فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب
عن الكتاب
﴿ليجعل ما يلقي الشيطان فتنة للذين في قلوبهم مرض والقاسية قلوبهم﴾
﴿شقاق بعيد﴾ مخالفة تامة، وعداوة شديدة.
﴿فتنة﴾ عذابا ؛ أو : بلاء واختبارا.
وربنا القوي القدير لا يعجزه أن يحول بين الشيطان الإنسي أو الجني وبين السعي في آيات الله وبذل الجهد في إبطالها، كما قال سبحانه { .. ولو شاء ربك ما فعلوه فذرهم وما يفترون )(١) ؛ لكنه جلت حكمته جعل ذلك ابتلاء واختبارا، كما بين جل ثناؤه في آية كريمة :{ ولتصغى إليه أفئدة الذين لا يؤمنون بالآخرة وليرضوه وليقترفوا ما هم مقترفون )(٢) ؛ وبذلك كانوا يتواصون ويقولون ما حكاه الكتاب المجيد :{ وقال الذين كفروا لا تسمعوا لهذا القرآن والغوا فيه لعلكم تغلبون )(٣) ؛ والمفتونون بتلك الشبه إما أن يكونوا منافقين، { في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضا.. )(٤) ؛ أي شك ونفاق، وهو المناسب.. وتخصيص المرض بالقلب مؤيد له لعدم إظهار كفرهم.. { والقاسية قلوبهم } أي الكفار المجاهرين... ورجح ما قاله ابن عطية بأن أمر التعليل عليه أظهر، أي : فينسخ الله تعالى ما يلقيه الشيطان ويرده ليجعله بسبب الرد وظهور فساد التمسك به عذابا للمنافقين، أي سببا لعذابهم حيث استرسلوا معه مع ظهور فساده.. (٥) ؛ وهذا على أن معنى :﴿فتنة﴾ عذابا ؛ ﴿وإن الظالمين لفي شقاق بعيد﴾ وإن المتجاوزين الحد، منافقين أو مجاهرين بالكفر لفي مخالفة عن الحق تامة، وعداوة للمهتدين شديدة ؛ { وما نقموا منهم إلا أن يؤمنوا بالله العزيز الحميد )(٦).
﴿شقاق بعيد﴾ مخالفة تامة، وعداوة شديدة.
﴿فتنة﴾ عذابا ؛ أو : بلاء واختبارا.
وربنا القوي القدير لا يعجزه أن يحول بين الشيطان الإنسي أو الجني وبين السعي في آيات الله وبذل الجهد في إبطالها، كما قال سبحانه { .. ولو شاء ربك ما فعلوه فذرهم وما يفترون )(١) ؛ لكنه جلت حكمته جعل ذلك ابتلاء واختبارا، كما بين جل ثناؤه في آية كريمة :{ ولتصغى إليه أفئدة الذين لا يؤمنون بالآخرة وليرضوه وليقترفوا ما هم مقترفون )(٢) ؛ وبذلك كانوا يتواصون ويقولون ما حكاه الكتاب المجيد :{ وقال الذين كفروا لا تسمعوا لهذا القرآن والغوا فيه لعلكم تغلبون )(٣) ؛ والمفتونون بتلك الشبه إما أن يكونوا منافقين، { في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضا.. )(٤) ؛ أي شك ونفاق، وهو المناسب.. وتخصيص المرض بالقلب مؤيد له لعدم إظهار كفرهم.. { والقاسية قلوبهم } أي الكفار المجاهرين... ورجح ما قاله ابن عطية بأن أمر التعليل عليه أظهر، أي : فينسخ الله تعالى ما يلقيه الشيطان ويرده ليجعله بسبب الرد وظهور فساد التمسك به عذابا للمنافقين، أي سببا لعذابهم حيث استرسلوا معه مع ظهور فساده.. (٥) ؛ وهذا على أن معنى :﴿فتنة﴾ عذابا ؛ ﴿وإن الظالمين لفي شقاق بعيد﴾ وإن المتجاوزين الحد، منافقين أو مجاهرين بالكفر لفي مخالفة عن الحق تامة، وعداوة للمهتدين شديدة ؛ { وما نقموا منهم إلا أن يؤمنوا بالله العزيز الحميد )(٦).
١ سورة الأنعام. من الآية ١١٢..
٢ سورة الأنعام. الآية ١١٣..
٣ سورة فصلت. الآية ٢٦..
٤ سورة البقرة. من الآية ١٠..
٥ ما بين العارضتين من روح المعاني.
٦ سورة البروج. الآية ٨..
٢ سورة الأنعام. الآية ١١٣..
٣ سورة فصلت. الآية ٢٦..
٤ سورة البقرة. من الآية ١٠..
٥ ما بين العارضتين من روح المعاني.
٦ سورة البروج. الآية ٨..