زهرة التفاسير — أبو زهرة

عن الكتاب
أما الجزاء الأخروي فقد ذكره سبحانه بقوله عز من القائل :
﴿ليدخلنهم مدخلا يرضونه وإن الله لعليم حليم ٥٩﴾.
أقسم سبحانه وتعالت قدرته، فقال :﴿ليدخلنهم مدخلا يرضونه﴾، أي ليدخلنهم الله، وكأنهم ضيوفه يوم القيامة، وأكد ذلك ب "القسم" و"لامه" و"نون" التوكيد، ﴿مدخلا﴾، اسم مكان، وصفه بأنهم ﴿يرضونه﴾، يستطيبون نعيمه، ويفكهون في خيره، وهو الجنة التي تجري من تحتها الأنهار، ﴿وإن الله لعليم حليم﴾، بأحوال خلقه يعلم مؤمنهم وكافرهم، وهو حليم يغفر السيئات والحسنات، كما قال تعالى :﴿... إن الحسنات يذهبن السيئات... ١١٤﴾ ( هود ) والخلق جميعا قبضته يوم القيامة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى