التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي
عن الكتاب
ثم بين - سبحانه - بعد ذلك أن الحكمة فى إلقاء الشيطان لشبهه وضلالته هى امتحان الناس فقال :﴿لِّيَجْعَلَ مَا يُلْقِي الشيطان فِتْنَةً لِّلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ والقاسية قُلُوبُهُمْ...﴾.
أى : فعل ما فعل - سبحانه - ليجعل ما يلقيه الشيطان من تلك الشبه فى القلوب فتنة واختبارا وامتحانا، للذين فى قلوبهم مرض، أى : شك وارتياب، وهم المنافقون، وللذين قست قلوبهم، وهم الكافرون المجاهرون بالجحود والعناد.
فقوله - تعالى - :﴿لِّيَجْعَلَ...﴾ متعلق ب ﴿أَلْقَى﴾ أى : ألقى الشيطان فى أمنية الرسل والأنبياء ليجعل الله - تعالى - ذلك لإلقاء فتنة الذين فى قلوبهم مرض.
ومعنى كونه فتنة لهم : أنه سبب لتماديهم فى الضلال، وفى إصرارهم على الفسوق والعصيان.
ثم بين - سبحانه - سوء عاقبة الفريقين فقال :﴿وَإِنَّ الظالمين﴾، وهم من فى قلوبهم مرض، ومن قست قلوبهم ﴿لَفِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ﴾ أى لفى خلاف للحق شديد. بسبب نفاقهم وكفرهم.
أى : فعل ما فعل - سبحانه - ليجعل ما يلقيه الشيطان من تلك الشبه فى القلوب فتنة واختبارا وامتحانا، للذين فى قلوبهم مرض، أى : شك وارتياب، وهم المنافقون، وللذين قست قلوبهم، وهم الكافرون المجاهرون بالجحود والعناد.
فقوله - تعالى - :﴿لِّيَجْعَلَ...﴾ متعلق ب ﴿أَلْقَى﴾ أى : ألقى الشيطان فى أمنية الرسل والأنبياء ليجعل الله - تعالى - ذلك لإلقاء فتنة الذين فى قلوبهم مرض.
ومعنى كونه فتنة لهم : أنه سبب لتماديهم فى الضلال، وفى إصرارهم على الفسوق والعصيان.
ثم بين - سبحانه - سوء عاقبة الفريقين فقال :﴿وَإِنَّ الظالمين﴾، وهم من فى قلوبهم مرض، ومن قست قلوبهم ﴿لَفِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ﴾ أى لفى خلاف للحق شديد. بسبب نفاقهم وكفرهم.