متعلقةٌ ب " يُحْكِم " أي : يُحْكِم اللهُ آياتِه ليجعلَ. وقولُه :﴿وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ جملةُ اعتراضٍ. وإليه نحا الحوفيُّ. والثاني : أنها متعلقةٌ ب " يَنْسَخُ " وإليه نحا ابن عطية. وهو ظاهرٌ أيضاً. الثالث : أنها متعلقةٌ بأَلْقَى، وليس بظاهر. وفي اللامِ قولان، أحدهما : أنها للعلةِ، والثاني : أنها للعاقبةِ. و " ما " في قولِه ﴿مَا يُلْقِي﴾ الظاهرُ : أنَّها/ بمعنى الذي، ويجوزُ أَنْ تكونَ مصدريةً.
قوله :﴿وَالْقَاسِيَةِ﴾ أل في " القاسية " موصولةٌ، والصفةُ صلتُها، و " قلوبُهم " فاعلٌ بها، والضميرُ المضافُ إليه هو عائدُ الموصول وأُنِّثَتْ الصلةُ لأنَّ مرفوعَها مؤنثُ مجازي، ولو وُضع فعلٌ موضعَها لجاز تأنيثُه. و " القاسيةِ " معطوفٌ على " الذين " أي : فتنةً للذين في قلوبِهم مَرَضٌ وفتنةً للقاسيةِ قلوبُهم.
قوله :﴿وَإِنَّ الظَّالِمِينَ﴾ مِنْ وَضْع الظاهرِ مَوْضِعَ المضمرِ ؛ إذ الأصلُ :" وإنهم في ضلال " ولكن أُبْرِزُوا ظاهرين للشهادةِ عليهم بهذه الصفةِ الذَّميمةِ.
قوله :﴿وَالْقَاسِيَةِ﴾ أل في " القاسية " موصولةٌ، والصفةُ صلتُها، و " قلوبُهم " فاعلٌ بها، والضميرُ المضافُ إليه هو عائدُ الموصول وأُنِّثَتْ الصلةُ لأنَّ مرفوعَها مؤنثُ مجازي، ولو وُضع فعلٌ موضعَها لجاز تأنيثُه. و " القاسيةِ " معطوفٌ على " الذين " أي : فتنةً للذين في قلوبِهم مَرَضٌ وفتنةً للقاسيةِ قلوبُهم.
قوله :﴿وَإِنَّ الظَّالِمِينَ﴾ مِنْ وَضْع الظاهرِ مَوْضِعَ المضمرِ ؛ إذ الأصلُ :" وإنهم في ضلال " ولكن أُبْرِزُوا ظاهرين للشهادةِ عليهم بهذه الصفةِ الذَّميمةِ.