مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
﴿لَيُدْخِلَنَّهُمْ مُّدْخَلاً﴾ بفتح الميم مدني والمراد الجنة ﴿يَرْضَوْنَهُ﴾ لأن فيها ما تشتهي الأنفس وتلذ الأعين ﴿وَإِنَّ الله لَعَلِيمٌ﴾ بأحوال من قضى نحبه مجاهداً، وآمال من مات وهو ينتظر معاهداً ﴿حَلِيمٌ﴾ بإمهال من قاتلهم معانداً. رُوي أن طوائف من أصحاب النبي ﷺ قالوا : يا نبي الله : هؤلاء الذين قتلوا قد علمنا ما أعطاهم الله من الخير ونحن نجاهد معك كما جاهدوا فما لنا إن متنا معك ؟ فأنزل الله هاتين الآيتين.